ربيعة بن أكثم بن سخبرة «٨» وثقف بن عمرو بن سميط «٩» ورفاعة بن مسروح
_________________
(١) (١- ١) من مسند الإمام أحمد، وفي الأصل: ثيب من السيب.
(٢) زيد من السيرة. (٣- ٣) التصحيح من السيرة. وفي ف «بيع مغنما» .
(٣) في ف «اهتزت» خطأ، وفي البخاري أهديت لرسول الله ﷺ» .
(٤) من السيرة، وفي ف «هذه» .
(٥) في السيرة «ليخبرني» .
(٦) في السيرة «دعا بها» .
(٧) في السيرة «صخيرة» كذا- راجع الإصابة.
(٨) ليس في السيرة «بن سميط» .
[ ١ / ٣٠٥ ]
وعبد الله بن الهبيب «١» ومسعود بن «٢» قيس بن خلدة ومحمود بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة وأبو الضياح «٣» بن ثابت بن النعمان بن أمية «٤» ومبشر بن عبد المنذر بن الزنبر «٥» بن [زيد بن] «٦» أمية بن سفيان بن الحارث والحارث بن حاطب وعروة بن مرة بن سراقة، و«٧» أوس بن القائد «٨» وأنيف بن حبيب «٩» وثابت ابن أثلة «١٠» وعمارة بن عقبة بن حارثة بن غفار وبشر بن البراء بن معرور، وكان سبب موته أكله من الشاة المسمومة.
وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فقال النبي ﷺ: «والله! ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر» ! ثم قام إليه فقبّل ما بين عينيه.
فلما فرغ رسول الله ﷺ سار إلى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي «١١» ومع رسول الله ﷺ غلام له أهداه رفاعة بن زيد الجذامي «١٢»، فبينا هو يضع رحل رسول الله ﷺ إذ أتاه سهم غرب فقتله، فقال المسلمون: هنيئا له الجنة! فقال رسول الله ﷺ: «كلا والذي نفسي بيده! إن شملته الآن تحترق «١٣» عليه في النار،
_________________
(١) من السيرة، وفي ف «الذهيب» .
(٢) زيد في السيرة «سعد بن» .
(٣) في السيرة ٢/ ٢٤٤ «أبو ضياح» وفي ف «أبو الصياح» كذا بالصاد المهملة.
(٤) من السيرة، وفي ف «أكية» كذا.
(٥) التصحيح من الإصابة، وفي «الزبير» .
(٦) زيد من الإصابة.
(٧) من السيرة، وفي ف «بن» خطأ.
(٨) في السيرة «الفائد» وفي ف «القائدة» والتصحيح من الإصابة، وفيه: وقيل: ابن فاتك وابن الفاكه.
(٩) من السيرة، وفي ف «خبيب» .
(١٠) من السيرة، وفي ف «واثلة» .
(١١) التصحيح من الطبري ٣/ ٥٦: وفي ف «ليال» كذا.
(١٢) من الطبري: وفي ف «الجزامي» كذا بالزاي.
(١٣) وفي الطبري «لتحرق» .
[ ١ / ٣٠٦ ]
وكان غلّها من فيء المسلمين»، فسمعها رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أصبت شراكين لنعلين لي «١» ! وقال رسول الله ﷺ: «يبدلك الله مثلها في النار» .
ثم استأذن رسول الله ﷺ الحجاج بن علاط السلمي «٢» وقال: يا رسول الله! إن «٣» لنا مالا بمكة فأذن لي «٣»، فأذن له، فقال: يا رسول الله! وأن أقول «٤»؟ قال:
فقل، «٥» قدم الحجاج بمكة وإذا قريش بثنية البيضاء «٥» يستمعون الأخبار «٦»، وقد بلغهم أن رسول الله ﷺ قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها «٧» أكثر أرض «٧» الحجاز «٨» ريفا ومنعة «٨» ورجالا «٩»، فلما رأوه «١٠» قالوا: يا «١١» حجاج! أخبرنا «١١» فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم! قالوا:
ما هي يا حجاج «١٢»؟ فقال هزم هزيمة لم تسمعوا «١٣» بمثلها قط «١٤» وأسر محمدا أسرا «١٥»،
_________________
(١) كذا في ف، وفي المغازي ٢/ ٧١٠ «فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي ﷺ بشراك أو بشراكين فقال النبي ﷺ: شراك من نار أو شرا كان من نار» .
