١١٢- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيّوب عن حميد بن هلال «١» عن أبي بردة عن أبيه «٢» قال:
«أخرجت إلينا عائشة ﵂ كساء ملبّدا وإزارا غليظا، فقالت:
قبض روح رسول الله ﷺ في هذين» «٣» .
١١٣- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود عن شعبة عن الأشعث بن سليم قال سمعت عمتي تحدث عن عمها «٤»، قال:
«بينا «٥» أنا أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي يقول: ارفع إزارك «٦» فإنه
_________________
(١) حميد بن هلال: البصري، ثقة توقف فيه ابن الأنباري لدخوله في عمل السلطان. وقال ابن قتادة: ما كانوا يفضلون أحدا عليه في العلم روى له الجماعة.
(٢) أبوه هو موسى الأشعري الصحابي المشهور.
(٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث رقم ٢٠٨٠. ولفظه (أخرجت الينا ازارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة قال: فأقسمت بالله أن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين) وأخرجه أبو داود في اللباس باب لباس الغليظ ك ٢٦ ب ٨ ح ٤٠٣٦ وابن ماجه والترمذي في اللباس برقم ١٧٣٣ وأخرجه البخاري في اللباس والخمس. والملبدة: المرقعة أو التخينة التي صارت كاللبدة. والإزار: بكسر الهمزة: الملحفة، والمراد بالإزار ما يستر أسفل البدن، والرداء ما يستر أعلى البدن.
(٤) عمة الأشعث اسمها رهم وعمها اسمه عبيد بن خالد المحاربي.
(٥) في نسخة (بينما) باثبات الميم.
(٦) أي ارفع إزارك عن الأرض.
[ ٨٤ ]
أتقى «١» وأبقى، فإذا هو رسول الله (ﷺ)، فقلت يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء «٢»، قال أمالك في أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه» «٣» .
١١٤- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عبيدة «٤» عن أياس بن سلمة بن الأكوع «٥» عن أبيه قال:
«كان عثمان بن عفان يأتزر إلى أنصاف ساقيه، وقال هكذا كانت إزرة صاحبي يعني النبي (ﷺ) «٦» .
١١٥- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن أبي اسحاق عن مسلم بن نذير «٧» عن حذيفة بن اليمان «٨» قال:
«أخذ رسول الله ﷺ بعضلة ساقي أو ساقه، فقال هذا موضع الازار فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت فلا حقّ للازار في الكعبين» «٩» .
_________________
(١) في نسخة (أنقى) بالنون أي أنظف من الوسخ وأبقى أي أكثر دواما للثوب.
(٢) بفتح الميم تأنيث أملح أي فيها بياض يخالطه سواد، فالملحاء التي فيها خطوط من سواد وبياض.
(٣) أخرجه أحمد والبيهقي «الجامع الصغير» .
(٤) موسى بن عبيدة: الزيدي، ضعفوه قال أحمد: لا تحل الرواية عنه. توفي سنة «١٥٣» هـ. خرج له ابن ماجه.
(٥) سلمة بن الأكوع: ثقة، كان شجاعا راميا فاضلا شهد بيعة الرضوان، وغزا مع المصطفى سبع غزوات.
(٦) وفي الباب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: «ازرة المسلم الى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين» أخرجه أبو داود برقم ٤٠٩٣ والنسائي وابن ماجه برقم ٣٥٧٣. ومعنى إزره: بكسر الهمزة وسكون الزاي، اسم للهيئة التي يكون عليها الإزار كالجلسة من الجلوس واللبسة من اللبس.
(٧) مسلم بن نذير: الكوفي. قال الذهبي: صالح. خرّج له البخاري في الأدب والنسائي وابن ماجه. ويكنى بأبي الفياض.
(٨) حذيفة بن اليمان: صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين والفتن، أسلم قبل بدر وشهد أحدا، قتل أبوه في أحد قتله المسلمون خطأ، فوهب لهم دمه. توفي سنة «٣٦» هـ أو غير ذلك.
(٩) وأخرجه الترمذي في اللباس برقم ١٧٨٤ وابن ماجه برقم ٣٥٧٢ والنسائي في الزينة والمعنى لا تستر الكعبين بالإزار.
[ ٨٥ ]