قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ «١»» «٢» أَخْبَرَ تَعَالَى بِوُقُوعِ انْشِقَاقِهِ بِلَفْظِ الْمَاضِي. وَإِعْرَاضِ الْكَفَرَةِ عَنْ آيَاتِهِ.
وَأَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ وَأَهْلُ السُّنَّةِ على وقوعه عَنِ «٣» ابْنِ مَسْعُودٍ «٤» ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ «٥»، وفرقة دونه
_________________
(١) مستمر: أي دائم أو محكم من أمر الجبل إذا أحكم فضله.
(٢) سورة القمر (٢) .
(٣) أخرجه البخاري في تفسيره وأخرجه عنه مسلم والترمذي والنسائي. وقال الترمذي حسن صحيح. وفي مسند أحمد برواية الأسود وفي الدلائل للبيهقي برواية مسروق ورواه علقمة عن ابن مسعود.
(٤) تقدمت ترجمته في ص (٢٥٦) رقم (٢) .
(٥) الجبل حراء أو أبو قيس.
[ ١ / ٥٤٣ ]
فقال رسول ﷺ: اشْهَدُوا وَفِي رِوَايَةِ «١» مُجَاهِدٍ «٢»: وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ..
وفي بعض طرق الأعمش «٣»: بمعنى.. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْأَسْوَدُ»
وَقَالَ «٥»: حتى رأيت الجبل بين فرجتي القمر الْقَمَرِ. وَرَوَاهُ عَنْهُ مَسْرُوقٌ «٦» أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ «٧» .
وزاد: فقال: فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: «سَحَرَكُمُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ «٨»» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: «إِنَّ مُحَمَّدًا إِنْ كَانَ سَحَرَ الْقَمَرَ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ مِنْ سِحْرِهِ أَنْ يَسْحَرَ الْأَرْضَ كُلَّهَا.. فَاسْأَلُوا مَنْ يَأْتِيكُمْ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ..
هَلْ رَأَوْا هَذَا؟. فَأَتَوْا فسألوهم.. فأخبر وهم أنّهم رأوا مثل ذلك»
_________________
(١) في الصحيحين عن ابن مسعود زيادة قوله.
(٢) تقدمت ترجمته في ص (٧٠) رقم (١) .
(٣) سليمان بن مهران الأسدي بالولاء أبو محمد الأعمش تابعي مشهور أصله من الري كان عالما بالقرآن والحديث والفرائض، وكان رأسا في العلم النافع والعمل الصالح وقال الشحاوي: قيل: «ولم ير السلاطين والملوك والأغنياء في مجلس أحقر منهم في مجلس الأعمش مع شدة حاجته وفقره» . نشأ في الكوفة وبها توفي سنة ١٤٨ هـ.
(٤) الأسود بن يزيد بن قيس بن قيس بن عبد الله النخعي من كبار التابعين عرف بالرواية عن ابن مسعود واشتهر بفقهه وحفظه وزهده وكثرة عبادته وكان عالم الكوفة في عصره توفي سنة ٧٥ هـ.
(٥) رواه أحمد في المسند.
(٦) تقدمت ترجمته في ص (٣٦١) رقم (١٢) .
(٧) كما رواه البيهقي في دلائله.
(٨) أبو كبشه رجل فارق دين الجاهلية قديما وعبد الشعرى. فشبهوا الرسول ﷺ به أو أن أباه من الرضاعة كانت له ابنته تسمى كبشه فكان يكنى بها.
[ ١ / ٥٤٤ ]
وحكى السمرقندي «١» عن الضحاك «٢» نحوه فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ «٣»:
هَذَا سِحْرٌ.. فَابْعَثُوا إِلَى أَهْلِ الْآفَاقِ حَتَّى تَنْظُرُوا.. أَرَأَوْا ذَلِكَ أَمْ لَا!!. فَأَخْبَرَ أَهْلُ الْآفَاقِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مُنْشَقًّا.. فقالوا- يعني الكفار- هذا سحر مستمر رواه أَيْضًا عَنِ ابْنِ «٤» مَسْعُودٍ عَلْقَمَةُ «٥» فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ مَسْعُودٍ..
كَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ: أَنَسٌ «٦» - وَابْنُ عَبَّاسٍ «٧» - وَابْنُ عُمَرَ «٨» - وَحُذَيْفَةُ «٩» وَعَلِيٌّ «١٠» - وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ «١١» -
فَقَالَ عَلِيٌّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حذيفة الأرحبي «١٢» «انشق القمر ونحن
_________________
(١) تقدمت ترجمته في ص (٥١) رقم (٢) .
(٢) تقدمت ترجمته في ص (٧٥) رقم (٦) .
(٣) تقدمت ترجمته في ص (٣٧٠) رقم (٣) .
(٤) تقدمت ترجمته في ص (٥١٤) رقم (٢) .
(٥) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي أبو شبل تابعي كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود في هديه وسمته وفضله ولد في حياة النبي ﷺ وتوفي في الكوفة سنة ٦٢ هـ.
