٢٤٨- حدثنا قتيبة بن سعيد وبشر بن معاذ «١»، قالا: حدثنا أبو عوانه «٢» عن زياد بن علاقة «٣» عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال:
«قام رسول الله ﷺ حتى انتفخت قدماه فقيل له أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر «٤» قال: أفلا أكون عبدا شكورا» «٥» .
٢٤٩- حدثنا أبو عمار/ الحسين بن حريث. حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي حتى ترم «٦» قدماه قال: فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك: إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال أفلا أكون عبدا شكورا» «٧» .
_________________
(١) بشر بن معاذ: البصري، صدوق، توفي بعد سنة ٤٠ هـ. خرج له النسائي وابن ماجه.
(٢) أبو عوانه: الوضاح الواسطي، ثقة، من الطبقة السابعة، خرج له الستة.
(٣) زياد بن علاقة: أبو سهيل، ثقة، رمي بالنصب، من الطبقة الثالثة. خرج له الستة.
(٤) قال تعالى في سورة الفتح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.
(٥) أخرجه البخاري في صلاة الليل، وفي الرقائق والتفسير، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار والترمذي في الصلاة والنسائي فيه وابن ماجه فيه.
(٦) في نسخة حتى تورم أي من كثرة الوقوف في الصلاة.
(٧) البخاري في صلاة الليل والرقائق والتفسير. ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار والترمذي في الصلاة برقم ٤١٢ والنسائي فيه وابن ماجه فيه.
[ ١٦٠ ]
٢٥٠- حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي «١» . حدثنا عمي يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال:
«كان رسول الله ﷺ يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه، فيقال له يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال أفلا أكون عبدا شكورا» «٢» .
٢٥١- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال:
«سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل فقالت: كان ينام أول الليل ثم يقوم فإذا كان من السحر «٣» أوتر، ثم أتى فراشه فإذا كان له حاجة «٤» ألمّ بأهله، فإذا سمع الاذان وثب، فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء وإلا توضأ وخرج إلى الصلاة» «٥» .
٢٥٢- حدثنا قتيبة بن سعيد. عن مالك بن أنس/ ح/ وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أنه أخبره أنه بات عند ميمونة «٦» وهي خالته قال:
_________________
(١) عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي: الكوفي نزيل الرملة، صدوق تشيع، من الطبقة التاسعة. خرج له البخاري في الأدب ومسلم وأبو داود وابن ماجه.
(٢) راجع هامش رقم (٧) في الصفحة السابقة
(٣) السحر آخر الليل وقبل الفجر، ويوتر أي يصلي ثلاث ركعات.
(٤) أي إلى الجماع.
(٥) أخرجه الترمذي. في الصلاة برقم ٤٨ وأصحاب الكتب الستة.
(٦) ميمونة: بنت الحارث أم المؤمنين الهلالية تزوجها ﷺ سنة ست من الهجرة وقيل سنة سبع قيل كان اسمها برة فسماها رسول الله ميمونة ماتت بسرف وهو ماء بينه وبين مكة عشرة أميال. ودفنت هناك، توفيت سنة ٥١ هـ وكانت قبل أن يتزوجها النبي ﷺ عند أبي رهم بن عبد العزى. وهي مشتقة من اليمن وهي البركة والميمون المبارك. / من تهذيب الاسماء واللغات للنووي/ وسبب مبيته كما رواه الحاكم أن المصطفى ﷺ وعد العباس بذود من الابل فأرسل عبد الله يستخيره فأدركه المساء فبات عندها.
[ ١٦١ ]
«فاضطجعت في عرض الوسادة «١» واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل فاستيقظ رسول الله ﷺ فجعل يمسح النوم عن وجهه وقرأ العشر آيات الخواتيم من سورة آل عمران «٢»، ثم قام إلى شن «٣» معلق فتوضأ منها فأحسن الوضوء ثم قام يصلي.
قال عبد الله بن عباس فقمت إلى جنبه «٤» فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي ثم أخذ بأذني اليمنى ففتلها «٥» فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين «٦» قال: / معن/ ست مرات ثم أوتر «٧» ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين «٨» ثم خرج فصلى الصبح» «٩» .
