٣١- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري «١»: حدثنا معن بن عيسى «٢»:
حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه «٣» عن عائشة قالت:
«كنت أرجّل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض» «٤» .
٣٢- حدثنا يوسف بن عيسى «٥» . حدثنا وكيع. حدثنا الربيع بن صبيح «٦»
_________________
(١) إسحاق بن موسى الأنصاري: أبو موسى المدني الكوفي، جده عبد الله بن يزيد له صحبة، روى عن ابن عيينه والأشجعي وابن وهب والعنبري والقزاز والغفاري وخلف، وروى عنه ابن بكير ومسلم والمصنف والنسائي وغيرهم، صدوق ثقة متقن من الطبقة العاشرة.
(٢) معن بن عيسى: الأشجعي مولاهم، القزّاز أبو يحيى المدني أحد أئمة الحديث، ثقة ثبت من الطبقة العاشرة. توفي سنة (١٩٨) هـ. خرج حديثه الستة إلا ابن ماجه.
(٣) عروة بن الزبير: تقدم التعريف به في الحديث ٢٤ مع ابنه هشام بن عروة.
(٤) أخرجه البخاري في اللباس باب ترجيل الحائض زوجها وأخرجه مسلم في كتاب الحيض برقم ٢٩٧ وعند أبي داود عن عائشة في الترجل برقم ٤١٨٩ «كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ﷺ صدعت الفرق من يافوخه وارسل ناصيته بين عينيه» وهو عند ابن ماجه في اللباس برقم ٣٦٣٣ وترجيل الشعر أي تسريحه ويدل الحديث على طهارة يد الحائض وعلى عدم كراهة مخالطتها، وعلى حل استخدام الزوجة برضاها وتولي خدمة الزوجة لزوجها بنفسها. وعلى جواز تسريح الشعر. / والله أعلم/.
(٥) يوسف بن عيسى: بن دينار الزهيري المروزيّ، روى عن ابن عيينة والمفضل بن موسى وغيرهما. وهو ثقة. فاضل من العاشرة، خرج له الشيخان وأبو داود والمصنف والنسائي. توفي سنة «٢٤٩» هـ.
(٦) الربيع بن صبيح: السديّ البصريّ. كان القطان لا يرضاه. وقال ابن معين: ضعيف، وقال أحمد: لا بأس به، وقال شعبة: هو من سادات المسلمين، وقال عفان: أحاديثه مقلوبة. توفي سنة «١٦٠» وقيل «١٧٠» هـ.
[ ٣٩ ]
عن يزيد بن أبان «١» / هو الرقاشي/ عن أنس بن مالك قال:
«كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه «٢»، وتسريح لحيته، ويكثر القناع «٣»، حتى كأنّ ثوبه ثوب زيّات» «٤» «٥» .
٣٣- حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص «٦» . عن الأشعث «٧» بن أبي الشعثاء عن أبيه «٨» عن مسروق «٩» عن عائشة قالت:
«إن كان رسول الله ﷺ ليحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر وفي ترجّله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل» «١٠» .
_________________
(١) يزيد بن أبّان الرّقاشي: نسبة لرقاشة وهي بنت قيس بن ثعلبة، روى عن حماد بن سلمة وخلق، عابد زاهد لكنه كما قال النسائي: متروك، والدارقطني وأحمد: منكر الحديث فالحديث معلول بل عده الجزريّ في تصحيح المصابيح من المناكير ومن ثمّ جزم الحافظ العراقي بضعفه.
(٢) الدهن استعمال الدهن وهو ما يدهن به من زيت وغيره.
(٣) أي اتخاذه ولبسه والقناع بكسر القاف خرقة توضع على الرأس حين استعمال الدهن.
(٤) قيل المراد بثوبه: القناع واقتصر عليه الحافظ ابن حجر. والتحقيق أن هذا الحديث من مناكير يزيد بن أبان الرّقاشي انظر ما ورد في التعريف به في الحاشية رقم (٢) من هذه الصفحة. والحديث يتعارض مع الأحاديث الكثيرة التي وردت عنه ﵊ وتدل على نظافته واعتنائه بحسن مظهره.
