ودخل في الإسلام الرجال والنساء إرسالا، وأنزل الله ﷿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ١»
، فخرج رسول الله ﷺ حتى أتى الصفا «١٤» ثم صعد «١٤» عليه
_________________
(١) من الاستيعاب وم، ووقع في ف «فكيمة» مصحفا.
(٢) في ف «معتمر» .
(٣) زيد من م.
(٤) كذا في الاستيعاب، وفي م «الحجبي» .
(٥) زيد في م وف: بن عثمان- كذا.
(٦) من الإصابة ٣/ ٩٥ وأنساب الأشراف ص ٢١٥ وسيأتي في ص ٦١ في ذكر مهاجرة الحبشة.
(٧) من م، وفي ف «المكلب» . (٨- ٨) من الاستيعاب، وفي م «همينة»، وفي ف «هميمة»، وبهامش م «هي بنت خالد بن أسعد بن عامر ابن بياضة الخزاعي كأنها أسلمت مع زوجها ﵄» . (٩- ٩) من م والإصابة والاستيعاب، وفي ف «عبد الله بن عزيز» كذا.
(٨) من جمهرة أنساب العرب ص ١٧٣، ووقع في م وف: عمرو- مصحفا.
(٩) من م، وفي ف «عامر» .
(١٠) وفي م «ثم» .
(١١) سورة ٢٦ آية ٢١٤. (١٤- ١٤) في م «فصعد» .
[ ١ / ٦٩ ]
ثم «١» نادى: «يا صباحاه» ! فاجتمع إليه «٢» الناس «٣» فمن «٤» رجل يجيء «٥» ومن «٦» رجل يبعث رسوله، فقال: «يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني يا بني! أرأيتكم «٧» لو أخبرتكم أن خيلا «٨» بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني «٩»؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، ثم قال: «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله «١٠» من شيء «١٠»، يا عباس بن عبد المطلب! يا صفية عمة رسول الله ﷺ! يا بني كعب بن لؤي! يا بني هاشم! يا بني [عبد] «١١» المطلب! اشتروا أنفسكم من النار»، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم! أما دعوتنا «١٢» إلا لهذا؟ «١٣» ثم قام «١٣» فنزلت «١٤» تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ثم نزل النبي «١٥» ﷺ، وجعل يدعو الناس في الشعاب والأودية والأسواق إلى الله، وأبو لهب خلفه والحجارة تنكبه «١٦» يقول: يا قوم! لا تقبلوا منه، فإنه كذاب.
_________________
(١) من م، وفي ف «و» .
(٢) سقط من م.
(٣) في الطبري «قريش» .
(٤) من م، وفي ف «فبين» كذا.
(٥) سقط من م.
(٦) من م، وفي ف «بين» .
(٧) في الطبري «أرأيتم» .
(٨) زيد في الطبري «تخرج» .
(٩) في الطبري «أما كنتم تصدقونني» . (١٠- ١٠) في م «شيئا» .
(١٠) زيد من أنساب الأشراف ١/ ١٢٠.
(١١) من م والطبري، وفي ف «دعوتمونا» . (١٣- ١٣) من م، وموضعه بياض في ف.
(١٢) في ف «نزلت» .
(١٣) في م «رسول الله» .
(١٤) من م، وفي ف «بمكيه» خطأ.
[ ١ / ٧٠ ]
ثم تزوج النبي رسول الله ﷺ بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة «٢» بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن النضر «٣» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول الله ﷺ إلى وقدان بن حلبس «٤» عمها، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة «٥» وهي التي وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد ما تريد «٦» النساء؛ وقد قيل أن النبي «٧» ﷺ لم يتزوج على خديجة حتى ماتت.
وزوج رسول الله ﷺ ابنته رقية «٨» من عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم «٩» ابنته الأخرى من عتيبة «١٠» بن أبي لهب، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [ففارقاهما] «١١»، ثم زوج رسول الله ﷺ عثمان [بن عفان] «١١» ابنته رقية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول، ولو «١٢» بعثت إليه
_________________
(١) ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١١٧ فراجعه، وفيها «ماتت سودة في آخر زمان عمر بن الخطاب» .
(٢) في ف «رمعة» خطأ.
(٣) من م والاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي ف «مضر» خطأ.
(٤) من م، وفي ف «جليس» .
(٥) في ف «تبطة» خطأ.
(٦) من م والاستيعاب، وفي ف «يريد» .
(٧) في م «رسول الله» .
(٨) ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ٨٣ والاستيعاب ٢/ ٧٢٧ فراجعهما.
(٩) ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٧٢ وهي كانت تحت عتيبة بن أبي لهب، ووقع في الإصابة والاستيعاب ما نصه: قال أبو عمر: كان عتيبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة فلم يدخل عليها، وهذا خطأ فاحش، لأن «عتبة» تزوج رقية، والصحيح «عتيبة» فاحفظ.
(١٠) في ف وم «عتبة» خطأ، والتصحيح من الإصابة ٨/ ٣٧٣ وفيه ما نصه «وقال غيره: كان عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم» وبهامش م «عتبة بن أبي لهب» .
(١١) زيد من م.
(١٢) في م «فلو» .
[ ١ / ٧١ ]
فنهيته! فبعث إليه فجاء النبي ﷺ ودخل البيت وبين أبي جهل وبين أبي طالب مجلس رجل، فخشي أبو جهل أنه إذا جلس إلى جنب أبي طالب يكون أرقّ عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبي ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند «١» الباب، قال أبو طالب: أي ابن أخي! ما بال قومك يشكونك «٢» ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ فقال النبي ﷺ: «أي»
عم! إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب وتؤدي إليهم «٤» بها العجم «٤» الجزية»، فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال «٥»: «لا إله إلا الله»، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم ويقولون أَجَعَلَ الْآلِهَةَ «٦» إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ «٧» .
ثم توفي أبو طالب «٨» عبد مناف بن عبد المطلب، فلقي المسلمون أذى من المشركين بعد موت «٩» أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ حين ابتلوا وشطت بهم عشائرهم بمكة: «تفرقوا» - وأشار قبل أرض الحبشة، وكانت أرضا دفئة «١٠» ترحل «١١» إليها قريش رحلة الشتاء، أول هجرة في الإسلام، فأول من خرج من المسلمين إلى الحبشة عثمان بن عفان و«١٢» معه امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأبو
_________________
(١) في م «بحذاء» .
