أم حبيبة هي رملة بنت أبي سفيان، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش الأسدي، وفارقته بعدما تنصر، وارتد، فعقد عليها النبي ﷺ وهي بأرض الحبشة، وأنكحها النجاشي للنبي ﷺ وأصدقها أربعمائة دينار ذهبا.
ودخل بها ﷺ في المدينة بعد أن عادت من هجرتها١.
وهي التي عرضت على النبي ﷺ الزواج بأختها عروة بنت أبي سفيان، فعجب النبي ﷺ لذلك، وقال: "أوتحبين ذلك؟! " قالت: نعم.
وتعلل ذلك، وتقول لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في الخير أختي، فرد عليها: "إن ذلك لا يحل لي".
وإنما عقد النبي ﷺ على أم حبيبة تكريما لها، وتقديرا لتمسكها بالإسلام، وعوضا لها عن مفارقة زوجها.
_________________
(١) ١ جوامع السيرة ص٣٥.
[ ٣٧٦ ]