٧١- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا همام عن قتادة قال قلت لأنس بن مالك:
«كيف كان نعل رسول الله ﷺ؟ قال: لهما قبالان» «١» .
٧٢- حدثنا أبو كريب محمد بن العلا. حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء «٢» عن عبد الله بن الحارث «٣» عن ابن عباس قال:
«كان لنعل رسول الله ﷺ قبالان مثنى «٤» شراكهما «٥» .
٧٣- حدثنا أحمد بن منيع. (ويعقوب بن ابراهيم) «٦» حدثنا أبو أحمد
_________________
(١) والحديث أخرجه الترمذي أيضا في سننه في اللباس برقم ١٧٧٣ وأبو داود في اللباس برقم ٤١٣٣ ومسلم والنسائي، وعند البخاري في كتاب اللباس باب قبالان في نعل النبي ﷺ عن أنس «أن نعل النبي ﷺ كان لهما قبالان» . والقبالان تثنية قبال بكسر القاف؛ ويسمى شسعا، والشسع أحد سيور النعل، فالقبال هو السير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين إصبعي الرجل.
(٢) خالد الحذّاء: ثقة إمام حافظ، تابعي جليل القدر، كثير الحديث، واسع لعلم، توفي سنة «١٤١» هـ. خرّج له الجماعة. وقد عيب لدخوله في عمل السلطان.
(٣) عبد الله بن الحارث: هاشميّ جليل، له رواية، ولأبيه وجده صحبة، أجمعوا على توثيقه. توفي سنة «٨٤» هـ.
(٤) بفتح الميم والنون وسكون الثاء من التثنية وهي جعل الشيء اثنين والشراك: وهو أحد سيور النعل يكون على وجهها وفي رواية (مثنيّ) .
(٥) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث رقم ٣٦١٤.
(٦) يعقوب بن إبراهيم: الزهريّ، ثقة، مكثر، خرج له الجماعة.
[ ٦٣ ]
الزبيري «١» حدثنا عيسى بن طهمان «٢» قال:
«أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين «٣» لهما قبالان، قال:
«فحدثني ثابت بعد «٤» عن أنس أنهما كانتا نعلي النّبي ﷺ» «٥» .
٧٤- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاريّ. قال حدثنا معن «٦» . قال حدثنا مالك حدثنا سعيد بن سعيد المقبريّ «٧» . عن عبيد بن جريج «٨» أنه قال لابن عمر: رأيتك تلبس النعال السّبتية «٩» قال:
«إنّي رأيت رسول الله ﷺ يلبس النّعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها «١٠» فأنا أحبّ أن ألبسها» «١١» .
_________________
(١) أبو أحمد الزبيري: الكوفيّ، ثقة ثبت، لكنه يخطىء في حديث الثوري. توفي سنة «٢٠٨» هـ. من الطبقة التاسعة. خرج له الجماعة.
(٢) عيسى بن طهمان: أبو بكر البصريّ، نزيل الكوفة، روى عن أنس وناس وروى عنه يحيى بن آدم وقبيصة وعروة، وثّقوه. خرج له البخاري والنسائي.
(٣) أي لا شعر عليهما، أستعير من أرض جرداء لا نبات فيها.
(٤) بعد: مقطوعة عن الاضافة. أي بعد هذا المجلس، أو بعد إخراج أنس النعلين.
(٥) انظر تخريج الحديث السابق.
(٦) معن: بن عيسى المدنيّ، أحد الأئمة، قال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك توفي سنة ١٩٨ هـ خرج له الجماعة.
(٧) سعيد بن سعيد المقبريّ: ثقة: كثير الحديث، روايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة. توفي سنة ١٢٣ هـ خرج له الجماعة.
(٨) عبيد بن جريح بالتصغير فيهما مدنيّ تابعي، أخرج حديثه الشيخان وغيرهما.
(٩) أي التي لا شعر عليها نسبة للسبت بكسر السين، وهو جلود البقر المدبوغة لأن شعرها سبت وسقط عنها بالدباغ، ومراد السائل أن يعرف حكمة اختيار ابن عمر، لبس السبتية.
(١٠) أي يتوضأ والرجل في النعل، وقال الثوري معناه، أن يتوضأ ويلبسها بعد، ورجلاه رطبتان.
(١١) البخاري في اللباس باب النعال السبتية والنسائي.
[ ٦٤ ]
٧٥- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الرزّاق عن معمر. عن ابن أبي ذئب «١» عن صالح مولى التوأمة «٢» عن أبي هريرة قال:
«كان لنعل رسول الله ﷺ قبالان» .
٧٦- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن السّدّيّ «٣» قال حدثني من سمع عمرو بن حريث «٤» يقول:
«رأيت رسول الله ﷺ يصلّي في نعلين مخصوفتين» «٥» .
٧٧- حدثنا اسحاق بن موسى الانصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك. عن أبي الزناد. عن الأعرج «٦» عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يمشينّ أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعا أو ليحفهما جميعا» «٧» .
حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن أبي الزناد نحوه.
_________________
(١) ابن أبي ذئب عبد الرحمن بن محمد الامام الكبير الشأن ثقة فقيه فاضل عالم روى عن نافع وعكرمة وروى عنه معمرو بن مالك وابن وهب وأنه كان كبير الشأن وحسبك قول الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب.
(٢) صالح مولى التوأمة: ابن صالح مولى أم سلمة ثقة ثبت تغير آخرا توفي سنة ١٢٥ هـ والتوأمة: هي أخت ربيعة بن خلف سميت به لكونها أحد توأمين.
(٣) السّدّيّ: هو اسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير ضعفه ابن معين ووثقه أحمد وقال صاحب التقريب: صدوق يهم ويتشيع. توفي سنة ١٢٧ هـ خرج له جماعة الا البخاري.
(٤) عمرو بن حريث: قرشيّ مخزومي صحابي صغير خرج له الجماعة.
(٥) النعلان المخصوفتان: أي المخروزتان، أو المرقعتان ويؤخذ من الحديث جواز الصلاة في النعلين.
(٦) الأعرج: عبد الرحمن بن هرمز، ثقة ثبت عالم، من الطبقة الثالثة توفي بالاسكندرية سنة «١١٧» هـ. خرج له الستة.
(٧) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود في اللباس ومعنى لينعلهما أي ليلبسهما، وقوله ليحفهما جميعا أي ليخلعهما جميعا، وفي رواية ليخلعها. والأصل ليحف بهما، حذف الجار اختصارا أو ضمن المجرد معنى المتعدي.
[ ٦٥ ]
٧٨- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك عن أبي الزّبير عن جابر:
«أنّ النّبي ﷺ نهى أن يأكل- يعني الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة» «١» .
٧٩- حدثنا قتيبة عن مالك/ ح/ وحدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن.
حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة:
«أنّ النّبي ﷺ قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين. وإذا نزع فليبدأ بالشّمال، فلتكن اليّمنى أولهما تنعل وآخر هما تنزع» «٢» .
٨٠- حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة. حدثنا أشعث/ هو ابن أبي الشعثاء/ عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت:
«كان رسول الله ﷺ يحبّ التيمّن ما استطاع في ترجّله وتنعّله وطهوره» «٣» .
٨١- حدثنا محمد بن مرزوق «٤» / أبو عبد الله/ حدثنا عبد الرحمن بن قيس «٥» / أبو معاوية/ حدثنا هشام عن محمد «٦» عن أبي هريرة قال:
_________________
(١) مسلم في اللباس برقم ٢٠٩٩ وأبو داود في اللباس برقم ٤١٣٧ بأطول مما هنا والنسائي في الزينة.
(٢) وأخرجه البخاري في اللباس باب ينزع نعل اليسرى ومسلم وأبو داود في اللباس برقم ٤١٣٩ وابن ماجه بنحوه برقم ٣٦١٦ والترمذي في اللباس برقم ١٧٨٠.
(٣) وأخرجه البخاري في اللباس باب يبدأ بالنعل اليمنى ومسلم في الطهارة برقم ٢٦٨ وأبو داود في اللباس برقم ٤١٤٠ والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه.
(٤) محمد بن مرزوق: أبو عبد الله، روى عن عبد الله الأعلى بن الأعلى وسالم بن نوح، وروى عنه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة. توفي سنة «٢٤٨» هـ.
(٥) عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية: بن معاوية الضّبيّ، كذبه أبو زرعه وغيره، ذكره ابن حجر والذهبي في الطبقة التاسعة وقالا: لا ذكر له في الكتب الستة.
(٦) أي هشام بن حسان، ومحمد بن سيرين.
[ ٦٦ ]
«كان لنعل رسول الله ﷺ قبالان وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وأول من عقد عقدا واحدا عثمان ﵁» «١» .
_________________
(١) وفعل سيدنا عثمان هذا باتخاذ قبال واحد اشارة الى بيان الجواز وأن لبسه ﷺ كان على وجه المعتاد لا على قصد العبادة، وأن أمر الانتعال بقبالين أو بقبال واحد أمر موسع ولكل أن يلبس ما يناسبه وما يلائم أرضه وبيئته.
[ ٦٧ ]