(٢) من م، وفي ف «يشكو بك» خطأ.
(٣) من م، وفي ف «ابن» خطأ. (٤- ٤) في م «العجم بها» .
(٤) في م «فقال» .
(٥) في م «الإله» .
(٦) سورة ٣٨ آية ٥.
(٧) في الطبري ٢/ ٢٢٩ «أن أبا طالب وخديجة هلكا في عام واحد، وذلك قبل هجرته إلى المدينة بثلاث سنين فعظمت المصيبة على رسول الله ﷺ» .
(٨) زاد هنا في ف «و» خطأ.
(٩) في م «دفية»، وفي ف «دفيه» .
(١٠) من م، وفي ف «فدخل» تصحيف.
(١١) لفظ «و» ليس في م.
[ ١ / ٧٢ ]
حذيفة بن عتبة «١» بن ربيعة بن عبد شمس ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، والزبير «٢» بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وعثمان بن مظعون «٣»، [وعامر بن ربيعة] «٤» معه امرأته ليلى «٥» بنت أبي حثمة بن غانم؛ وأبو سيرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وأبو حاطب «٦» بن [عمرو بن] «٧» عبد شمس بن عبدود، وسهيل ابن وهب بن ربيعة وهو سهيل بن «٨» بيضاء، بيضاء «٨» أمه «٩»؛ ثم خرج بعدهم جعفر ابن أبي طالب معه امرأته أسماء بنت عميس، وعمرو بن سعيد بن العاص «١٠» ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص و«١٠» معه امرأته أمينة بنت «١١» خلف بن أسعد «١١»، وعبد الله بن جحش بن رياب «١٢»، وأخوه عبد «١٣» بن
_________________
(١) من م وهو الصواب، وفي ف «عقبة» خطأ، وله ترجمة في الإصابة ٧/ ٤٢.
(٢) من م وهكذا في الطبري، وفي ف «الربيع» خطأ.
(٣) في ف «مطعون» خطأ، وله ترجمة في الإصابة ٤/ ٢٢٥ وفيه «هاجر هو وأبنائه السائب الهجرة الأولى» .
(٤) زيدت من الإصابة ٤/ ٨ ولا بد منها فإن امرأة عثمان لم تكن ليلى، وقد سقطت من م وف، وله ترجمة في الإصابة ما نصه «عامر بن ربيعة العنزي، كأن أحد السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة ثم هاجر إلى المدينة» ومثله في الاستيعاب.
(٥) ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١٨٠ وفيه «ليلى بنت حثمة بن غانم، وكانت زوج عامر بن ربيعة العنبري (كذا، والصواب: العنزي) وكانت من المهاجرات الأول» فقد ثبت أنها ليست بامرأة عثمان بن مظعون.
(٦) من م وهكذا في سيرة ابن هشام، ووقع في ف: حاطبة- كذا.
(٧) زيد من سيرة بن هشام. (٨- ٨) من م والسيرة، ووقع في ف «بيصا بيضنا» مصحفا.
(٨) وفي السيرة «ولكن أمه غلبت على نسبه فهو ينسب إليها، وكانت تدعى بيضاء» . (١٠- ١٠) سقطت العبارة من م، وهي ثابتة في ف والسيرة. (١١- ١١) من السيرة والإصابة، وفي م وف «خالد بن أسعد» .
(٩) ضبطه في الإصابة بالياء، وفي م والسيرة: رئاب، وفي ف «رباب» كذا.
(١٠) من الاستيعاب وأسد الغابة، وفي ف وم «عبيد الله» كذا.
[ ١ / ٧٣ ]
جحش معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان «١» بن حرب «١»، وقيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة «٢» معه امرأته بركة بنت يسار، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، وعتبة بن غزوان «٣»، وأسد «٤» بن نوفل بن خويلد، ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب «٥» و«٦» عمرو «٧» [بن أمية] «٨» بن الحارث بن أسد «٩»، وطليب ١»
بن عمير بن وهب، وسوبط «١١» بن سعد بن حريملة «١٢»، و«١٣» جهم «١٤» بن قيس بن «١٥» عبد شرحبيل «١٥»، وابناه عمرو بن جهم وخزيمة «١٦» بن جهم، وعامر بن أبي وقاص، والمطلب «١٧» بن أزهر معه امرأته «١٨» رملة بنت أبي عوف بن صبيرة «١٩»،
_________________
(١) (١- ١) سقط من م.
(٢) من السيرة، وفي ف وم: حزيمة.
(٣) من السيرة، وفي ف وم «عزوان» .
(٤) من م والاستيعاب ١/ ٤٧، وفي التجريد: ابن أخي خديجة وقيل أخوها، وفي ف والسيرة «الأسود» .
(٥) من م وهكذا في السيرة، ووقع في ف «المكلب» مصحفا.
(٦) في م «ابن» بدل «و» خطأ.
(٧) من م والسيرة، وفي ف «عمرة» خطأ.
(٨) زيد من السيرة والإصابة.
(٩) من م والسيرة، وفي ف «الأسد» .
(١٠) من م والسيرة وهو الصواب، وفي ف «كليب» خطأ.
(١١) هكذا في ف وسيرة ابن هشام، وفي الاستيعاب «سويبط»، وفي ف «سويط»، وفي م «سوبنك» كذا.
(١٢) من السيرة، وفي ف وم «حرملة» .
(١٣) وقع هنا في م «بن» مكان «و» خطأ.
(١٤) سقطت العبارة من م من هنا إلى «وعامر» . (١٥- ١٥) من سيرة ابن هشام، ووقع في م وف «عتبة» مصحفا.
(١٥) في ف «حزيمة» خطأ.
(١٦) من م، وفي ف «المكلب» خطأ.
(١٧) سقطت العبارة من م إلى «والحارث» .
(١٨) من الاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي م وف «صرد» .
