استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول الله ﷺ في إفريقية فأشاروا عليه بذلك «٣»، وكان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه ويقول: إنها لا تحمل واليا مقتصدا. فخرج عبد الله بن أبي سرح، وجلب عثمان إبلا كثيرة من الربذة وسرف، وحمل عليها سلاحا كثيرا، وسار المسلمون معها يلحقون بعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فلما التقى المسلمون والمشركون ألقى الله في قلوبهم الرعب وفض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح، فصالحهم عبد الله بن أبي سرح على ألفي «٤» ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألفا.
فلما كان العيد خطبهم عثمان، وكان صادف العيد يوم الجمعة فقال: من كان من أهل العالية «٥» وأحب أن يجتمع «٥» معنا فعل، وإلا فليجلس في موضعه. فافتتح عثمان بن أبي العاص أرجان ودار ابجرد «٦»، وصالح أهلها على ألفي ألف ومائة «٧» .