٢١٦- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا عباد بن العوام. أخبرنا الحجاج/ وهو ابن أرطأة «١» عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة ﵁ قال:
«كان في ساق «٢» رسول الله ﷺ حموشة «٣»، وكان لا يضحك إلا تبسما، فكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل «٤»» «٥» .
٢١٧- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة «٦» عن عبد الله بن الحارث بن جزء «٧» ﵁ أنه قال:
«ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ﷺ» «٨» .
٢١٨- حدثنا أحمد بن خالد الخلال «٩» حدثنا يحيى بن اسحاق السيلحاني «١٠»
_________________
(١) الحجاج بن أرطأة: الكوفي القاضي، الفقيه، اتفقوا على حفظه وتدليسه وضعفه الجمهور.
(٢) في نسخة ساقي.
(٣) أي دقه/ وفي المعجم الوسيط/ حمش الرجل: كان دقيق الساقين وفي بعض النسخ بالخاء والخمش: اسم لجرح البشرة.
(٤) الكحل بفتحتين سواد في اجفان العين خلقة.
(٥) أخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٦٤٨.
(٦) عبد الله بن المغيرة: صدوق من الطبقة الرابعة. خرج له ابن ماجه.
(٧) عبد الله بن الحارث بن جزء: صحابي، سكن مصر، خرج له ابو داود وابن ماجه.
(٨) أخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٦٤٥ وهو مما تفرد به.
(٩) أحمد بن خالد الخلال: البغدادي، ثقة، من طبقة أحمد بن حنبل. توفي سنة ٢٤٧ هـ. روى له النسائي.
(١٠) يحيى بن إسحاق السيلحاني: صدوق، ثقة، حافظ. توفي سنة ٢٢٠ هـ خرج له مسلم والأربعة.
[ ١٣٦ ]
حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث ﵁ قال:
«ما كان ضحك رسول الله (ﷺ) إلا تبسما» «١» .
قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث ليث بن سعد.
٢١٩- حدثنا أبو عمار/ الحسين بن حريث. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد «٢» عن أبي ذر ﵁ قال:
«قال رسول الله (ﷺ): إني لأعلم أول رجل يدخل الجنة وآخر رجل يخرج من النار. يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه ويخبأ عنه كبارها فيقال له: عملت يوم كذا كذا وكذا وهو مقرّ لا ينكر وهو مشفق من كبارها فيقال أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة فيقول إن لي ذنوبا لا أراها ههنا. قال أبو ذر: فقد رأيت رسول الله (ﷺ) ضحك حتى بدت نواجذه» «٣» .
٢٢٠- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا معاوية بن عمرو «٤» حدثنا زائدة «٥» عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله ﵁ قال:
«ما حجبني رسول الله (ﷺ) منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك» «٦» .
_________________
(١) وأخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٦٤٥.
(٢) المعرور بن سويد: أبو أمية، ثقة من الطبقة الثانية، خرج له الجماعة.
(٣) أخرجه الترمذي في صفة جهنم برقم ٢٥٩٩ ومسلم في الايمان برقم ١٩٠ وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي برقم ٢٥٩٨ والبخاري في صفة الجنة والتوحيد ومسلم في الايمان برقم ١٨٧ وابن ماجه في الزهد برقم ٤٣٣٩.
(٤) معاوية بن عمرو: البغدادي، ثقة، كان شجاعا لا يبالي بلقاء عشرين، توفي سنة ٢١٤ هـ خرج له الستة.
(٥) زائدة: بن قدامة الثقفي، الكوفي، ثقة حجة، صاحب سنن، توفي عزبا بالروم سنة ٢٦١ هـ خرج له الجماعة.
(٦) أخرجه الترمذي في المناقب برقم ٣٨٢٢ والبخاري ومسلم في فضائل جرير برقم ٢٤٧٥ وابن ماجه في المقدمة برقم ١٥٩.
[ ١٣٧ ]
٢٢١- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا معاوية بن عمرو. حدثنا زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال:
«ما حجبني رسول الله ﷺ ولا رآني منذ أسلمت إلا تبسم» «١» .
٢٢٢- حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني «٢» عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
«قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف آخر أهل النار خروجا، رجل يخرج منها زحفا فيقال له انطلق فادخل الجنة. قال: فيذهب ليدخل الجنة فيجد الناس قد أخذوا المنازل، فيرجع فيقول: يا رب قد أخذ الناس المنازل.
فيقال له أتذكر الزمان الذي كنت فيه فيقول: نعم. قال فيقال له تمنّ.
قال فيتمنى. فيقال له فان لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا.
قال: فيقول: تسخر بي وأنت الملك. قال فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه» «٣» .
٢٢٣- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عليّ بن ربيعة «٤» قال:
«شهدت عليا ﵁ أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في
_________________
(١) البخاري في الجهاد والمغازي والدعوات، وفي ذكر جرير والأدب. ومسلم في الفضائل برقم ٢٤٧٥ وأبو داود في الجهاد والترمذي في المناقب برقم ٣٨٢٢ وابن ماجه في المقدمة برقم ١٥٩ وزادوا «ولقد شكوت اليه اني لا أثبت على الخليل فضرب في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا» .
(٢) عبيدة السلماني: عبيدة بن عمرو بن قيس الكوفي، أسلم في حياة المصطفى قال ابن عيينه: كان يوازي شريحا في العلم والقضاء، توفي سنة ٧٢ هـ.
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب صفة جهنم برقم ٢٥٩٨ والبخاري في صفة الجنة وفي التوحيد ومسلم في الايمان برقم ١٨٦ وابن ماجه في الزهد برقم ٤٣٣٩ والنواجذ: هي الأضراس.
(٤) علي بن ربيعة: ثقة من كبار الطبقة الثالثة، خرج له الستة.
[ ١٣٨ ]
الركاب قال بسم الله: فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله. ثم قال:
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ «١» . ثم قال: الحمد لله ثلاثا. والله أكبر ثلاثا. سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقلت له: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت، ثم ضحك فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره «٢»» «٣» .
٢٢٤- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري. حدثنا عبد الله بن عون «٤» عن محمد بن محمد بن الأسود «٥» عن عامر بن سعد «٦» قال:
«قال سعد «٧» لقد رأيت النبي ﷺ ضحك يوم الخندق «٨» حتى بدت نواجذه.
قال: قلت كيف كان ضحكه قال: كان رجل معه ترس «٩» وكان سعد راميا، وكان الرجل «١٠» يقول. كذا وكذا بالترس يغطي جبهته. فنزع له سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه، فلم يخطىء هذه منه «يعني جبهته» وانقلب الرجل
_________________
(١) الآية ١٣ من سورة الزخرف. ومعنى سخر لنا هذا: أي ذلل لنا هذا المركب الصعب وجعله منقادا لنا، وما كنا له مقرنين: أي مطيقين، من أقرن الشيء: أطاقه وقوي عليه، كأنه صار له قرنا أي مثله في الشدة وقال بعض الشراح: أي ما كنا مطيقين قهره واستعماله لو لم يسخره الله لنا.
(٢) في بعض النسخ (أحد غيري)
(٣) أبو داود في الجهاد برقم ٢٦٠٢ والترمذي في الدعوات برقم ٣٤٤٣ والنسائي واحمد في المسند.
(٤) عبد الله بن عون: البصري، أحد الأعلام الورعين، توفى سنة ١٥١ هـ خرج له الجماعة.
(٥) محمد بن محمد بن الاسود: الزهري، مستور من الطبقة السادسة، خرج له المصري فقط.
(٦) عامر بن سعد: بن أبي وقاص الزهري، المدني مات سنة ١٠٤ هـ. خرج له الستة.
(٧) أي سعد بن أبي وقاص وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.
(٨) يوم الخندق كان في السنة الخامسة الهجرية، والخندق حفر حول المدينة باستشارة سلمان الفارسي.
(٩) الترس: وهو ما يستتر به حال الحرب وفي رواية (قوس) بدل ترس.
(١٠) هذا من كلام سعد، والمراد بالرجل أحد المقابلين لسعد في الخندق من الاعداء.
[ ١٣٩ ]
وشال برجله «١» . فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه. قال: قلت من أي شيء ضحك قال. من فعله بالرجل «٢»» .
_________________
(١) أي انقلب الرجل وصار أعلاه أسفله وقوله وشال برجله أي سقط على عقبه ورفع رجله.
(٢) ضحكه ﷺ من قتل سعد لهذا الرجل الكافر، واصابته المحكمة وأن ترسه لم ينفعه.
[ ١٤٠ ]