[ ١ / ٧٤ ]
وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود، والمقداد «١» بن عمرو، «٢» والحارث بن خالد بن صخر «٢» معه امرأته ريطة «٣» بنت الحارث بن جبلة «٤»، وعمرو بن عثمان [بن عمرو] «٥» بن كعب، و«٦» شماس عثمان «٦» بن [عبد بن] «٥» الشريد بن سويد، و«٧» هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة «٨» بن عبد الله بن «٩» عمر بن مخزوم «٩»، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، ومعتب بن عوف بن [عامر بن] «٥» الفضل، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه قدامة وعبد الله ابنا مظعون، وحاطب بن الحارث بن معمر «١٠» معه امرأته فاطمة بنت المجلل «١١»، وابناه محمد بن حاطب «١٢» والحارث بن حاطب «١٢» وأخوه حطاب «١٣» بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب معه ابناه جابر «١٤» بن سفيان
_________________
(١) من الاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي ف وم «المقدام» خطأ. (٢- ٢) التصحيح من سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٦، ووقع في م وف «جنح» .
(٢) من م والسيرة، وفي ف «ويكة»، ولها ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٧٣٠.
(٣) هكذا في ف وم والاستيعاب والإصابة وفي السيرة «جبيلة» .
(٤) زيد من السيرة. (٦- ٦) التصحيح من الاستيعاب والإصابة والسيرة، وفي م: شماش بن، وفي ف «سماس بن» خطأ، وله ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٩، وفي السيرة ١/ ٢٠٦ «وشماس عثمان بن عبد بن شريد بن سويد. وقال ابن هشام: اسم شماس عثمان سمي شماسا لأن شماسا من الشمامسة» .
(٥) من م، ووقع في ف «بن» خطأ.
(٦) من الاستيعاب، وزاد في ف وم «و» خطأ، ولهشام بن أبي حذيفة ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٩٦ وفيه «هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم» . (٩- ٩) من السيرة، وفي ف «عمرو بن مخزوم»، وفي م «عمرو بن مخزوم» .
(٧) من السيرة، وفي ف وم «يعمر» .
(٨) في ف «المحلل» خطأ. (١٢- ١٢) سقط من م.
(٩) في م وف وسيرة ابن هشام ١/ ٢٠٧: خطاب- بالخاء المعجمة مصحفا، والصواب بالحاء المهملة كما ضبطه وصححه في الإصابة ٢/ ١٥٩.
(١٠) التصحيح من الاستيعاب ١/ ٨٦ وله فيه ترجمة، وهكذا في السيرة. والروض، ووقع في الأصول «خالد» خطأ.
[ ١ / ٧٥ ]
وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة «١» وهي أمهما «٢»، وعثمان بن ربيعة بن أهبان «٣»، «٤» وخنيس بن حذاقة «٤» بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن قيس، «٥» وهشام ابن العاص بن وائل، وقيس بن حذافة بن قيس «٥»، والحجاج بن الحارث بن قيس، ومعمر «٦» بن الحارث بن قيس، [وبشر بن الحارث بن قيس، وسعيد بن الحارث ابن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس] «٧»، وعمير بن رئاب «٨» بن حذيفة، ومحمية بن جزء»
حليف لهم، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وعدي بن نضلة ابن «١٠» عبد العزى، معه ابنه «١١» «١٢» النعمان، وأبو عبيدة بن الجراح بعدهم، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى، والسكران بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته سودة بنت زمعة «١٢»، ومالك بن ربيعة «١٣» بن [قيس بن] «١٤» عبد شمس، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن [أبي] «١٥» قيس، وعبد الله بن سهيل «١٦» بن عمرو «١٧»
_________________
(١) من م؛ وهكذا في السيرة والاستيعاب، وفي ف «حسنا» .
(٢) في ف، «أميما» خطأ.
(٣) من الاستيعاب والسيرة، وفي ف «وهب» وفي م «وهبان» كذا. (٤- ٤) من م، وهكذا في السيرة والاستيعاب، ووقع في ف «حنيس بن حديفة» مصحفا. (٥- ٥) سقطت من م، ووقع مكانها «وعبد الله»، وفي السيرة قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم، قال بن إسحاق وقيس بن حذافة بن قيس وعبد الله بن حذافة بن قيس» كذا.
(٤) من م والاستيعاب، وفي ف «المعمر» .
(٥) زيد من م وهكذا في السيرة، وقد سقطت العبارة من ف.
(٦) هكذا في ف والسيرة وفي م «رباب» .
(٧) هكذا في ف وم وأنساب الأشراف ص ٢١٦، وفي السيرة «الجزء» .
(٨) من م وهكذا في السيرة، وفي ف «و» خطأ.
(٩) زيد هنا في ف «أبو» خطأ.
(١٠) وللنعمان بن عدي بن نضلة ترجمة في الاستيعاب ١/ ٢٩٦.
(١١) من م والاستيعاب والسيرة، وفي ف «رمعة» .
(١٢) من م وهكذا في السيرة، وفي ف «زمعة» .
(١٣) زيد من السيرة.
(١٤) من م وهكذا في السيرة، وفي ف «سيل» .
(١٥) من م وهكذا في السيرة، وفي ف «عمر» .
[ ١ / ٧٦ ]
وعمرو «١» بن الحارث بن زهير، «٢» وعياض بن زهير «٢» بن أبي شداد «٣» وربيعة بن هلال بن مالك، وعثمان «٤» بن عبد غنم بن زهير، وسعد بن عبد قيس بن لقيط، وعبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة «٥» جد الزهري؛ فخرجوا «٦» حتى قدموا أرض الحبشة وأقاموا «٧» بها على الطمأنينة «٨»، ثم أن قريشا اجتمعت «٩» في أن يبعث «١٠» إلى النجاشي حتى يرد من ثمّ من المسلمين عليها «١١»، فبعثوا عمرو بن العاص و«١٢» عمارة بن الوليد بن ربيعة «١٢»، وبعثوا معهما «١٣» بهدايا كثيرة إليه وإلى بطارقته، فلما قدما «١٤» عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته «١٥» وسألاه «١٦» أن يكلم الملك حتى يسلمهم «١٧» إليهما «١٨» قبل أن يكلمهم «١٨»
_________________
(١) من السيرة، وفي م وف «عمر» . (٢- ٢) سقط من م وله ترجمة في الاستيعاب.
(٢) التصحيح من السيرة والإصابة ٥/ ٤٩، وفي م وف «و» .
