٢٣- حدثنا علي بن حجر. أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم عن حميد. عن أنس بن مالك قال:
«كان شعر رسول الله ﷺ إلى نصف أذنيه «١»» «٢» .
٢٤- حدثنا هناد بن السري. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد «٣» عن هشام بن عروة «٤» . عن أبيه. عن عائشة «٥» قالت:
«كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجمة، ودون الوفرة» «٦» .
_________________
(١) وفي نسخة «أذنه» بالافراد.
(٢) أخرجه مسلم عن أنس في الفضائل حديث رقم ٢٣٣٨ «وكان شعر رسول الله ﷺ بين أذنيه وعاتقه» بأطول مما هنا.
(٣) عبد الرحمن بن أبي الزناد: اسمه عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق، وثقه مالك. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال صاحب الميزان: له مناكير، وكان يفتي ببغداد. توفي سنة «١٧٤» هـ. وخرج له الستة.
(٤) هشام بن عروة: أحد الأعلام حجة إمام، تناقص حفظه في الكبر، توفي سنة «١٤٧» هـ. وأبيه: عروة بن الزبير، كان ثقة فقيها ثبتا مأمونا، يصوم الدهر. وهو أحد فقهاء المدينة السبعة.
(٥) عائشة: الصديقة بنت الصديق، المبرأة من كل عيب، الفقيهة العالمة حبيبة المصطفى، ولدت سنة أربع من النبوءة، وتوفيت سنة ست أو سبع أو ثمان وخمسين، ومناقبها كثيرة.
(٦) وأخرج ابن ماجه في الطهارة عن عائشة القسم المتعلق بالغسل حديث رقم «٦٠٤» وأخرج ابن ماجه أيضا القسم المتعلق بالشعر في كتاب اللباس حديث رقم ٣٦٣٥ والجمة: الشعر النازل الى المنكبين، والوفرة ما بلغ شحمة الاذن.
[ ٣٤ ]
٢٥- حدثنا أحمد بن منيع «١»: حدثنا أبو قطن «٢» حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال:
«كان رسول الله ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين وكانت جمّته تضرب شحمة أذنيه» «٣» .
٢٦- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا وهب بن جرير بن حازم «٤» قال: حدثني أبي عن قتادة «٥» قال: قلت لأنس: كيف كان شعر رسول الله ﷺ، قال:
«لم يكن بالجعد ولا بالسبط، كان يبلغ شعره شحمة أذنيه» «٦» .
_________________
(١) أحمد بن منيع: أبو جعفر الأصم، ثقة حافظ المشهور، صاحب المسند. روى عن هشيم وعباد وخلف، وروى عنه الجماعة توفي سنة «٢٤٤» هـ. وخرج له الستة. قدري ولكنه صدوق.
(٢) أبو قطن: اسمه عمرو بن الهيثم بن قطن البصري، قدري إلا أنه صدوق، ثقة، أخرج حديثه الأئمة الستة.
(٣) وعن البراء عند مسلم في الفضائل برقم ٢٣٣٧ (عظيم الجمة الى شحمة أذنيه) وأخرجه أبو داود في كتاب الترجل حديث رقم ٤١٨٤ والبخاري في المناقب باب صفة النبي ﷺ، وعند الترمذي عن البراء برقم ٣٦٣٩ (له شعر يضرب منكبيه) .
(٤) وهب بن جرير بن حازم: الأزدي البصري الجهضمي، الحافظ المشهور، وثقه ابن معين والعجلي، وقال النسائي: لا بأس به. وتكلم فيه عفان. روى عن هشام بن حسان وابن عوف، وروى عنه أحمد. قتل على مرحلة من دمشق راجعا من الحج، سنة «٢٠٦» هـ وخرج له الستة. وأبوه: جرير بن حازم، أبو النصر، وفي حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه، ومع هذا روى حديثه الأئمة الستة في صحاحهم. توفي سنة «٢٠٧» هـ.
(٥) قتادة: ابن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، تابعي ثقة ثبت، ولد أكمه سنة «٦٠» هـ، وتوفي سنة «١٢٧» هـ.
(٦) وعن أنس عند أبي داود برقم ٤١٨٥ بلفظ (كان شعر رسول ﷺ الى انصاف أذنيه) والنسائي.
[ ٣٥ ]
٢٧- حدثنا محمد بن يحي بن أبي عمر «١» حدثنا سفيان بن عيينة «٢» عن ابن أبي نجيح «٣» عن مجاهد «٤» عن أم هانىء بنت أبي طالب «٥» قالت:
«قدم رسول الله ﷺ مكّة قدمة وله أربع غدائر» «٦» .
_________________
(١) محمد بن يحيى بن أبي عمر: هو أبو عمر المكي، الحافظ النيسابوري، كان إمام زمانه، صدوق، ضعيف السند، لازم ابن عيينه، قال أبو حاتم: كان به غفلة. أكثر الرواية عنه مسلم وكل ما ذكره المصنف في هذا الكتاب ب (ابن أبي عمر) فالمراد به محمد بن يحيى. توفي سنة «٢٥٨» هـ.
(٢) سفيان بن عيينه: هو أبو محمد بن أبي عمران الهدالي الكوفي الأعور، أحد الأعلام الكبار، حدّث عن ابن دينار، وروى عنه أحمد وابن المديني، ثقة ثبت، عالم زاهد عابد، كوفي سكن مكة، سمع من سبعين من التابعين. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. توفي سنة «١٩٨» هـ. وخرج له الجماعة.
(٣) ابن أبي نجيح: اسمه يسار، روى عن أبيه وطاوس ومجاهد، وروى عنه شعبة وابن علية وعطاء، وثقه أحمد وغيره، توفي في سنة «١٣١» هـ.