(٢) زيد في السيرة «ثم البهزي» . (٣- ٣) في السيرة «لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة وكانت عنده له منها معرض بن الحجاج ومال متفرق في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول الله» .
(٣) في السيرة «إنه لا بد لي من أن أقول» . (٥- ٥) في السيرة «قال الحجاج: فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش» .
(٤) زيد في السيرة «ويسألون عن أمر رسول الله ﷺ» . (٧- ٧) في السيرة «قرية» . (٨- ٨) التصحيح من السيرة، وفي ف «ريعا وسعة» كذا.
(٥) زيد في السيرة «فهم يتجسسون الأخبار ويسألون الركبان» .
(٦) في السيرة «رأوني» . (١١- ١١) في السيرة «لحجاج بن علاط قال: ولم يكونوا علموا بإسلامي عنده- والله الخبر أخبرنا يا أبا محمد» .
(٧) في السيرة «قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج» .
(٨) من السيرة، وفي ف «لم يسمعوا» .
(٩) زيد في السيرة «وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط» .
(١٠) من السيرة، وفي ف «أسر» .
[ ١ / ٣٠٧ ]
فقالوا: لن «١» نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه «٢» بين أظهرهم بمن كان قتل «٣» من رجالهم؛ فقاموا «٤» وصاحوا بمكة: جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنتظرون «٥» أن يقدم به عليكم «٦»، فقال الحجاج: أعينوني على «٧» مالي بمكة [و] «٨» على غرمائي. فإني «٩» أقدم خيبر فأصيب من فيء «١٠» محمد وأصحابه قبل أن يسبقني «١١» التجار «١٢» . فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر أقبل حتى وقف على جنب الحجاج بن علاط «١٣»، قال: يا حجاج! ما هذا الخبر الذي جئتنا به؟ قال: وهل عندك حفظا لما «١٤» وضعت عندك؟ قال: نعم، قال: استأخر عني حتى ألقاك على خلاء «١٥» فإني في جمع مالي كما ترى، فانصرف، حتى [إذا] «١٦» فرغ الحجاج من جمع «١٧»
_________________
(١) في السيرة «لا» .
(٢) في السيرة «فيقتلوه» .
(٣) في السيرة «أصاب» .
(٤) زيد في السيرة «قال» .
(٥) من السيرة، وفي ف «ينتظرون» .
(٦) زيد في السيرة «فيتصل بين أظهركم» .
(٧) زيد في السيرة «جميع» .
(٨) زيد من السيرة.
(٩) في السيرة «فإني أريد أن» .
(١٠) في السيرة «فل قال ابن هشام: ويقال: من فيء محمد. قال ابن إسحاق قال: فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به، قال: وجئت صاحبتي فقلت: مالي؟ وقد كان لي عندها مال موضوع لعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار قال» .
(١١) من السيرة، وفي ف «يستفني» .
(١٢) زيد في السيرة «إلى ما هنالك» .
(١٣) زيد في السيرة «وأنا في خيمة من خيام التجار» .
(١٤) من السيرة، وفي ف: بما.
(١٥) من السيرة، وفي ف «خلى» .
(١٦) كذا في ف، وفي السيرة «فانصرف عني حتى أفرغ» .
(١٧) من السيرة، وفي ف «جميع» .
[ ١ / ٣٠٨ ]
ماله «١» وأراد الخروج لقي العباس فقال: احفظ عليّ حديثي «٢» فإني أخشى الطلب «٣»، قال، افعل، قال: والله! إني تركت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم صفية بنت حيي، ولقد افتتح خيبر «٤» فصارت له ولأصحابه، قال: ما تقول يا حجاج! قال: أي والله! فاكتم «٥» عليّ ثلاثا «٥»، ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا [من] «٦» أن أغلب عليه فإذا مضى «٧» ثلاث «٨» فأظهر أمرك فإن الأمر والله على ما تحب! ثم خرج الحجاج بماله، فلما كان اليوم الثالث من خروجه لبس العباس حلة وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى طاف بالكعبة، فلما رأوه قالوا: يا أبا الفضل! هذا والله التجلد لحر المصيبة! قال، كلا و«٩» الذي حلفتم به! لقد افتتح محمد خيبر وأصبح «١٠» عروسا على ابنة ملكهم وأحرز «١١» أموالهم وما فيها «١٢»، قالوا: من جاء «١٣» بهذا الخبر؟ قال: الرجل الذي جاءكم بما جاءكم به ولقد دخل عليكم وأخذ «١٤» ما له وانطلق «١٥» فلحق برسول الله ﷺ ليصحبه ويكون «١٥» معه؛ [قالوا: يا لعباد الله] «٦» انفلت عدو الله، والله «١٦» لو علمنا لكان لنا وله
_________________
(١) في السيرة «كل شيء كان لي بمكة» .