(٣) هكذا في م وف والإصابة ٤/ ٢٢٢ وله ترجمة في الاستيعاب وفيه «وقال هشام بن الكلبي: هو عامر ابن عبد غنم»، ووقع في السيرة «عمرو بن عبد غنم بن زهير» .
(٤) هكذا في ف والاستيعاب، وفي م «زهيرة» .
(٥) وفي السيرة «فكان جميع من لحق بأرض الحبشة وهاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا وولدوا بها ثلاثة وثمانين رجلا إن كان عمار بن ياسر فيهم وهو بشك فيه» .
(٦) من م، وفي ف «فأداموا» .
(٧) في م، الاطمأنينة، وفي ف «الاطمأنية» كذا.
(٨) هكذا في ف، وفي م «اختصمت»، وفي سيرة ابن هشام ١/ ٢١١ ائتمروا بينهم» .
(٩) في ف «تبعث» .
(١٠) من م، وفي ف «عليهم» . (١٢- ١٢) في السيرة «عبد الله بن أبي ربيعة»؛ راجع أنساب الأشراف ص ٢٣٢.
(١١) من م، وفي ف «معها» خطأ.
(١٢) من م، وفي ف «قدموا» .
(١٣) في م «هديته» .
(١٤) من م، وفي ف «سألا» .
(١٥) من م، وفي ف «يسألهم» . (١٨- ١٨) في الروض «قبل أن يكلما النجاشي» .
[ ١ / ٧٧ ]
ويسمع «١» منهم، فلما فرغا من بطارقته قدما إلى النجاشي هداياه فقبلها منهما «٢»، ثم قالا له: أيها الملك! إن قومنا بعثوا إليك في فتيان منهم خرجوا إلى بلادك، فارقوا أديان قومهم «٣» ولم يدخلوا «٣» في دينك ولا دينهم، وقومهم أعلاهم «٤» عينا «٥»، قالت بطارقته»
: صدقا أيها الملك! فغضب النجاشي [وقال] «٧» لأيم الله «٨» إذا لا أدفعهم إليهما «٩»، قوم جاءوني «١٠» لجئوا «١١» إلى بلادي حتى أنظر فيما «١٢» يقولون وأنظر فيما «١٢» يقول هؤلاء، فإن كانوا صادقين وكانوا كما قال هؤلاء أسلمناهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك [لم] «١٣» ندفعهم إليهما ومنعتهم منهما، فقال عمارة بن الوليد: لم نصنع «١٤» شيئا، لو كان دفعهم إلينا من وراء وراء كان ذلك أحب إلينا قبل أن يكلمهم، ثم إن أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ما الذي نكلم به «١٥» الرجل؟ ثم «١٦» قالوا: نكلمه والله بالذي نحن
_________________
(١) من م، وفي ف «يستمع» .
(٢) من سيرة ابن هشام ١/ ١١٢، وفي ف وم «منهم» كذا. (٣- ٣) من ف والسيرة، وفي م «ولا يدخلون» .
(٣) في م «أعطاهم»، وفي السيرة «صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم» .
(٤) من سيرة ابن هشام، وفي ف وم «عنا»،.
(٥) من م، وفي ف «بطارقة» .
(٦) من م، وهكذا في السيرة.
(٧) في ف: لا يهم وفي م «لا يههم» كذا، وفي السيرة «فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله إذا لا أسلمهم إليهما» راجع تاج العروس (ى م ن) تجد فيه: وايم الله وهيم الله وام الله ومن الله وم الله وليم الله وليمن الله
(٨) من م وفي السيرة هكذا، وفي ف «إليكما» .
(٩) وفي السيرة «جاوروني» .
(١٠) من م، وفي ف «لجوا» . (١٢- ١٢) سقط من م.
(١١) من م، وقد سقط من ف.
(١٢) في ف «يضع» .
(١٣) من م، وفي ف «تكلم» .
(١٤) ليس في م.
[ ١ / ٧٨ ]
عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١»، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟
يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و«٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] «٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦»، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩»: هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠»، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»
_________________
(١) (١- ١) هكذا في م وف، غير أن فيهما: كائن- مكان: كائنا، وفي السيرة ١/ ٢١٣ «كائنا في ذلك ما هو كائن» .
(٢) وفي سيرة ابن هشام «فقال لهم: ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من هذه الملل» .
(٣) في م «يقولون» .
(٤) من السيرة، وفي م وف «لمن» كذا.
(٥) زيد من م.
(٦) في السيرة «وأمانته وعفافه» .
(٧) كذا، وفي السيرة «دعانا» .
(٨) في م «وامر» فقط.
(٩) في م «قال» .
(١٠) سورة القرآن الكريم ١٩.
(١١) في م «اخضلت» .
(١٢) من م والسيرة، وفي ف «موسى» .
(١٣) في السيرة «ليخرج» .
(١٤) من السيرة وفي م وف «انطلقوا» .
(١٥) في م «فلعمرو» كذا.
[ ١ / ٧٩ ]
الله لا أرسلهم معكما «١»، «٢» ولا أكاد ولا هم «٢» وكان أتقى «٣» الرجلين عمارة بن الوليد فقال عمرو بن العاص: والله! لأجيبنه «٤» بما أبيد به «٥» خضراءهم «٦»، لأخبرنه»
أنهم يزعمون أن إلهك «٨» الذي تعبد عبد، فقال له عمارة «٩» بن الوليد «٩»: لا تفعل فإن لهم رحما وإن كانوا قد خالفونا، قال: أحلف بالله لأفعلن، فرجع إليه الغد فقال: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما فابعث إليهم فاسألهم عنه، فأرسل إليهم فقال: ماذا تقولون في عيسى؟ قالوا: نقول فيه ما قال الله [عز وعلا] «١٠» وما قال [لنا] «١١» نبينا، فقال له جعفر: هو عبد الله وروحه وكلمته ألقاها الله «١٢» إلى العذراء البتول، فأدلى النجاشي يده فأخذ من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتم هذا العود، فنخرت «١٣» بطارقته فقال: وإن نخرتم والله! ثم قال: اذهبوا فأنتم شيوم «١٤» في أرضي- يقول: آمنون، من شتمكم غرم «١٥»، ما أحب أن لي
_________________
(١) من م والسيرة، وفي ف «لارسلهم» خطأ، وفي السيرة «فلا والله لا أسلمهم إليكما» . (٢- ٢) سقطت العبارة من م، وفي السيرة «ولا يكادون» .