٢٥٣- حدثنا أبو كريب/ محمد بن العلاء/ حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي جمرة «١٠» عن ابن عباس قال:
_________________
(١) عرض، بفتح العين على الأشهر وفي رواية بضمها، أي بجانبها.
(٢) وأول الآيات إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى آخر السورة وتندب قراءة هذه الآيات للشخص إذا استيقظ.
(٣) أي إلى قربة بالية معلقة لتبريد الماء.
(٤) في رواية فقمت وتوضأت فقمت عن يساره.
(٥) وفي رواية فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، تنبيها على ما هو السنة من وقوف المأموم الواحد عن يمين الامام، فان وقف عن يساره حوله الامام نادبا.
(٦) يؤخذ منه أنه يسن السلام من كل ركعتين، وصح الوصل من فعله ﷺ، ويؤخذ منه جواز فعل النفل جماعة. ويؤخذ منه حذق ابن عباس مذ كان طفلا ومراقبته أحوال النبي ﷺ في العادات والعبادات.
(٧) أي أفرد ركعة وحدها فتمت صلاته ثلاث عشرة ركعة كما في رواية الصحيحين منها ركعتان سنة العشاء أو سنة الوضوء والاحدى عشرة وتر على المشهور.
(٨) هما سنة الصبح فيسن تخفيفهما، ويؤخذ من الحديث أن فعل النفل في البيت أفضل إلا ما استثنى.
(٩) وأخرج الترمذي في الصلاة برقم ٢٣٢ قسما منه، وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهم.
(١٠) أبو جمرة: نصر بن عمران البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الطبقة الثالثة. خرج له الستة.
[ ١٦٢ ]
«كان النبي ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة» «١» .
٢٥٤- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى «٢» عن سعد بن هشام «٣» عن عائشة:
«أن النبي ﷺ كان إذا لم يصل بالليل منعه من ذلك النوم أو غلبته عيناه صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة» «٤» .
٢٥٥- حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو اسامة عن هشام/ يعني ابن حسان/ عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة:
«عن النبي ﷺ قال إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» «٥» .
٢٥٦- حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس/ ح/ وحدثنا إسحاق بن موسى حدثنا معن حدثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه «٦» أن عبد الله ابن قيس بن مخرمة «٧» أخبره عن زيد بن خالد الجهني «٨» أنه قال:
«لأرمقنّ صلاة النبي ﷺ، فتوسدت عتبته أو فسطاطه فصلى رسول الله ﷺ ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين «٩» ثم صلى ركعتين وهما
_________________
(١) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٤٢ والبخاري ومسلم وغيرهم.
(٢) زرارة بن أوفى: أبو حاجب البصري، قاضي البصرة، ثقة عابد، خرج له الستة.
(٣) سعد بن هشام: الأنصاري المدني، ثقة، من الطبقة الثالثة، استشهد بمكران. خرج له الستة.
(٤) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٤٤
(٥) أخرجه مسلم في الصلاة برقم ٧٦٨ وغيره.
(٦) عبد الله بن أبي بكرة: الأنصاري المدني القاضي، حجة، مات سنة ١٣٥ هـ خرج له الأربعة. وأبوه: أبو بكرة المشهور بابن حزم. أكثر ابناه إسحاق وهشام الرواية عنه.
(٧) عبد الله بن قيس بن مخرمة: المطلبي، يقال له رؤبة، تابعي كبير، ولي العراق قبل الحجاج أياما، وولي قضاء المدينة. خرج له مسلم والأربعة.
(٨) زيد بن خالد الجهني: المدني، صحابي مشهور، سكن المدينة وحضر الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح. توفي سنة ٨٨ هـ.
(٩) ذكر طويلتين ثلاث مرات للمبالغة في غاية الطول.
[ ١٦٣ ]
دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة» «١» .
٢٥٧- حدثنا إسحق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت:
«ما كان رسول الله ﷺ ليزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهنّ ثمّ يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة ﵂: قلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي» «٢» .