(٢) زيد في السيرة «يا أبا الفضل» .
(٣) زيد في السيرة «ثلاثا ثم قل ما شئت» .
(٤) زيد في السيرة «وانتثل ما فيها» . (٥- ٥) كذا، وفي السيرة «عني» .
(٥) زيد من السيرة.
(٦) في السيرة «مضت» .
(٧) من السيرة، وفي ف «ثلاثا» كذا.
(٨) زيد بعده في السيرة «الله» .
(٩) في السيرة «ترك» .
(١٠) من السيرة، وفي ف «أحوز» .
(١١) زيد في السيرة «فأصبحت له ولأصحابه» .
(١٢) في السيرة «جاءك» .
(١٣) في السيرة «فأخذ» وزاد قبله «مسلما» . (١٥- ١٥) في السيرة «ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون» .
(١٤) زيد في السيرة «أما» .
[ ١ / ٣٠٩ ]
شأن «١» ! فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك.
وكان رسول الله ﷺ في رجوعه من خيبر إلى المدينة نزل بعض المنازل ثم قال: من يكلؤنا «٢» الليلة؟ فقال بلال: أنا يا رسول الله! فنزل رسول الله ﷺ بالناس وناموا، وقام بلال يصلي فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم استند إلى بعيره «٣» واستقبل الفجر يرمقه، فغلبته عيناه فنام فلم يوقظهم إلا حر «٤» الشمس، وكان رسول الله ﷺ أول أصحابه هبّا «٥» فقال: «ماذا صنعت يا بلال» ! فقال: يا رسول الله! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: «صدقت»، ثم اقتاد رسول الله ﷺ بعيره غير كثير ثم أناخ فتوضأ وتوضأ الناس معه، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا «٦» ذكر تموها فإن الله يقول:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي «٧» .
ثم قدم رسول الله ﷺ المدينة و«٨» أبو هريرة أسلم وقدم المدينة والنبي ﷺ بخيبر وعليها سباع بن عرفطة الغفاري فصلى مع سباع الغداة في مسجد رسول الله ﷺ فسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا «٩» - الآية. وكان عمرو بن أمية الضمري خطب أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى النجاشي لرسول الله ﷺ وهم بأرض الحبشة حيث حمل كتاب النبي ﷺ، فزوجها النجاشي من رسول الله ﷺ على مهر
_________________
(١) من السيرة، وفي ف «شأنا» خطأ.
(٢) في الطبري «قال: لما انصرف رسول الله ﷺ من خيبر وكان ببعض الطريق قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام » .
(٣) من الطبري، وفي ف «العنزة» .
(٤) في الطبري «مس الشمس» .
(٥) في الطبري «هب من نومه» .
(٦) من الطبري، وفي ف «إذ» .
(٧) سورة ٢٠ آية ١٤.
(٨) من الهامش، وفي متن الأصل «مع» .
(٩) سورة ٨٣ آية ٢.
[ ١ / ٣١٠ ]
أربعمائة من عنده، وكان الذي زوجها خالد بن سعيد بن العاص وبعثها النجاشي مع من بقي المسلمين بأرض الحبشة إلى المدينة في سفينتين، فلما بلغوا الجار «١» ركبوا الظهر حتى قدموا على رسول الله ﷺ عند انصرافه من خيبر «٢» . ورد رسول الله ﷺ ابنته «٣» على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول. وقدم عمرو بن العاص زائرا لرسول الله ﷺ ومسلما عليه من عند النجاشي وكان قد أسلم بأرض الحبشة ومعه عثمان بن طلحة العبدري «٤» وخالد بن الوليد بن المغبرة.
ثم بعث رسول الله ﷺ بشير بن سعد «٥» سرية إلى بني مرّة في ثلاثين رجلا
_________________
(١) بتخيف الراء وهو الذي تجيره أن يضام، مدينة على ساحل بحر القلزم: بينها وبين المدينة يوم وليلة وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند- معجم البلدان.