(٢) من السيرة وفي ف وم «ابقا» خطأ.
(٣) من م، وفي ف «لا أجيبه» خطأ.
(٤) في السيرة «بما استأصل به» .
(٥) من م، وفي ف «حصراهم» .
(٦) من م والسيرة، وفي ف «لأخبرنهم» .
(٧) من م، وفي ف «الملك» خطأ. (٩- ٩) سقط من م.
(٨) من م.
(٩) زيد من م.
(١٠) ليس في ف.
(١١) في السيرة ١/ ٢١٣ «فتناخرت» .
(١٢) من السيرة، وفي م وف «سيوم»، وفي الروض «قد شرح ابن هشام الشيوم وهم الآمنون، فيحتمل أن تكون لفظة حبشية غير مشتقة، ويحتمل أن يكون لها أصل في العربية وأن تكون من شمت السيف إذا أغمدته» .
(١٣) من م، وفي ف «عدم» كذا.
[ ١ / ٨٠ ]
دبرا «١» ذهبا- ودبر «٢» هو جبل بالحبشة- وأني آذيت «٣» رجلا منكم، و«٤» قال: ردوا عليهما هداياهما التي جاءا «٥» بها، لا «٦» حاجة لنا بها، واخرجوهما من أرضي، فأخرجا وأقام المسلمون عند النجاشي بخير دار «٧» [وخير جار] «٨»، لا يصل إليهم شيء يكرهونه.
فولد بالحبشة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن أبي حذيفة وسعيد ابن خالد بن سعيد، وأخته أمة «٩» بنت خالد، وعبد الله بن المطلب بن أزهر، وموسى ابن الحارث بن خالد، وإخواته: عائشة وزينب وفاطمة بنات الحارث؛ فلم يزل المسلمون بأرض الحبشة إلى أن ذكر رسول الله ﷺ الخروج إلى المدينة، فمنهم من رجع إلى مكة فهاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، ومنهم من بقي بأرض الحبشة «١٠» حتى لحق رسول الله ﷺ بعد قدومه المدينة.
وخرج أبو بكر الصديق من مكة مهاجرا «١١» إلى [أرض] «١٢» الحبشة حتى إذا بلغ [برك] «١٣» الغماد «١٤» لقيه ابن الدغنة «١٥» وهو سيد القارة «١٥» فقال: أين تريد يا أبا بكر؟
_________________
(١) من السيرة، وفي م و: ديرا- كذا بالياء، وفي الخصائص ١/ ١٥٠ «والدبر في لسان الحبشة الجبل» .
(٢) من السيرة، وفي م «دير» . وفي ف «ديرا» .
(٣) من م، وفي ف «اديت» .
(٤) في م «ثم» .
(٥) في ف «جاؤا» .
(٦) في م «فلا» .
(٧) من م والسيرة، وفي ف «دام» .
(٨) زيد من، وفي السيرة «مع خير جار» .
(٩) التصحيح من السيرة والإصابة ٧/ ١٦، ووقع في م وف «امنة» مصحفا.
(١٠) من م، وفي ف «الحسنة» .
(١١) ليس في م.
(١٢) من م.
(١٣) زيد من م.
(١٤) من م، وفي ف «العماد» خطأ؛ ولبرك الغماد ذكر في معجم البلدان ٢/ ١٤٩ وفيه: وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر- إلخ. (١٥- ١٥) وفي السيرة «اسمه مالك وهو سيد الأحابيش» .
[ ١ / ٨١ ]
فقال «١» أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج! «٢» أنت تكسب «٢» المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق! فأنا لك خافر فارجع واعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل «٣» معه ابن الدغنة «٤» فطاف ابن الدغنة [عشية] «٥» في أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله! أتخرجون «٦» رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكلّ «٧» ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق؟
فلم تكذب «٨» قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره وليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا»
بذلك، ولا يستعلن «١٠» به فإنا نخشى أن يفتن أبناءنا «١١» ونساءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بعد ذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى «١٢» مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء «١٣» لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع «١٤» ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة،
_________________
(١) في م «قال» . (٢- ٢) هكذا في م وف غير أن لفظ «انت» ساقط من م، وفي السيرة «انك لتكسب» .
(٢) في م «ورجع» .
(٣) من م، وفي ف «الدغة» خطأ.
(٤) من م.
(٥) من م، وفي ف «يخرجون» .
(٦) من م، ووقع في ف «الكلب» خطأ فاحشا.
(٧) من م، وموضعه بياض في ف.
(٨) من م، وفي ف «يوذين» كذا.
(٩) العبارة ساقطة من هنا إلى «ولا يستعلن» الآتي من م.
(١٠) في ف «أبانا» كذا.
(١١) من م، وفي ف «فأبتنا» .
(١٢) من م، وفي ف «دكا» كذا.
(١٣) في م «فافزع» .
[ ١ / ٨٢ ]
فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر «١» بجوارك على أن يعبد ربه في داره. فقد جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة فيه «٢»، وإنا خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، فإن «٣» أبى إلا يعلن بذلك فسله أن يرد ينادي بأعلى صوته: أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله، ورجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى «٤» كعبيه وعرقوبيه «٤» ويقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه، فإنه كذاب! قال قلت: من هذا؟ قالوا [هذا] «٥» غلام بني عبد المطلب، قال فقلت «٦»: من هذا الذي يتبعه يدميه «٧»؟ قالوا: عمه عبد العزى أبو لهب.
قال [أبو حاتم] «٢»: كان النبي ﷺ يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له، وكان أبو جهل يقول للناس: إنه كذاب يحرم الخمر «٨» ويحرم الزنا، وما كانت العرب تعرف الزنا «٩»؛ فبينما النبي ﷺ [يصلي] «٥» في ظل الكعبة إذ قام أبو جهل في ناس من قريش ونحر لهم جزورا في ناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا بسلاها «٩» وطرحوه «١٠» عليه؛ فجاءت فاطمة وألقته عنه، فقال النبي ﷺ: «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] «١١» بأبي «١٢» جهل بن هشام،
_________________
(١) في م وف «أبو بكر» كذا.
