٢٠٧- حدثنا محمد بن رافع «١» وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري.
حدثنا شيبان «٢» عن عبد الله بن المختار «٣» عن موسى بن أنس بن مالك «٤» عن أبيه قال:
«كان لرسول الله ﷺ سكّة «٥» يتطيب منها» «٦» .
٢٠٨- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا عزرة بن ثابت عن ثمامة بن عبد الله قال:
«كان أنس بن مالك لا يرد الطيب. وقال أنس إن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب» «٧» .
_________________
(١) محمد بن رافع: الزاهد الحافظ، قال النسائي: ثقة مأمون. كان مهيبا كبير القدر كثير الحديث. توفي سنة ٢٤٥ هـ خرج له الجماعة الا القزويني.
(٢) شيبان: بن فروخ أبو محمد بن أبي شيبة، قال أبو زرعة: صدوق. توفي سنة ٢٣٥ هـ. خرج له أبو داود وأكثر عنه مسلم.
(٣) عبد الله بن مختار: البصري لا بأس به، قال ابن معين ثقة. خرج له الجماعة إلا البخاري.
(٤) موسى بن أنس بن مالك: قاضي البصرة ثقة.
(٥) سكة: بضم السين وتشديد الكاف، وهي طيب أسود يخلط ويعرك ويترك وتظهر رائحته كلما مضى عليه الزمن. ويحتمل أن تكون وعاء يوضع فيه الطيب، وهو الظاهر. ويتأكد التعطر للمسلم في يوم الجمعة والعيدين وعند الاحرام وحضور الجماعة والمحافل وقراءة القرآن، والعلم والذكر.
(٦) أخرجه ابو داود في كتاب الترجل باب في استحباب الطيب ك ٢٧ ب ٢ ح ٤١٦٢.
(٧) أخرجه احمد والبخاري والنسائي والترمذي في الأدب برقم ٢٧٩١.
[ ١٣٠ ]
٢٠٩- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ابن أبي فديك «١» عن عبد الله بن مسلم بن جندب عن أبيه «٢» عن ابن عمر قال:
«قال رسول الله ﷺ: ثلاث لا ترد: الوسائد و(الدهن) واللبن» «٣» .
٢١٠- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الحفري «٤» . عن سفيان عن الجريري عن أبي نضرة عن رجل «٥» . عن أبي هريرة قال:
«قال رسول الله ﷺ طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النّساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» «٦» .
وحدثنا عليّ بن حجر أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ مثله بمعناه.
_________________
(١) ابن أبي فديك: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. قال الذهبي: صدوق وهو شيخ الشافعي.
(٢) عبد الله بن مسلم بن جندب: الهذلي المدني المقرىء، قال أبو زرعة: لا بأس به من الطبقة الثالثة. خرج له المؤلف فقط. وأبوه: مسلم بن جندب: المدني القاضي، ثقة فصيح، من الطبقة الثالثة خرج له البخاري في خلق الأعمال عن أبيه.
(٣) أخرجه الترمذي في الأدب برقم ٢٧٩١ وهو مما تفرد به المراد بالدهن الطيب والمعنى أن إكرام الضيف هذه الثلاثة هدية قليلة المنة فلا ينبغي ان ترد. وفي نسخة بدل اللبن الطيب. وعند أبي داود في كتاب الترجل عن أبي هريرة برقم ٤١٧٢ يرفعه «من عرض عليه طيب فلا يرده» .
(٤) ابو داود الحفري: عمر بن سعد بن عبد الله. قال ابن المديني: لا أعلم أني رأيت بالكوفة أعلم منه. خرج له مسلم والأربعة.
(٥) في نسخة بدله الطفاوي: نسبة لطفاوة حي من قيس غيلان. قال صاحب التقريب: شيخ لأبي نضرة مجهول.
(٦) أخرجه الترمذي في الأدب رقم ٢٧٨٨. وهذا الحديث المراد به خارج البيت وللمرأة أن تتطيب في بيتها بما شاءت. وفي الباب عن عمران بن حصين بمعناه عند الترمذي في الأدب برقم ٢٧٨٩. وللمرأة أن تتزين وتتعطر لزوجها بما تشاء بل ندب الشارع لذلك.
[ ١٣١ ]
٢١١- حدثنا محمد بن خليفة «١» وعمرو بن علي، قالا: حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حجاج الصواف «٢» عن حنان «٣» عن أبي عثمان النهدي «٤» قال:
«قال رسول الله ﷺ إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يردّه فإنه خرج من الجنة» «٥» .
قال أبو عيسى ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو صاحب الرقيق عم والد مسدد وروى عن أبي عثمان النهدي وروى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف، سمعت أبي يقول ذلك.
٢١٢- حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني «٦» . حدثنا أبي عن بيان «٧» عن قيس بن أبي حازم «٨» عن جرير بن عبد الله «٩» قال:
_________________
(١) محمد بن خليفة: البصري الصيرفي مات سنة ٢٦١ هـ. خرج له المصنف وابن خزيمة والمحاملي وغيرهم.
(٢) حجاج الصواف: بن أبي ميسرة أو سالم الصواف أبو الصلت الكندي مولاهم البصري، ثقة حافظ، خرج له الستة.
(٣) حنان: الأسدي، عم سرهد والد مسدد، من الطبقة السادسة. خرج له أبو داود.
(٤) بفتح النون المشددة من اليمن واسمه عبد الرحمن بن مل أدرك الجاهلية وأسلم في عهد النبي ﷺ ولم يلقه وهو ثقة ثبت مات سنة خمس وتسعين عن مائة وثلاثين سنة، والحديث مرسل.
(٥) أخرجه الترمذي في الأدب برقم ٢٧٩٢ وفي الجامع الصغير أخرجه أبو داود في مراسيله. والريحان هو كل نبت طيب الريح ومنه الحبق.
(٦) عمر بن اسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني: نزيل بغداد، أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين. من الطبقة العاشرة. وأبوه: اسماعيل الهمداني، نزيل بغداد، صدوق يخطىء. من الطبقة الثامنة. خرج له البخاري.
(٧) بيان: بن بشير الكوفي المؤدب، ثقة ثبت من الخامسة. خرج له الجماعة.
(٨) قيس بن أبي حازم: الكوفي، تابعي كبير، هاجر إلى المصطفى ففاتته الصحبة بليالي، روى له الجماعة. اتفقوا على أنه تفرد من بين التابعين بالرواية عن العشرة.
(٩) صحابي مشهور كان سيد قبيلة بجيلة وكان طويلا جدا، ومفرطا بالجمال حتى لقب بيوسف هذه الأمة؛ نزل الكوفة ومات سنة ٥١ هـ وسيأتي في حديث رقم ٢٢٨ انه ﷺ كلما رأى جريرا تبسم.
[ ١٣٢ ]
«عرضت بين يدي عمر بن الخطاب ﵁، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له خذ رداءك، فقال عمر للقوم: ما رأيت رجلا أحسن صورة من جرير الا ما بلغنا من صورة يوسف الصديق ﵇» .
[ ١٣٣ ]