٢١٣- حدثنا حميد بن مسعدة، البصري. حدثنا حميد الأسود «١» عن أسامة بن زيد «٢» عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
«ما كان رسول الله ﷺ يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بيّن فصل، يحفظه من جلس إليه» «٣» .
٢١٤- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو قتيبة/ مسلم بن قتيبة «٤» عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس بن مالك قال:
«كان رسول الله (ﷺ) يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه» «٥» .
٢١٥- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جميع بن عمر «٦» بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا
_________________
(١) حميد الأسود: الأشعري البصري، صدوق يهم قليلا، من الطبقة السابعة. خرج له البخاري والنسائي وابن ماجه.
(٢) أسامة بن زيد: المدني، قال النسائي وغيره: ليس بالقوي توفي سنة ١٥٣ هـ. خرج له البخاري في التاريخ والخمسة.
(٣) أخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٦٤٣ والبخاري ومسلم وابو داود في كتاب العلم باب في سرد الحديث ك ١٩ ب ٧ ح ٣٦٥٥ بمعناه.
(٤) مسلم بن قتيبة: الخرساني، نزيل البصرة، صدوق من الطبقة التاسعة خرج له البخاري والأربعة.
(٥) وأخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٦٤٤ والاستئذان برقم ٢٧٢٤ والبخاري في العلم والاستئذان.
(٦) في نسخة عمرو.
[ ١٣٤ ]
عبد الله عن أبن لأبي هالة عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال:
«سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا، فقلت صف لي منطق رسول الله ﷺ، قال كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه (باسم الله تعالى) «١» ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت لا يذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا «٢» ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها فإذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جلّ ضحكه التبسم، يفترّ عن مثل حبّ الغمام «٣»» .
_________________
(١) في نسخة ويختمه باشداقه.
(٢) الذواق: المأكول والمشروب أي كان ﷺ يمدح جميع نعم الله ولا يشتغل بمذمتها قط.
(٣) الغمام: السحاب وحب الغمام: هو البرد شبه به اسنانه البيض.
[ ١٣٥ ]