(٢) سقط من م.
(٣) في م «وأن» . (٤- ٤) في م «كعبه وعرقوبه» .
(٤) زيد من م.
(٥) في م «قلت» .
(٦) من م. وفي ف «برميه» . (٨- ٨) سقطت من م.
(٧) في ف «يسلاها»، وفي م «سلاها» كذا.
(٨) في م «فطرحوه» .
(٩) زيدت هذه العبارة من م، وفي ف «ثلاث» .
(١٠) في صحيح البخاري ١/ ٤١١ «لابي» .
[ ١ / ٨٣ ]
وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة «١» وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» . ثم اجتمعوا يوما ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام وهم جلوس في ظل الكعبة فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه «٢» [ثم جره] «٣» حتى وجب النبي ﷺ [لركبته] «٣» ساقطا، وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله ﷺ [من ورائه] «٣» وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي [الله] «٣»؟ ثم انصرفوا عن النبي ﷺ، فقام رسول الله ﷺ يصلي «٤»، فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم جلوس [في ظل] «٥» الكعبة فقال: «يا معشر «٦» قريش! والذي «٧» نفس محمد «٧» بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح» [وأشار] «٨» بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: يا محمد! ما كنت جهولا! فقال رسول الله ﷺ: «[أنت] «٥» منهم»، فقال أبو جهل: [ألم أنهك يا محمد؟ فانتهره النبي ﷺ، فقال أبو جهل: لم تنهرني] «٣» «والله «٩» لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني!» فقال جبريل: فليدع ناديه، ولو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب؛ فقالت قريش: انظروا أعلمكم «١٠» بالسحر والكهانة «١١» والشعر «١١» فليأت «١٢» هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يردّ عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن
_________________
(١) من م وهو الصواب- راجع صحيح البخاري، وفي ف «ربيعة» .
(٢) من م، ووقع في ف «عقيه» مصحفا.
(٣) زيد من م، وقد سقط من ف.
(٤) من م، وفي ف «فصلى» .
(٥) زيد من م، وموضعه بياض في ف.
(٦) في م «معاشر» . (٧- ٧) في م «نفسي» .
(٧) التصحيح من م، وموضعه بياض في ف بزيادة «ر» على البياض.
(٨) في م «فو الله» .
(٩) من م، وفي ف «علمكم» . (١١- ١١) سقط من م.
(١٠) من م، وفي ف «فاليات» خطأ.
[ ١ / ٨٤ ]
ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتى عتبة فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟
فسكت رسول الله ﷺ، «١» فقال: أنت «١» خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله ﷺ، قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا «٢» الآلهة التي عبتّ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم»
حتى تسمع قولك، أما والله! ما رأينا سخلة «٤» قط أشأم على قومه «٥» منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش كاهنا، والله! ما تنتظر «٦» إلا أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى «٧»؛ أيها الرجل! إن كان إنما بك الباه فاختر أيّ نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا «٨» لك حتى تكون أغنى قريش مالا؛ فقال له رسول الله ﷺ: ««٩» أفرغت «٩»؟» قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [حم] «١٠» تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ «١١» فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ «١٢» فقال له «١٣» عتبة: حسبك حسبك! ما عندك «١٤» غير هذا؛ ثم رجع إلى قريش
_________________
(١) (١- ١) من م، وفي ف «ثم قالت» .
(٢) في ف «عبدو» كذا.
(٣) من م، وفي ف «فتكلمهم» .
(٤) من م، وفي ف «منحله» .
(٥) في م «قومها» كذا.
(٦) من م، وفي ف «ينظر» .
(٧) في م: تنفانا، وفي ف «تنقانا» كذا.
(٨) من م، وفي ف «جعنا» خطأ. (٩- ٩) من م، وفي ف «فرغت» .
(٩) زيد من م.
(١٠) من م، وفي ف «بلع» خطأ.
(١١) سورة ٤١ آية ١- ١٣.
(١٢) ليس في م.
(١٣) من م، ووقع في ف «عدتك» مصحفا.
[ ١ / ٨٥ ]
فقالوا: ما وراءك؟ [قال] «١» ما تركت شيئا أرى «٢» أنكم تكلمونه به إلا تكلمت [به] «١»، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، لا والذي نصبها «٣» - يعني الكعبة- ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: «أنذرتكم صعقة مثل «١٠» صعقة عاد وثمود»، قالوا: ويلك! يكلمك رجل بالعربية ما «٤» تدري ما قال! قال: فو الله! ما فهمت شيئا مما «٥» قال غير ذكر الصاعقة. فكانوا يؤذونه بأنواع الأذى ورسول الله ﷺ يبلغهم رسالات ربه صابرا محتسبا.
ثم إن الله جل وعلا أراد هدي عمر بن الخطاب، وكان عمر من أشد قريش على رسول الله ﷺ شغبا وأكثرهم للمسلمين أذى «٦» .
وكان السبب في إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن زيد «٧» بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد «٧»، وهم يستخفون «٨» بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن «٧» عبد الله بن «٧» النحام «٩» قد أسلم وكان يخفي إسلامه، وكان خباب بن الأرت «١٠» يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله ﷺ، وذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب «١١» من «١٢» أربعين بين رجال ونساء ومع
_________________
(١) زيد من م، وقد سقط من ف.
(٢) من م، وفي ف «أي» .
(٣) من م، وفي ف «نصها» كذا.
(٤) في م «لا» .
(٥) من م، وفي ف «ما» كذا.
(٦) من م، وفي ف «إذا» . (٧- ٧) سقطت من م.
(٧) من م، وفي ف «يستحقون» .
(٨) في م «النجام» راجع الاستيعاب ١/ ٣٠٠.
(٩) في الأصلين «الأرث» خطأ.
(١٠) سقط من م.
(١١) في م «بين» .