(٢) وفي الطبري ٣/ ٨٩ «عن محمد بن عمر قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ويبعث بها إليه مع من عنده من المسلمين، فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله ﷺ إياها جارية له يقال لها أبرهة، فأعطتها أوضاحا لها وفتخا سرورا بذلك، وأمرها أن توكل من يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها، فخطب النجاشي على رسول الله ﷺ وخطب خالد فأنكح أم حبيبة؛ ثم دعا النجاشي بأربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد، فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير، قال: جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا وقالت: كنت أعطيتك ذلك وليس بيدي شيء وقد جاء الله ﷿ بهذا، فقالت أبرهة: قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا وأن أراد إليك الذي أخذت منك فردته وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمدا رسول الله ﷺ وآمنت به، وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام! قالت: نعم، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر؛ فكان رسول الله ﷺ يراه عليها وعندها فلا ينكره؛ قالت أم حبيبة: فخرجنا في سفينتين وبعث معنا النواتي حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله ﷺ بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم رسول الله ﷺ فدخلت إليه فكان يسائلني عن النجاشي، وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله ﷺ عليها؛ ولما جاء أبا سفيان تزويج النبي ﷺ أم حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه» .
(٣) أي زينب وهي أكبر بناته ﷺ، تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي وأمه هالة بنت خويلد، هاجرت مع أبيها وأبى زوجها أن يسلم ولم يفرق النبي ﷺ- راجع الإصابة.
(٤) وفي ف «الغنوي» والتصحيح من الإصابة والثقات.
(٥) من الطبري، وفي ف «سعيد» .
[ ١ / ٣١١ ]
فقتلوا ورجع وحده إلى المدينة.
ثم بعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق سرية إلى نجد ومعه سلمة بن الأكوع.
وبعث ﷺ غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح في رمضان في مائة وثلاثين رجلا فأغاروا عليهم واستاقوا النعم والشاء «١» «٢» وجاءوا بها «٢» إلى المدينة، ونذروا لخروج «٣» العدو خلفهم، فجاء السيل وحال الوادي بينهم وبين المسلمين، ورجعوا إلى المدينة بالغنائم.
ثم بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب سرية في ثلاثين رجلا إلى أرض هوزان «٤» فخرج، «٥» معه بدليل «٥» من بني هلال، فكانوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى «٦» ملكوا هوازن ونذر القوم «٦» وهربوا، ولم يلق عمر كيدا ثم رجع.
ثم بعث رسول الله ﷺ بشير بن سعد إلى جناب «٧» في شوال معه حسيل بن نويرة «٨» فأصابوا نعما «٩»، وانهزم جمع عيينة بن حصن إلى المدينة «١٠» .
_________________
(١) من الطبري، وفي ف «الشاة» كذا. (٢- ٢) في الطبري «وحدروها» .
(٢) وقع في ف «لمخزوج» كذا مصحفا.
(٣) كذا، وفي الطبري «إلى عجز هوازن بتربة» . (٥- ٥) كذا في ف، وفي الطبري «بدليل له» . (٦- ٦) كذا في ف، وفي الطبري «فأتى الخبر هوازن» .
(٤) وقع في ف «الجبار» مصحفا عن «جناب» وفي الطبري «يمن وجناب» .
(٥) زيد في الطبري «الأشجعي وكان دليل رسول الله ﷺ إلى خيبر، قدم على النبي ﷺ فقال: ما وراءك؟ قال: تركت جمعا من غطفان بالجناب قد بعث إليهم عيينة بن حصن ليسيروا إليكم، فدعا رسول الله ﷺ بشير بن سعد وخرج معه الدليل حسيل بن نويرة» .
(٦) وفي الطبري زيد بعده «وشاء ولقيهم عبد لعيينة بن حصن فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة فانهزم فلقيه الحارث بن عوف منهزما فقال: قد آن لك يا عيينة أن تقصر عما ترى» .
(٧) وفي السيرة «قال ابن إسحاق: فلما رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة من خيبر أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان ورمضان وشوالا يبعث فيما بين ذلك من غزوة سراياه ﷺ» .
