١٠٥- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك:
«أنّ النبي ﷺ دخل مكة وعليه مغفر «١»، فقيل له هذا ابن خطل «٢» متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه» «٣» .
_________________
(١) المغفر: بوزن المبضع زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة.
(٢) واسمه عبد العزى فلما أسلم سمي عبد الله. وتعلق بأستار الكعبة خوفا من القتل، وكان قد ارتد عن الاسلام بعد أن كتب الوحي، وقتل مسلما كان يخدمه لما أرسله النبي ﷺ على الصدقة، نزل منزلا وأمره أن يذبح تيسا ويصنع له طعاما ثم نام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله، واتخذ قينتان تغنيان بهجاء المسلمين والرسول ﵊. والذي قتله هو أبو برزة الأسلمي ضرب عنقه بين الركن والمقام وهذا لا ينافي قوله ﷺ «من دخل المسجد فهو آمن الخ» . لأن ابن خطل ممن استثناهم النبي ﷺ، روى الدارقطني والحاكم أن رسول الله ﷺ قال: «أربعة لا آمنهم لا في حل ولا في حرم، الحويرث بن نقيد، وابن خطل ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن أبي السرح، وقد أسلم ابن أبي سرح فلم يقتل/ من شرح جسوس على الشمائل/.
(٣) وأخرجه البخاري في الحج واللباس والجهاد والمغازي ومسلم في المناسك حديث رقم ١٣٥٧ باب جواز دخول مكة بغير احرام وأبو داود في الجهاد والنسائي في الزينة وابن ماجة في الجهاد برقم ٢٨٠٥ والترمذي في الجهاد برقم ١٦٩٣.
[ ٨٠ ]
١٠٦- حدثنا عيسى بن أحمد «١» . حدثنا عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك:
«أنّ رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر قال فلما نزعه جاءه رجل فقال له: إنّ ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه، قال ابن شهاب، وبلغني أنّ رسول الله ﷺ لم يكن يومئذ محرما» «٢» .
_________________
(١) عيسى بن أحمد: بن وردان العسقلاني، وثقه النسائي. توفي سنة «٢٦٨» هـ.
(٢) انظر تخريج الحديث السابق.
[ ٨١ ]