[ ١ / ٨٦ ]
رسول الله ﷺ حمزة وعلي وأبو بكر في رجال من المسلمين ممن أقام مع رسول الله ﷺ بمكّة ولم يخرج إلى أرض الحبشة، فلقي نعيم بن النحام «١» عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ فقال «٢»: أريد محمدا [هذا] «٣» الصابىء الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم: [والله] «٣» لقد غرتك «٤» نفسك من نفسك يا عمر! [أترى] «٣» أن «٥» عبد مناف تاركيك «٦» تمشي على الأرض وقد قتلت «٧» محمدا! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! قال: وأي أهل بيتي؟ فقال «٨»: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك، فقد أسلما وبايعا»
محمدا على دينه، فعليك بهما «١٠» ! فرجع عمر عامدا لختنه وأخته وعندهما «١١» خباب بن الأرت «١٢» و«٥» معه صحيفة فيها «طه» يقرئها إياهما، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع حين دنا من البيت «٥» قراءتهما عليه «٥»، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة «١٣» التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله! لقد أخبرت
_________________
(١) هكذا في م، وفي ف «النجام» خطأ، وفي السيرة «نعيم بن عبد الله» وفي الإصابة ٦/ ٢٤٨ «نعيم بن عبد الله بن أسيد القرشي العدوي المعروف بالنحام» .
(٢) في م «قال» .
(٣) زيد من م.
(٤) من م، وفي ف «اغرقك» .
(٥) في م «تاركك» .
(٦) من م، وفي ف «قلت» خطأ.
(٧) من م، وفي ف «قال» خطأ.
(٨) في م «تابعا» .
(٩) من م، وفي ف «أيهما» .
(١٠) من م، وفي ف «عندها» .
(١١) في م «الأرث» خطأ. (١٢- ١٢) هكذا في ف، وفي م «قرأته عليهما» .
(١٢) وفي الروض ١/ ٢١٨: والهيمنة كلام لا يفهم.
[ ١ / ٨٧ ]
أنكما بايعتما «١» محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد «٢»: فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه:
نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك! فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ارعوى «٣»، وقال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا انظر «٤» ما «٥» هذا الذي جاء به محمد- وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا لنخشاك عليها، قال: لا تخافي- وحلف لها بآلهته ليردها «٦» إليها، فلما قال «٧» ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي! إنك نجس على شركك وإنه لا يمسها إلا المطهرون «٨»، فقام عمر «٩» بن الخطاب «٩» فاغتسل، «١٠» ثم أعطته «١٠» الصحيفة وفيها «طه»، فلما قرأ سطرا «١١» منها قال: ما أحسن هذا الكلام! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر! والله [لأرجو] «١٢» أن يكون «١٣» خصك الله «١٣» بدعوة نبيه «١٤» ﷺ «١٤»، فإني سمعته يقول «١٥»: [اللهم! أيد] «١٢»
_________________
(١) هكذا في ف، وفي م «تابعتما» .
(٢) في م «يزيد» خطأ.
(٣) من م، ووقع في ف «ادعوا» مصحفا، وفي أقرب الموارد «ارعوى الرجل عن القبيح والجهل ارعواء: كف عنه ورجع» .
(٤) زيد في م «إلى» .
(٥) هكذا في ف والروض، وقد سقط من م.
(٦) في م «ليردنها» .
(٧) في م «قرأ» .
(٨) في م والروض «الطاهر» . (٩- ٩) ليس في م. (١٠- ١٠) في م «فأعطته» .
(٩) هكذا في ف، وفي م والروض «صدرا» .
(١٠) من م، وموضعه بياض في ف. (١٣- ١٣) في م «الله خصك» . (١٤- ١٤) ليس في م.
(١١) في ف «ويقول» .
[ ١ / ٨٨ ]
الإسلام «١» بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب! فقال له عمر: دلني عليه يا خباب حتى آتيه فأسلم، فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا، معه فيه نفر من أصحابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله ﷺ، فلما بلغ ضرب عليه الباب، فلما سمع المسلمون صوته قام رجل فنظر من خلال «٢» الباب فرآه متوشحا بالسيف «٣»، فقال حمزة بن عبد المطلب: أئذن «٤» له، فإن كان يريد خيرا به لناله «٥»، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه، فقال رسول الله ﷺ: «أئذن له»، فأذن له الرجل ونهض إليه «٦» رسول الله ﷺ حتى لقيه في الحجرة «٧» فأخذ بحجزته ثم «٨» جبذه جبذة «٨» عظيمة «٩» وقال: «ما جاء بك يابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل «١٠» الله بك قارعة «١١» !» فقال له «١٢» عمر: يا رسول الله! جئتك لأومن ١»
بالله ورسوله وبما جئت «١٤» به «١٥» من عند الله، قال: فكبر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر أسلم، فقال رسول
_________________
(١) هكذا في ف، وفي م «المسلمين» .
(٢) في الروض «خلل» .
(٣) في م والروض «السيف» .
(٤) في الروض «أذن» .
(٥) هكذا في ف، وفي م والسيرة «بذلناه به» .
(٦) هكذا في ف والروض، وقد سقط من م.
(٧) من م والروض، وقد وقع في ف «الهجرة» مصحفا. (٨- ٨) التصحيح من الروض، وفي م «جبده جبدة» وفي ف «جبذه جبدة» كذا، وفي مجمع بحار الأنوار «فجبذني رجل هو لغة في جذب أو مقلوب» .
(٨) في الروض «شديدة» .
(٩) من م والروض، ووقع في ف «يقول» مصحفا.
(١٠) من م والروض، وفي ف، «فارغة» خطأ.
(١١) ليس في م.
(١٢) من م والروض، وفي ف «أو من» كذا.
(١٣) هكذا في ف، وفي م والروض «جاء» .
(١٤) ليس في م والروض.
[ ١ / ٨٩ ]
الله ﷺ: «يا عمر! استره»، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشرك فتفرق «١» أصحاب رسول الله ﷺ [عند ذلك] «٢» وقد عزوا «٣» في أنفسهم حين أسلم عمر وحمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان «٤» رسول الله ﷺ ولذلك كان يقول ابن مسعود: ما زلنا أعزة مذ «٥» أسلم عمر.
ثم توفيت خديجة، فقال النبي ﷺ: «رأيت لخديجة بيتا «٦» في الجنة لا صخب فيه ولا نصب» .
ثم تزوج رسول الله ﷺ عند وفاة «٧» خديجة عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة بثلاث سنين في شهر شوال وهي بنت ست «٨» لم يتزوج بكرا غيرها، وكانت أم عائشة أم رومان «٩» بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس.
ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، وأشراف ثقيف يومئذ عبد ياليل وحبيب و«١٠» مسعود بن عمرو «١١»، فلما أتاهم «١٢» رسول الله ﷺ «١٢»
_________________
(١) هكذا في ف والروض، وفي م «ففرق» كذا.
(٢) زيد من م فقط، وفي السيرة «من مكانهم» .
(٣) في السيرة «عزما» .
(٤) أي يحاميان، والتصحيح من م والروض، ووقع في ف «يستمنعان- مصحفا.
(٥) من م، وفي ف «حين» .
(٦) من م، وفي ف «بيت» .
(٧) في ف «متوفا» كذا.
(٨) وفي الإصابة في ترجمتها «ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست، وقيل: سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت في السابعة «ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخولها بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه بن سعد» .
(٩) ولها ترجمة في الإصابة ١/ ٢٣٢ وفيها «أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أدينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة امرأة أبي بكر الصديق» .
(١٠) التصحيح من م والروض ٣٦٠، ووقع في ف «بن» خطأ.
(١١) هكذا في ف والروض، وفي م «عمر» . (١٢- ١٢) من م، وفي ف «أمر الله» .
[ ١ / ٩٠ ]
دعاهم إلى الله، فقال أحدهم: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الآخر هو يمرط ثياب الكعبة: إن كان الله أرسلك- وقال الآخر: إن «١» كان كما تقول «٢» - ما ينبغي لي «٣» أن «٤» أكلمك أجلالا «٥» لك، وإن «١» كنت تكذب على الله ما ينبغي لي «٣» أن أكلمك؛ فقام [رسول الله] «٦» ﷺ وقد سمع ما يكره فالتجأ إلى حائط لبني ربيعة وإذا «٧» عتبة وشيبة [فيه] «٨» فلما رأياه تحركت له رحمها، فدعوا غلاما لهما- يقال له: عداس- نصرانيا فقالا له «٩»: خذ هذا العنب واجعله في هذا الإناء واذهب به إلى ذلك الرجل، فلما أتاه به عداس وضع رسول الله ﷺ يده في العنب وسمى الله، فنظره «١٠» عداس في وجهه وقال: إن هذا لشيء ما يقوله «١١» الناس اليوم! قال «١٢»: ومن أنت؟ قال: أنا رجل نصراني من أهل نينوى «١٣»، قال: من قرية يونس بن متى؟ قال: وما يدريك «١٤» ما يونس بن متى؟ قال: ذلك «١٥» أخي، كان نبيا
_________________
(١) في م «لئن» .
(٢) من م، وفي ف «يقول» .
(٣) من م والروض ١/ ٢٦٠، وفي ف «في» .
(٤) ليس في م.
(٥) من م، وفي ف «إحلالا» خطأ.
(٦) من م.
(٧) من م، وفي ف «فإذا» .
(٨) من م.
(٩) ليس في م.
(١٠) في ف «فنظرا» خطأ.
(١١) من م، وفي ف «يقول له» كذا.
(١٢) في ف «وقال» .
(١٣) وفي معجم البلدان «نينوى: بكسر أوله وسكون ثانية وفتح النون والواو بوزن طيطوى، وهي قرية يونس بن متى ﵇ بالموصل» .
(١٤) من ف والروض، وفي م «يدرك» .
(١٥) هكذا في ف وم، وفي الروض «ذاك» .
[ ١ / ٩١ ]
«١» من الأنبياء «١»؛ فجعل عداس يقبل «٢»»
يديه ورجليه»
ويقول: قدوس! [و] «٤» قال ابنا ربيعة «٥» أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده «٦» عليك! فلما رجع إليهما فسألاه «٧» عما قال له، فقال «٨»: لقد أخبرني عن شيء ما يعلمه إلا نبي! قالا: يا عداس ويحك! «٩» لا تخدع عن دينك «٩» .
ثم خرج رسول الله ﷺ لما أيس «١٠» من الطائف فمر بنخلة فقام يصلي من جوف الليل، فمر به النفر من الجن أصحاب نصيبين، فاستمعوا له عامة ليلته، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين؛ وهم سبعة أنفس.
ثم قدم رسول الله ﷺ مكة يدعوهم «١١» إلى الله «١٢» ويستنصرهم ليمنعوا ظهره حتى «١٣» ينفذ عن الله «١٣» ما بعثه به، ثم افتقده أصحابه ليلة «١٤» فباتوا بشر ليلة، فجعلوا يقولون: استطير [أو] «١٥» اغتيل «١٦»، وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه، فلقيه بن
_________________
(١) (١- ١) في م «مرسلا» فقط.
(٢) من م والروض، ووقع في ف «فقيل» مصحفا. (٣- ٣) هكذا في ف، وفي م «بيديه» وفي الروض «رأسه ويديه وقدميه» .
(٣) من م.
(٤) في م بياض بقدر كلمة.
(٥) هكذا في ف والروض، وفي م «أسدة» .
(٦) في م «سألاه» .
(٧) في السيرة «قال» . (٩- ٩) في السيرة «لا يصرفنك عن دينك فإن دينك خير من دينه» .
(٨) من م، وفي ف «أليس» خطأ، وفي الروض «يئس» .
(٩) في م «يدعوا» .
(١٠) من م، ووقع في ف «أربعة» كذا مصحفا. (١٣- ١٣) هكذا في ف وم، وفي الروض «يبين عن الله» .
(١١) في م «ليلته» .
(١٢) زيد من صحيح مسلم.
(١٣) من م، وفي ف «اعتيل» .
[ ١ / ٩٢ ]
مسعود مقبلا من [نحو] «١» حراء فقال: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! بتنا بشر ليلة، قال رسول الله ﷺ: «أتاني داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن، وسألوني الزاد، فقلت: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم «٢» أو فر ما «٢» كان لحما، والبعر علفا لدوابكم»؛ فلذلك نهى رسول الله ﷺ عن الاستنجاء بالروث والعظم، لأنه زاد إخواننا من الجن، وكان بن مسعود يقول: أراني رسول الله ﷺ [ليلة الجن] «١» آثارهم «٣» ونيرانهم، ثم أمر الله [﷿] «١» رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب.