النقطة الثالثة: تنظيم الهجرة النبوية
هاجر المسلمون من مكة ورحلوا إلى المدينة ولم يبق في مكة أحد من المسلمين إلا علي بن أبي طالب ﵁ وأبا بكر الصديق ﵁ وأبناء أبي بكر، وأسامة بن زيد، وعامر بن فهيرة فلقد بقوا مع رسول الله ﷺ بأمره، وكان أبو بكر كثيرًا ما يستأذن رسول الله ﷺ في الهجرة.
فيقول له رسول الله ﷺ: "لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا" ١، فيطمع أبو بكر أن يكون هو، وأخذ يستعد لذلك فابتاع راحلتين وحبسهما في داره، وأخذ في علفهما والاهتمام بهما، واستمر الحال على هذا مدة أربعة أشهر٢ حتى تمت الهجرة النبوية، في إطار تنظيم قدرة الله تعالى لرسوله ﷺ وقد اشتمل تنظيم الهجرة على ما يلي:
_________________
(١) ١ صحيح البخاري كتاب المناقب ج٦ ص٢٠٨. ٢ صحيح البخاري كتاب المناقب ج ص٢٠٨.
[ ٦٦ ]