كان من تمام نصر الله للمسلمين في شهر رمضان أن فرض الله عليهم زكاة الفطر يتعاطونها فيما بينهم جميعًا، غنيهم وفقيرهم، من يملك، ومن لا يملك فقام ﷺ فيهم قبل نهاية رمضان بيومين، وعلمهم زكاة الفطر، وعرفهم بتشريع صلاة العيد في نهاية رمضان وخرج ﷺ إلى المصلى صباح يوم عيد الفطر فصلى بالناس أول صلاة في يوم العيد.
فلما كان شهر ذي الحجة من نفس العام ضحى ﷺ وصلى عيد الأضحى وأخذ ﷺ يضحي كل عام بكبشين حتى لقي ربه.
وهكذا عاش المسلمون في المدينة فرحة النصر، وفرحة الصوم، وفرحة العيد في ترابط وائتلاف وفي تمييز ورفعة.
[ ٢٩٣ ]