٢٥٨- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂:
«أن رسول الله (ﷺ) كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن» «٣» .
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا معن عن مالك عن ابن شهاب نحوه/ ح/ وحدثنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب نحوه.
٢٥٩- حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:
«كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل تسع ركعات» «٤» .
_________________
(١) وأخرجه مسلم في الصلاة. وأبو داود فيه وابن ماجه فيه ومالك في الموطأ فيه.
(٢) وأخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٣٩ والبخاري ومسلم وغيرهم.
(٣) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٢٠ والبخاري ومسلم وغيرهم، وفعله هذا منه ﷺ يدل على استحباب الاضطجاع وقد تركه ﷺ بيانا لجواز الترك/ والله أعلم/.
(٤) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٤٢ والبخاري ومسلم وغيرهم.
[ ١٦٤ ]
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش نحوه.
٢٦٠- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة «١» رجل من الأنصار عن رجل من بني عبس عن حذيفة بن اليمان ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ من الليل قال:
«فلما دخل في الصلاة قال الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة. قال: ثم قرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه وكان يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقول لربي الحمد لربي الحمد ثم سجد فكان سجوده نحوا من قيامه وكان يقول سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى ثم رفع رأسه فكان ما بين السجدتين نحوا من السجود وكان يقول رب اغفر لي رب اغفر لي حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام. / شعبة الذي شك في المائدة والأنعام» «٢» .
قال أبو عيسى وأبو حمزة اسمه طلحة بن زيد وأبو حمزة الضبعي اسمه نصر بن عمران.
٢٦١- حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري «٣» . حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث «٤» عن إسماعيل بن مسلم العبدي «٥» عن أبي المتوكل «٦» عن عائشة ﵂ قالت:
_________________
(١) أبو حمزة: طلحة بن يزيد، وثقه النسائي خرج له البخاري والأربعة.
(٢) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٢٦٢ واحمد ومسلم وابو داود وابن ماجه.
(٣) أبو بكر محمد بن نافع البصري: روى عن غندر وجماعة، وروى عنه مسلم وعدة. قال الذهبي: ثقة.
(٤) عبد الصمد بن عبد الوارث: التنوري أبو سهل، حافظ حجة، روى عن هشام الدستوائي وشعبة، وروى عنه ابنه وغندر، توفي سنة ٢٠٧ هـ خرج له الستة.
(٥) إسماعيل بن مسلم العبدي: البصري القاضي، ثقة، من الطبقة السادسة، خرج له مسلم.
(٦) أبو المتوكل: اسمه علي بن داود أو علي بن دؤد.
[ ١٦٥ ]
«قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة» «١» .
٢٦٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل «٢» عن عبد الله بن مسعود قال:
«صليت ليلة مع رسول الله ﷺ فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء، قيل له وما هممت به؟ قال هممت أن أقعد وأدع النبي ﷺ» «٣» .
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا جرير عن الأعمش نحوه.
٢٦٣- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها:
«أن النبي ﷺ كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» «٤» .
٢٦٤- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا هشيم حدثنا خالد الحذاء. عن عبد الله بن شقيق «٥» قالت سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه فقالت:
_________________
(١) في فضائل القرآن لأبي عبيدة عن أبي ذر «قام المصطفى ﷺ ليلة فقرأ آية واحدة الليل كله حتى اصبح بها يقوم وبها يركع فقيل لأبي ذر، ما هي؟ قال إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ من سورة المائدة ١١٨، وانما كررها حتى أصبح لما اعتراه عند قراءتها من هول ما ابتدئت به/ والله أعلم/.
(٢) أبو وائل: الأسدي شقيق بن سلمة الكوفي. قال الذهبي: له إدراك، توفي سنة ثلاث وثمانين، من العلماء العاملين اتفقوا على توثيقه.
(٣) أخرجه البخاري في الصلاة ومسلم فيه وابن ماجه فيه.
(٤) وأخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٣٧٤ وأخرجه أبو داود في الصلاة برقم ٩٥٥ والبخاري ومسلم وابن ماجه والنسائي والحديث يدل على جواز فعل بعض صلاة التطوع من قعود وبعضها من قيام وهو قول الجمهور. انظر ما كتب على حديث ٣٧٤ من سنن الترمذي ١/ ٨٠.
