أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ثنا ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق
_________________
(١) سقط من م زيد بعده في ف «ليس» ولم تكن الزيادة في م فحذفناها.
(٢) في م «لأن» .
(٣) من م، وفي ف «ما» خطأ. (٤- ٤) في م «بإكرامه بالنبوة» .
(٤) من م والأنساب للسمعاني (ق ٥٤٢/ ب) .
(٥) في م «البلخي» كذا- راجع تهذيب التهذيب ٥/ ١٢٤.
(٦) من م، وفي ف «مسلع» خطأ- راجع تهذيب التهذيب ١١/ ١٥١. (٨- ٨) من م، وفي ف «بين نفخ آدم وخلق» كذا. (٩- ٩) ليس في م.
(٧) في م: كيفية.
(٨) قال أبو جعفر الطبري «وكان بناء قريش الكعبة بعد الفجار بخمس عشرة سنة وكان بين عام الفيل وعام الفجار عشرون سنة. واختلف السلف في سن رسول الله ﷺ حين نبىء كم كانت؟ فقال بعضهم نبىء رسول الله ﷺ بعد ما بنت قريش الكعبة بخمس سنين وبعد ما تمت له من مولده أربعون سنة، وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ وأنزل عليه وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة. عن عمر ﵀ أنه قال للنبي ﷺ: يا نبي الله صوم الإثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه ويوم أنزلت علي فيه النبوة» . قال أبو جعفر: وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم واختلفوا في أي الأثانين كان ذلك، فقال بعضهم: نزل القرآن على رسول الله ﷺ لثماني عشرة خلت من رمضان.
[ ١ / ٦٣ ]
أنا «١» معمر عن الزهري أخبرني «٢» عروة بن الزبير عن عائشة «٣» قالت: أول ما ابتدىء «٤» [به] «٥» رسول «٦» الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة «٧» يراها في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد الليالي «٨» ذوات العدد «٨» - ويتزود لذلك «٩» ثم يرجع «١٠» إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه «١١» الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله ﷺ فقلت: «ما أنا بقارىء»، [قال] «١٢» فأخذني فغطني «١٣» حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال [لي] «١٤» . اقْرَأْ فقلت: «ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية «١٥»، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال:
اقْرَأْ، «فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ١»
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ قال:
_________________
(١) في م: أخبرنا.
(٢) في م: أنبا.
(٣) روى ابن جرير في تاريخه ٢/ ٢٠٥ بإسناده وفيه «فحدثني أحمد بن عثمان المعروف بأبي الجوزاء قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري عن عروة عن عائشة، - إلخ، رواه البخاري (١/ ١) في: باب كيف كان بدؤ الوحي» .
(٤) التصحيح من الطبري، ووقع في م: أبدي، وفي ف «بدي» .
(٥) زيد من م والطبري والبخاري، وقد سقط من ف.
(٦) من م والطبري وهكذا في البخاري، وفي ف «برسول» .
(٧) في م «الصالحة» . (٨- ٨) من م وكذا في الطبري، وفي ف «دوات الفرد» خطأ.
(٨) في م «بذلك» .
(٩) في م، «رجع» .
(١٠) من الطبري، وفي م وف «فجيئه» .
(١١) زيد من م وهكذا في الطبري، وليس في ف.
(١٢) زيد في ف هنا «الثانية» خطأ.
(١٣) من م فقط.
(١٤) من م، وفي ف «الثالثة» .
(١٥) زيدت هذه العبارة من م، وقد سقطت من ف.
[ ١ / ٦٤ ]
فرجع بها ترجف فؤاده «١» حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت «٢» عليّ، فقالت «٣»: كلا! أبشر فو الله لا يخزيك «٤» الله أبدا! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] «٥» إلى «٦» ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] «٥» بالعربية «٧» من الإنجيل ما شاء أن «٨» يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم «٩» ! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا «٦» ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس «١٠» الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] «١١» أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول الله ﷺ] «٥»: «أمخرجي «١٢» هم؟» قال «١٣»: نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما «١٤» جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك «١٥» أنصرك
_________________
(١) من البخاري، وفي م وف «بوادره» .
(٢) في م «خشيته» .
(٣) في م «قالت» .
(٤) من م وكذا في الطبري، وفي ف «يحزنك» .
(٥) من م.
(٦) سقط من م.
(٧) في متن الصحيح للبخاري «بالعبرانية» وبهامشه «بالعربية» .
(٨) من م، وفي ف «أين» .
(٩) بهامش ف «عمى» .
(١٠) الناموس: الوحي وجبريل؛ والناموس أيضا «الشريعة» راجع أقرب الموارد.
(١١) من البخاري.
(١٢) من م وهكذا في الطبري، وفي ف «أخرجني» .
(١٣) في م «فقال» .
(١٤) في م «بما» .
(١٥) من م وكذا في الطبري، وفي ف: قومك.
[ ١ / ٦٥ ]
نصرا مؤزّرا؛ ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي [فترة] «١» حتى حزن رسول الله ﷺ حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة «٢» جبل كي يلقي نفسه منها فيرى له جبريل «٢» «٣» فقال [له] «١»: يا محمد! إنك رسول الله حقا! فيسكن لذلك جأشه «٤» وتقر نفسه فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك [فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فيقول له مثل ذلك] «١» .