(٦) تقدمت ترجمته في ص (١٤٧) رقم (١)
(٧) تقدمت ترجمته في ص (٨٢) رقم (١) كما رواه الشيخان عنهما وهما وإن لم يدركا بأعينهما فقد سمعا ممن حضر وروى، ومرسل الصحابة بالإجماع حجة.
(٨) تقدمت ترجمته في ص (١٨٢) رقم (١) وقد رواه مسلم والترمذي.
(٩) تقدمت ترجمته في ص (٦٤) رقم (١) وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل.
(١٠) تقدمت ترجمته في ص (٥٤) رقم (٤) لم يعرف مخرجه.
(١١) تقدمت ترجمته في ص (٤٤٤) رقم (١) وقد رواه أحمد والبيهقي عنه.
(١٢) مسلمة بن صهيب أبو حذيفة الكوفي الأرحبي روى عن حذيفة وابن مسعود وعلي وعائشة ﵃ ذكره ابن حبان في الثقات.
[ ١ / ٥٤٥ ]
مَعَ النَّبِيِّ ﷺ» . وَعَنْ أَنَسٍ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ القمر مرتين «١» حتى رأوا حراء بينما.. رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ قَتَادَةُ «٢» وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ «٣» وَغَيْرِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ «٤»:
أَرَاهُمُ الْقَمَرَ مَرَّتَيْنِ انشقاقه «٥» .. فنزلت «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ «٦»» .
وَرَوَاهُ عَنْ جُبَيْرِ «٧» بْنِ مُطْعِمٍ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ «٨»، وَابْنُ ابْنِهِ جُبَيْرُ «٩» بْنُ مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١٠» عُبَيْدُ اللَّهِ «١١» بْنُ عَبْدِ الله بن عتبة.
_________________
(١) لعله أراد بالمرتين الفلقتين، وإلا لم يعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق قاله العسقلاني. هذا وقد ورد في نسخة صحيحة «فرقتين» .
(٢) تقدمت ترجمته في ص «٦٢» رقم «٣»
(٣) تقدمت ترجمته في ص «٢٨» رقم «٦»
(٤) أي عن ابن عباس.
(٥) بالنصب بدل من القمر بدل اشتمال وفي تقديم مرتين في هذه الرواية دليل على ما قلناه سابقا من أن التعدد في الآراء لا في الانشقاق وأنه مرتين، كما ذهب إليه من نظر لظاهر هذه الرواية.
(٦) سورة القمر آية «١» .
(٧) تقدمت ترجمته في ص «٤٤٤» رقم «١» .
(٨) محمد بن جبير بن مطعم، مدني تابعي ثقة قليل الحديث توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك.
(٩) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم روى عن أبيه وعن جده وروى له أبو داوود حديثا واحدا وذكره ابن حبان في الثقات.
(١٠) تقدمت ترجمته في ص «٥٢» رقم «٦» .
(١١) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهدلي أبو عبد الله مفتي المدينة وأحد الفقهاء السبعة فيها، من أعلام التابعين وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز كان ثقة شاعرا مجيدا وعالما فقيها كثير الحديث والعلم بالشعر وقد ذهب بصره توفي بالمدينة سنة ٩٨ هـ.
[ ١ / ٥٤٦ ]
وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «١» مُجَاهِدٌ «٢» . وَرَوَاهُ عَنْ حُذَيْفَةَ «٣» أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ «٤» السُّلَمِيُّ، وَمُسْلِمُ»
بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْأَزْدِيُّ. وَأَكْثَرُ طُرُقِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ صَحِيحَةٌ.. وَالْآيَةُ مُصَرِّحَةٌ.. وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى اعْتِرَاضِ مَخْذُولٍ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا لَمْ يَخْفَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ إِذْ هُوَ شَيْءٌ ظَاهِرٌ لِجَمِيعِهِمْ.. إِذْ لَمْ يُنْقَلْ لَنَا عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنَّهُمْ رَصَدُوهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.. فَلَمْ يَرَوْهُ انْشَقَّ.. وَلَوْ نُقِلَ إِلَيْنَا عَمَّنْ لَا يَجُوزُ تَمَالُؤُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ لَمَا كَانَتْ عَلَيْنَا بِهِ حُجَّةٌ.. إِذْ لَيْسَ الْقَمَرُ فِي حَدٍّ وَاحِدٍ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ.. فَقَدْ يَطْلُعُ عَلَى قوم قبل أن يطلع على الآخرين.. وَقَدْ يَكُونُ مِنْ قَوْمٍ بِضِدِّ مَا هُوَ من مقابليهم مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ.. أَوْ يَحُولُ بَيْنَ قَوْمٍ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ أَوْ جِبَالٌ.. وَلِهَذَا نَجِدُ الْكُسُوفَاتِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ دُونَ بَعْضٍ..