(٥) عبد الله بن شقيق: البصري، قال أحمد ثقة ناصبي. من الطبقة الثالثة. خرج له الستة.
[ ١٦٦ ]
«كان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس» «١» .
٢٦٥- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي «٢» عن حفصه «٣» زوج النبي ﷺ قالت:
«كان رسول الله ﷺ يصلي في سبحته «٤» قاعدا ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» «٥» .
٢٦٦- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني. حدثنا الحجاج بن محمد عن ابن جريح قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان «٦» أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن عائشة رضي الله تعالى عنها أخبرته:
«أن النبي ﷺ لم يمت حتى كان أكثر صلاته وهو جالس» .
٢٦٧- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته» «٧» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٣٧٥ وبقية أصحاب الكتب الستة. أبو داود برقم ٩٥٥.
(٢) المطلب بن أبي وداعه السهمي: أسلم يوم الفتح، ونزل المدينة وبها مات. خرج له الجماعة إلا البخاري.
(٣) حفصة بنت عمر بن الخطاب كانت زوجة لخنيس السهمي. ثم تزوجها النبي ﷺ. وقد وصفها جبريل بأنها صوامة قوامة، وقال لرسول الله ﷺ انها زوجتك يوم القيامة.
(٤) وهي النافلة، والسائب، والمطلب وحفصة كلهم من الصحابة يروي بعضهم عن بعض.
(٥) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٣٧٣ وأحمد ومسلم والنسائي والمراد أن مدة قراءته لها أطول من قراءة سورة أخرى أطول منها إذا قرئت غير مرتلة.
(٦) عثمان بن أبي سليمان: المكي قاضي مكة، وثقه أحمد، من الطبقة السادسة خرج له الجماعة.
(٧) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٢٥ والشيخان.
[ ١٦٧ ]
٢٦٨- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال وحدثتني حفصة:
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين حين يطلع الفجر وينادي المنادي» «١» . قال أيوب: وأراه «٢» قال خفيفتين.
٢٦٩- حدثتنا قتيبة بن سعد. حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جعفر بن برقاق. عن ميمون بن مهران «٣» عن ابن عمر ﵄ قال:
«حفظت من رسول الله ﷺ ثماني ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء. قال: ابن عمر وحدثتني حفصة بركعتي الغداة «٤» ولم أكن أراهما من النبي «٥» ﷺ» «٦» .
٢٧٠- حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف «٧» . حدثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ قالت:
«كان يصلي قبل الظّهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر اثنتين» «٨» .
_________________
(١) أخرجه الشيخان.
(٢) بضم الهمزة أي أظنه، والذي قال هو نافع.
(٣) ميمون بن مهران: أبو أيوب، عالم الرقة، ثقة عابد كبير القدر. توفي سنة ١١٧ هـ خرج له الجماعة.
(٤) هي صلاة الفجر.
(٥) لأنه ﷺ كان يصليهما في البيت.
(٦) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٣٣ والشيخان وغيرهم.
(٧) أبو سلمة يحيى بن خلف: البصري، صدوق، توفي سنة ٢٤٢ هـ خرج له مسلم وأبو داود.
(٨) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٣٦ ومسلم.
[ ١٦٨ ]
٢٧١- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمرة «١» يقول سألنا عليا كرم الله وجهه عن صلاة رسول الله ﷺ من النهار فقال:
«إنّكم لا تطيقون ذلك، قال فقلنا من أطاق ذلك منّا صلى، فقال كان إذا كانت الشّمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند الظهر صلى أربعا ويصلي قبل الظّهر أربعا وبعدها ركعتين وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيّين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين» «٢» .
_________________
(١) عاصم بن ضمرة: وثقه ابن المديني، وقال النسائي: لا بأس به. توفي سنة ٧٤ هـ. خرج له الأربعة.
(٢) الترمذي برقم ٤٢٩ و٥٩٨ وأحمد والنسائي وابن ماجه.
[ ١٦٩ ]