[ ١ / ٣١٢ ]
ثم أراد رسول الله ﷺ أن يعتمر في ذي القعدة عمرة القضاء «١» لما فاتهم من العام الأول من عمرة الحديبية وعزم «٢» أن ينكح ميمونة فبعث أبا رافع ورجلا من الأنصار من المدينة إلى ميمونة ليخطبها له ثم أحرم وساق سبعين بدنة في سبعمائة رجل، واستعمل على المدينة «٣» ناجية بن جندب الأسلمي «٣»، وتحدثت قريش أن محمدا وأصحابه في عسر وجهد وحاجة، فقدم ﷺ مكة وعبد الله بن رواحة أخذ بخطام ناقته [يقول] «٤»:
خلوا بني «٥» الكفار عن سبيله خلوا فكل «٦» الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله «٧» أعرف حق الله في قبوله
نحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله «٨»
واصطفت «٩» قريش عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه، فلما دخل
_________________
(١) وفي الروض ويقال عمرة القصاص، وهذا الاسم أولى بها لقوله تعالى الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ.
(٢) في ف «عز» . (٣- ٣) كذا في ف، وفي السيرة «قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الديلي» . وفي الإصابة «قال ابن الكلبي: أسلم عام الحديبية، وقال غيره: كان النبي ﷺ استخلفه على المدينة في عمرة الحديبية، وحكى البلاذري ذلك قال وقيل: أبو ذر، وقال ابن ماكولا: استخلفه لما اعتمر عمرة القضية، قال ويقال فيه: عوث- بمثلثة بدل الفاء- اه» .
(٣) زيد من سيرة ابن هشام، وقد سقط من ف.
(٤) من السيرة، وفي ف «بنو» .
(٥) من السيرة، وفي ف «وكل» .
(٦) من السيرة، وفي ف «بقبله» خطأ.
(٧) في السيرة «قال ابن هشام: نحن قتلناكم على تأويله- إلى آخر الأبيات لعمار بن ياسر في غير هذا اليوم، والدليل على ذلك أن ابن رواحة إنما أراد المشركين والمشركون لم يقروا بالتنزيل، وإنما يقتل على التأويل من أقر بالتنزيل» .
(٨) وفي السيرة «عن ابن عباس قال: صفوا له عند دار الندوة » .
[ ١ / ٣١٣ ]
رسول الله ﷺ المسجد اضطبع «١» بردائه وأخرج عضده اليمنى وقال: «رحم الله امرأ أراهم «٢» اليوم من نفسه قوة» ! ثم استلم الركن فخب ثلاثا ومشى أربعا، وخب المسلمون معه، واستلم الركن، وهرول بين الصفا والمروة ليرى المشركون، أن به قوة، ثم حلق ونحر البدن، فكانت البدنة عن عشرة. وأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثا، وتزوج ميمونة بها وهي حل وهو حرام «٣»، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود في نفر من قريش قد وكلته بإخراج رسول الله ﷺ من مكة وقالوا: إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا «٤» ! فخرج رسول الله ﷺ من مكة بالمسلمين وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة حتى أتاه بها بسرف «٥» فبنى بها وهما حلالان ثم رجع إلى المدينة «٦» .
ثم بعث «٧» ﷺ بعد رجوعه من مكة بخمسين رجلا «٨» ابن «٩» أبي العوجاء السلمي في سرية إلى بني سليم «١٠» فلقيهم بنو «١١» سليم على حرة فأصيب أصحابه، ونجا هو بنفسه فقدم المدينة «١٢» .
_________________
(١) وقع في السيرة «اضطجع» كذا مصحفا.
(٢) من السيرة، وفي ف «رأهم» كذا.
(٣) من السيرة، وفي ف «حلال» كذا.
(٤) من السيرة، وفي ف «وأخرج» وزيد بعده في السيرة «.. فقال النبي ﷺ: وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه، قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فأخرج عنا» .
(٥) هو بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال- مجمع بحار الأنوار.
(٦) زيد في السيرة «قال ابن هشام: فأنزل الله ﷿ عليه فيما حدثني أبو عبيدة لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا يعني خيبر» .
(٧) كذا، وفي الطبري «وفيها كانت غزوة ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم في ذي القعدة بعثه رسول الله ﷺ بعدما رجع من مكة في خمسين رجلا» .
(٨) التصحيح من الطبري ٣/ ١٠١ والمغازي للواقدي ٢/ ٧٤١، ووقع في ف «يوما» مصحفا.
(٩) زيد قبله في الأصل «عروة» كذا.
(١٠) زيد في الطبري «في ذي القعدة» .
(١١) من الطبري، وفي ف «بني» كذا.
(١٢) وفي المغازي «فلما رآهم أصحاب رسول الله ﷺ ورأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام، فرشقوهم
[ ١ / ٣١٤ ]