وَفِي بَعْضِهَا جُزْئِيَّةً.. وَفِي بَعْضِهَا كُلِّيَّةً.. وَفِي بَعْضِهَا لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُدَّعُونَ لِعِلْمِهَا «ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ «٦»» وآية القمر
_________________
(١) تقدمت ترجمته في ص (١٨٢) رقم (١)
(٢) تقدمت ترجمته في ص (٧٠) رقم (١)
(٣) تقدمت ترجمته في ص (٦٤) رقم (٤)
(٤) تقدمت ترجمته في ص (٦١) رقم (٤)
(٥) مسلم بن عمران وقيل ابن أبي عمران البطين أبو عبد الله الكوفي روى عن عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة.
(٦) سورة يسن آية (٣٨) .
[ ١ / ٥٤٧ ]
كانت ليلا.. والعادة من الناس بالليل الهدوء وَالسُّكُونُ. وَإِيجَافُ «١» الْأَبْوَابِ، وَقَطْعُ التَّصَرُّفِ.. وَلَا يَكَادُ يَعْرِفُ مِنْ أُمُورِ السَّمَاءِ شَيْئًا إِلَّا مَنْ رَصَدَ ذَلِكَ، وَاهْتَبَلَ «٢» بِهِ، وَلِذَلِكَ مَا يَكُونُ الْكُسُوفُ الْقَمَرِيُّ كَثِيرًا فِي الْبِلَادِ.. وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُ بِهِ حَتَّى يُخْبَرَ.. وَكَثِيرًا مَا يُحَدِّثُ الثقات بعجائب يشاهد ونها مِنْ أَنْوَارٍ وَنُجُومٍ طَوَالِعَ عِظَامٍ تَظْهَرُ فِي الْأَحْيَانِ بِاللَّيْلِ فِي السَّمَاءِ وَلَا عِلْمَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهَا..
وَخَرَّجَ الطَّحَاوِيُّ «٣» فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ «٤» بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «٥»: كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ «٦» فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ. حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ.. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
أَصَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ؟ .. قَالَ: لَا.. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ.. قَالَتْ أسماء: فرأيتها غربت
_________________
(١) الايجاف: بكسر الهمزة، وسكون المثناة التحتية وجيم وفاء وهو الإغلاق بسرعة.
(٢) اهتبل به: أي بذل جهده والمثنى به غاية الاعتناء.
(٣) الطحاوي هو أحمد بن محمد بن مسلمة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي ثم المصري الحنفي وهو الإمام المحدث الجليل القدر ويكنى أبا جعفر وكان شافعيا من تلامذة خاله المزني ثم صار حنفيا وله تآليف جليلة ولد في سنة ٢٣٩ وتوفي سنة ٣٢١ هـ.
(٤) أسماء بنت عميس بن معد بن تيم الخثعمي صحابية كان لها شأن. اسلمت قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم زوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر ثم علي ﵁ توفيت نحو سنة ٤٠ هـ.
(٥) ورواه الطبراني بأسانيد رجال بعضها ثقاة.
(٦) تقدمت ترجمته في ص (٥٤) رقم (٤) .
[ ١ / ٥٤٨ ]
ثم رأيتها طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ.. وَوَقَفَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ..
قَالَ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ «١» ثَابِتَانِ، وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ «٢» بْنَ صَالِحٍ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لِمَنْ سَبِيلُهُ الْعِلْمُ التَّخَلُّفُ عَنْ حِفْظِ حَدِيثِ أَسْمَاءَ، لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ» .
وَرَوَى يُونُسُ «٣» بن بكير في زيادة المغازي، روايته عن ابن اسحق «٤»: «لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَخْبَرَ قَوْمَهُ بِالرُّفْقَةِ وَالْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْعِيرِ قَالُوا: مَتَى تَجِيءُ؟ .. قَالَ: يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ.. أَشْرَفَتْ قُرَيْشٌ يَنْظُرُونَ وقد ولّى النهار ولم تجيء.. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِيدَ لَهُ فِي النَّهَارِ سَاعَةٌ وَحُبِسَتْ عَلَيْهِ الشمس» .
_________________
(١) جعلهما حديثين والمذكور حديث واحد تسمحا لأنه روي من طريقين. وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ولكن خاتمة الحفاظ السيوطي قال وكذا السخاوي: أن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج منه كثيرا من الأحاديث الصحيحة كما أشار إليه ابن الصلاح. وهذا الحديث صححة المصنف رحمه الله تعالى وأشار إلى تعدد طرقه شاهد صدق على صحته، وقد صححه قبله كثير من الأئمة كالطحاوي، وأخرجه ابن شاهين وابن منده وابن مردويه والطبراني في معجمه وقال إنه حسن، وحكاه العراقي في التقريب.
(٢) أحمد بن صالح أبو جعفر الطبري المصري الحافظ الثقة سمع من ابن عيينة وروى عنه البخاري وغيره وكان جامعا يحفظ كما روى عنه أصحاب السنن توفي سنة ٢٤٨
(٣) يونس بن بكير أبو بكر الشيباني الامام الثقة وثقة ابن معين وقال: إنه صدوق توفي سنة ١٩٩ هـ.
(٤) تقدمت ترجمته في ص (٧٣) رقم (٧) .
[ ١ / ٥٤٩ ]