(٤) مجاهد: بن جبير، أحد الأعلام الاثبات، أجمعوا على أمانته، ولم يلتفتوا لتضعيف ابن حبان له، توفي بمكة وهو ساجد سنة «١٠٣» هـ. خرّج له الستة.
(٥) أم هانىء بنت أبي طالب: اختلفوا في اسمها فقالوا: فاختة وعاتكة وهند والأول أشهر، شقيقة علي كرم الله وجهه. أسلمت يوم الفتح، خطبها النبي فاعتذرت فعذرها، روى عنها ابنها جعدة وعروة وطائفة. ماتت في خلافة معاوية.
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل حديث رقم ٤١٩١. وأخرجه ابن ماجه في اللباس برقم ٣٦٣١. أم هانىء اسمها فاختة أو عاتكة أو هند، أسلمت يوم الفتح، وخطبها ﷺ فاعتذرت فعذرها وهي التي قال لها المصطفى يوم الفتح: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء» وهي شقيقة علي بن أبي طالب ماتت في خلافة معاوية. قوله (قدمة) بفتح القاف وسكون الدال، وهي القدمة التي كان فيها فتح مكة، وقدوماته ﷺ لمكة بعد الهجرة أربع، قدوم عمرة القضاء، وقدوم الفتح، وقدوم الجعرانة، وقدوم حجة الوداع. والغدائر: جمع غديرة وفي رواية ضفائر وهي جمع ضفيرة وكل من الضفيرة والغديرة بمعنى الذؤابة وهي الخصلة من الشعر اذا كانت مرسلة. فان كانت ملوية فعقيصة.
[ ٣٦ ]
٢٨- حدثنا سويد بن نصر «١» . حدثنا عبد الله بن المبارك «٢» عن معمر «٣» عن ثابت البناني «٤» عن أنس:
«أنّ شعر رسول الله كان إلى أنصاف أذنيه» «٥» .
٢٩- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد «٦» عن الزهري حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة «٧» عن ابن عباس:
«أنّ رسول الله ﷺ كان يسدل شعره. وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثمّ فرق رسول الله ﷺ رأسه» «٨» .
_________________
(١) سويد بن نصر؛ المروزي، ثقة، روى عن ابن المبارك وابن عيينة. خرج له المصنف والنسائي. توفي سنة «٢٤٠» هـ.
(٢) عبد الله بن المبارك: بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم المروزي أحد الأئمة الاعلام المكثرين، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد صوفي عابد، أخذ عن أربعة آلاف شيخ، ولد سنة «١١٨» هـ، وتوفي سنة «١٨١» هـ بهيت منصرفا من الغزو، خرج له الستة.
(٣) معمر بن راشد البصري الأسدي مولاهم، أبو عروة، روى عنه أربعة من التابعين مع كونه غير تابعي، والأربعة شيوخ له، وهو أحد الأعلام الثقات، له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن. توفي سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة للهجرة. خرج له الستة.
(٤) ثابت البناني: نسبة الى بنانة أم سعد بنت لؤي بن غالب ذكره الخطيب، وقال الزبير بن بكار بنانة أمة لسعد بن لؤي حضنت بنته فغلبت عليهم فسموا بها. تابعي صحب أنس بن مالك أربعين سنة ثقة بلا مدافع جليل القدر. توفي سنة «١٢٢» أو «١٢٣» هـ. خرج له الستة.
(٥) وأخرجه أبو داود برقم ٤١٨٦ بمعناه في كتاب الترجل والنسائي ومسلم برقم ٢٣٣٨ بلفظ (كان شعر رسول الله ﷺ بين أذنيه وعاتقه) .
(٦) يونس بن يزيد: الأيلي، القرشي مولاهم، وثقه النسائي وضعفه ابن سعيد، وتناقض أحمد فيه، توفي سنة أربع أو تسع وخمسين أو ستين ومائة.
(٧) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: الهذلي المدني، الفقيه الأعمى، ثبت ثقة، من الطبقة الثالثة، ومن تلاميذه عمر بن عبد العزيز وهو أحد الفقهاء السبعة توفي سنة «٩٨» أو «٩٩» هـ. خرج له الستة وأبوه من الأعيان الراسخين، تابعي كبير.
(٨) أخرجه البخاري في المناقب باب صفة النبي ﷺ ومسلم في الفضائل برقم ٢٣٣٦ وأبو داود في الترجل برقم ٤١٨٨. وابن ماجه في اللباس برقم ٣٦٣٢. والترمذي والنسائي في الزينة. وسدل الشعر: ارساله، ومعنى فرق رأسه أي ألقى الشعر الى جانبي رأسه.
[ ٣٧ ]
٣٠- حدثنا محمد بشار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي «١» . عن ابراهيم بن نافع المكي «٢» . عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد. عن أم هانىء قالت:
«رأيت رسول الله ﷺ ذا ضفائر أربع» «٣» .
_________________
(١) عبد الرحمن بن مهدي: الامام أبو سعيد الأزدي العنبري مولاهم، البصري، اللؤلؤي، أحد الأعلام الحفاظ الثقات، أهل المناقب العلية. ولد سنة «١٣٥» هـ وتوفي سنة «١٩٨» هـ. خرج له الستة.
(٢) ابراهيم بن نافع المكّي؛ ثقة حافظ، روى عنه الأئمة الستة.
(٣) انظر تخريج حديث رقم ٢٧، ملاحظة: يؤخذ من تعدد الروايات ان كل راو حدث عن الذي رآه كما روي عنه ﷺ أنه حلق شعره. ولعل فعل النبي ﷺ هذا وهذا يدل على جواز هذه الأوجه من فرقه وسدله وحلقه/ والله أعلم/.
[ ٣٨ ]