١٧٩- حدثنا قتيبة. حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب «١» عن راشد بن جندل اليافعي «٢» عن حبيب بن أوس «٣» عن أبي أيوب الانصاري «٤» قال:
«كنا عند النبي ﷺ يوما، فقرب طعاما فلم أر طعاما كان أعظم بركة منه أول ما أكلنا، ولا أقل بركة في آخره، فقال: يا رسول الله كيف هذا؟ قال إنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا، ثم قعد من أكل ولم يسم الله تعالى فأكل معه الشيطان» .
١٨٠- حدثنا يحيى بن موسى. حدثنا أبو داود. حدثنا هشام الدستوائي «٥» عن بديل العقيلي عن عبد الله بن عبيد بن عمير «٦» عن أم كلثوم «٧» عن عائشة قالت:
_________________
(١) يزيد بن أبي حبيب: المقرىء، ثقة يرسل، من الطبقة الخامسة. خرج له الستة.
(٢) راشد بن جندل اليافعي: المصري، ثقة، من الطبقة السادسة خرج له المصنف.
(٣) حبيب بن أوس: الثقفي: مقبول، من الطبقة الثانية، خرج له المصنف.
(٤) اسمه خالد بن زيد، صحابي جليل وهو الذي بركت ناقة رسول الله ﷺ أمام بيته في أول الهجرة، مات بالقسطنطينية سنة ٥١ هـ وقبره معروف وقد شيد مسجد كبير بجانبه كما وأصبح حوله حي يعرف باسمه.
(٥) هشام الدستوائي: قال أبو داود الطيالسي: كان هشام أمير المؤمنين في الحديث. توفي سنة «١٥٤» هـ. خرج له الستة.
(٦) عبد الله بن عبيد بن عمير: المكي، وثقه أبو حاتم، توفي سنة «١١٣» هـ خرج له الجماعة إلا البخاري.
(٧) أم كلثوم: بنت عقبة بن أبي معيط الأموية الصحابية، هاجرت سنة سبع تزوجها زيد فالزبير فعبد الرحمن بن عوف، وهي أخت عثمان لأمه.
[ ١١٧ ]
«قال رسول الله ﷺ: إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه فليقل بسم الله أوّله وآخره» «١» .
١٨١- حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري. حدثنا عبد الأعلى «٢» عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن سلمة «٣» انه:
«دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام، فقال: أدن يا بني فسم الله تعالى وكل بيمينك، وكل مما يليك» «٤» .
١٨٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رياح عن أبيه رياح بن عبيد «٥» عن أبي سعيد الخدري قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» «٦» .
١٨٣- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا ثور بن يزيد «٧»
_________________
(١) أخرجه أبو داود في الاطعمة برقم ٣٧٦٧ والنسائي والترمذي في الأطعمة برقم ١٨٥٩ وزاد، وبهذا الاسناد عن عائشة قالت «كان النبي ﷺ يأكل طعاما في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين. فقال رسول الله ﷺ أما أنه لو سمّى لكفاكم» .
(٢) عبد الأعلى: بن واصل، ثقة من الطبقة التاسعة. خرج له النسائي.
(٣) كان ربيب النبي ﷺ من أم سلمة، ولد بالحبشة حين هاجر أبوه إليها ومات بالمدينة سنة «٨٣» هـ واسم أبيه عبد الله بن عبد الأسد.
(٤) أخرجه الترمذي في الأطعمة برقم ١٨٥٨ والبخاري في الأطعمة ومسلم في الأطعمة والأشربة برقم ٣٧٧٧ وأبو داود في الأطعمة برقم ٢٠٢٢ وابن ماجه في الأطعمة.
(٥) إسماعيل بن رياح: بن عبيدة السلمي، أخذ عن أبيه وغيره، وأخذ عنه أبو هاشم الرماني وغيره، وهو من الطبقة الثالثة، خرج له أبو داود. وأبوه: رياح بن عبيدة: أخذ عن ابن عمر وابن سعيد وغيرهما، وعنه حجاج بن أرطأة وجماعة. وثق.
(٦) أخرجه ابو داود برقم ٣٨٥٠ والنسائي.
(٧) ثور بن يزيد: أي خالد الحمصي الحافظ كان ثبتا، قدريا، أخرجوه من حمص وأحرقوا داره. مات سنة «١٥٠» هـ خرج له البخاري والأربعة.
[ ١١٨ ]
عن خالد بن معدان «١» عن أبي أمامة قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مودع «٢» ولا مستغنى عنه «٣» ربنا» «٤» .
١٨٤- حدثنا أبو بكر/ محمد بن أبان «٥» / حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي. عن بديل بن ميسرة العقيلي. عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أم كلثوم عن عائشة قالت:
«كان النبي ﷺ يأكل الطعام في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله ﷺ: لو سمى لكفاكم» «٦» .
١٨٥- حدثنا هناد ومحمود بن غيلان. قالا: حدثنا أبو أسامة «٧» عن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة «٨» عن أنس بن مالك قال:
«قال رسول الله ﷺ: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» «٩» .
_________________
(١) خالد بن معدان: الكلاعي الحمصي، فقيه كبير الشأن ثبت مهيب مخلص خرج له الستة.
(٢) مودع: بضم الميم وبتشديد الدال المفتوحة: أي غير متروك ذلك الحمد بل الاشتغال به دائم من غير انقطاع كما ان نعمه سبحانه لا تنقطع عنا طرفة عين، وفي رواية البخاري (غير مكفي ولا مودع) قال الخطابي: ومعناه (غير محتاج إلى أحد بل هو الذي يطعم عباده ويكفيهم) وقيل غير ذلك.
(٣) أي لا يستغني عنه أحد.
(٤) أخرجه ابو داود برقم ٣٨٤٩ والبخاري والنسائي وابن ماجه في الأطعمة برقم ٣٢٨٤.
(٥) محمد بن أبان: يلقب حمدويه، حافظ مكثر. وثقه النسائي وغيره توفي سنة ٢٤٤ هـ. خرج له الجماعة.
(٦) أخرجه أبو داود والترمذي في الأطعمة برقم ١٨٥١ وابن ماجه وابن حبان في صحيحه. وهذا الحديث يدل على أن التسمية فيها بركة في الطعام وان عدم التسمية فيها محق للبركة.
(٧) أبو أسامة: حماد بن أسامة الكوفي القرشي مولاهم المشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس، من كبار الطبقة التاسعة توفي بالشام هاربا من القضاء. خرج له الجماعة.
(٨) سعيد بن أبي بردة: بن أبي موسى الأشعري الكوفي، الحافظ مولى بني هاشم، كان حجة. خرج له الستة.
(٩) أخرجه الترمذي في الأطعمة برقم ١٨١٧ وأحمد والنسائي ومسلم.
[ ١١٩ ]