قال أبو حاتم: روي «٥» في بدء الوحي عن النبي ﷺ «٥» خبران: خبر عن «٦» عائشة وخبر عن «٦» جابر، فأما خبر عائشة فقد ذكرناه، وأما «٧» خبر جابر فحدثناه «٨» عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أيّ القرآن أنزل أول «٩»؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «١٠»» فقلت: أو اقْرَأْ؟ قال: إني أحدثكم ما حدثنا رسول الله ﷺ، قال: «جاورت «١١» بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي «٢»، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت «٣» فنظرت «١٢» إلى السماء فإذا هو [فوقي] «١٣» على
_________________
(١) من م. (٢- ٢) سقط من م.
(٢) زيد في م «سقط شيء» .
(٣) في ف «جائشة» خطأ.
(٤) زيد من م، وسقط من ف. (٦- ٦) في م، «عن النبي ﷺ في بدؤ الوحي» .
(٥) سقط من م.
(٦) من م، وفي ف «أيا» .
(٧) من م، وفي ف «فحدثنا» .
(٨) في م «قبل» .
(٩) سورة ٧٤ آية ١.
(١٠) من م، ووقع في ف «جاروت» مصحفا.
(١١) في م «نظرت» .
[ ١ / ٦٦ ]
العرش في السماء «١»، فأخذتني «٢» رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليّ الماء، وأنزل الله «٣» ﷿ «٣» [عليّ]»
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «٥» إلى قوله فَطَهِّرْ «٦» .
قال أبو حاتم: هذان خبران أوهما من لم يكن الحديث صناعته أنهما متضادان وليس «٧» كذلك، إن الله [﷿] «٨» بعث رسوله «٩» ﷺ يوم الإثنين وهو ابن أربعين سنة، ونزل عليه جبريل وهو في الغار بحراء ب اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «١٠» الَّذِي خَلَقَ «١٠» فلما رجع رسول الله ﷺ إلى بيت خديجة ودثروه أنزل الله [عليه] «٨» في بيت خديجة يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر؛ فكان أول من آمن «١١» برسول «١٢» الله ﷺ زوجته خديجة بنت خويلد، ثم آمن علي بن أبي طالب وصدقه بما جاء به وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم أبو بكر الصديق- فكان علي «١٠» بن أبي طالب «١٠» يخفي إسلامه «١٣» من أبي طالب «١٣»، وأبو بكر لما أسلم أظهر إسلامه، فلذلك اشتبه على الناس أول من أسلم
_________________
(١) في م «الهواء» .
(٢) في ف «وأخذني» . (٣- ٣) سقط من م.
(٣) زيد من م، وسقط من ف.
(٤) زيد في م قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ.
(٥) رواه البخاري (١/ ٣) بإسناده ما نصه «قال بن شهاب وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي- الحديث» .
(٦) وفي م «ليسا» .
(٧) زيد من م.
(٨) من م، وفي ف «رسول الله» . (١٠- ١٠) سقط من م.
(٩) من م، وفي ف «يرى» خطأ.
(١٠) من م، وفي ف «رسول» . (١٣- ١٣) من م، ووقع مكانه «من أبي بكر» .
[ ١ / ٦٧ ]
منهما- ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر «١» أعلم قريش بأنسابها وبما كان فيها «٢» من خير وشر، وكان رجلا سهلا بليغا أظهر الإسلام، ودعا إلى الله وإلى رسوله، فأجابه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم أبو بكر إلى رسول الله ﷺ حين استجابوا له فأسلموا وصلّوا، ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة ابن عبد الأسد المخزومي، والأرقم [بن أبي الأرقم] «٣» المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعبد الله وقدامة ابنا مظعون الجمحيان، وخباب بن الأرت ومسعود [بن الربيع القاري، وعبد الله بن مسعود] «٣» وعمير بن أبي وقاص «٤»، وسليط بن عمرو، وعياش «٥» بن أبي ربيعة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية، وعامر بن [ربيعة] «٣» «٦» أبو عبد الله «٦»، وعبد الله بن جحش، [وأبو أحمد بن جحش] «٣» الأسدي، وجعفر ابن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، وحاطب «٧» بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة «٨» بنت المجلل «٩»، وحطاب «١٠» بن الحارث، وامرأته
_________________
(١) ليس في م فقط.
(٢) من م، وفي ف «منهما» .
(٣) زيد من م إلا لفظ «الربيع» فإنه من الاستيعاب.
(٤) شهد بدرا واستشهد بها، أخو سعد بن أبي وقاص ﵄.
(٥) في ف «عباس» . (٦- ٦) من الاستيعاب، وفي ف «عبد الله»، وقد سقط من م.
(٦) وله ترجمة في الإصابة ١/ ٣١٤ «حاطب بن الحارث بن معمر القرشي الجمحي مات بأرض الحبشة وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله» .
(٧) وفي ف وم «أسماء» خطأ، والتصحيح من الإصابة والاستيعاب، ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١٦٤ وكنيتها أم جميل وهي بها أشهر.
(٨) من م، وفي ف «المحلل» خطأ.
(٩) وفي م «الخطاب» .
[ ١ / ٦٨ ]
فكيهة «١»، وصهيب بن سنان، ومعمر «٢» [بن الحارث] «٣» الجمحي «٤»، وسعيد «٥» ابن الحارث السهمي «٦»، والمطلب «٧» بن أزهر بن عبد عوف، وامرأته رملة بنت أبي عوف، والنحام [و] «٣» اسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد، وبلال بن رباح مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، وامرأته «٨» أميمة بنت خلف «٨» بن أسعد، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن «٩» عبد الله بن [عبد مناف بن] عرين «٩» بن ثعلبة التميمي، وخالد بن البكير، وإياس بن البكير، وعامر بن البكير، وعبد ياليل بن ناشب بن غيرة «١٠» بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعمار «١١» بن ياسر حليف بني مخزوم.