(٥) في الجامع الصغير أخرجه الترمذي في الشمائل والبيهقي.
(٦) أبو الأحوص: عوف بن مالك بن فضالة الخيثميّ، أو سلام بن سليم الحنفي: روى عن آدم بن علي وزياد بن علاثة، وروى عنه مسدد وهناد. وثقه الزهري وابن معين، وقال الحاكم: ليس بالمتين. توفي سنة ١٧٩ هـ من الطبقة السابعة.
(٧) ابن أبي الشعثاء: الكوفي المحاربي، روى عن أبيه والأسود وغيرهما، وروى عنه شعبة، ثقة توفي سنة «١٢٥» هـ خرّج له الستة.
(٨) أبو الشّعثاء: اسمه سليم بالضم ابن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي. روى عن عمر وابن مسعود وأبي ذر ولازم عليا، وهو ثقة ثبت. توفي سنة «٨٢» هـ خرج له الجماعة.
(٩) مسروق: سرق في صغره فسمي به. امام همام قدوة عابد زاهد من الاعلام الكبار. توفي سنة «٦٣» هـ خرج له الستة.
(١٠) والحديث أخرجه البخاري في الطهارة باب التيمن في الوضوء وزاد فيه «وفي شأنه كله» وأخرجه مسلم في الطهارة حديث رقم ٢٥٨ وفيه زيادة «في شأنه كله» وأبو داود برقم ٣٣ والترمذي والنسائي وابن ماجه و«إن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن واللام في
[ ٤٠ ]
٣٤- حدثنا محمد بشار. حدثنا يحيى بن سعيد «١» عن هشام بن حسان «٢» عن الحسن البصري «٣» عن عبد الله بن مغفّل «٤» قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن التّرجّل إلا غبّا» «٥» .
٣٥- حدثنا الحسن بن عرفة «٦» قال: حدثنا عبد السلام بن حرب «٧» عن
_________________
(١) «ليحب» هي الفارقة بين المخففة والثقيلة، والتيمن هو الابتداء باليمين، وطهوره: بضم الطاء وفتحها روايتان مسموعتان وبضم الطاء هو الفعل وبفتحها: ما يتطهر به. والترجل: أي يحب في تمشطه أن يبدأ بالجهة اليمنى من رأسه. وفي تنعله: أي ويحب التيمن بالانتعال، وفي شرح مسلم للنووي ٣/ ١٦٠.
(٢) يحيى بن سعيد: أبي سعيد التميمي البصري القطان الأحول أحد الحفاظ الأعلام، روى عن حميد والأعمش، وروى عنه أحمد وابن معين، كان رأسا في العلم والعمل، قال أحمد ما رأيت مثله. وقال بندار: امام زمانه حفظا وورعا وزهدا، هو الذي رسم لأهل العراق رسم الحديث، كان يقف أحمد وابن معين وابن المديني يسألونه عن الحديث هيبة. توفي سنة «١٩٨» هـ. خرّج له الستة.
(٣) هشام بن حسان: الأزدي مولاهم، ثقة عظيم الشأن، من أكابر الثقات. قال الذهبي: وأخطأ شعبة في تضعيفه. توفي سنة «١٤٨» هـ. خرج له الستة.
(٤) الحسن البصري: اسمه يسار، مولى الأنصار، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ومات بالبصرة سنة «١١٠» هـ كان عالما زاهدا فقيها فصيحا تضرب الأمثال بنسكه أدرك ١٣٠ صحابيا، وهو كثير الارسال والتدليس.
(٥) عبد الله بن مغفل: المزني، صحابي مشهور، من أصحاب الشجرة. قال: كنت أرفع أغصانها عن المصطفى، وهو أول من دخل وكبر يوم الفتح. توفي بالبصرة سنة «٦٠» أو «٥٧» هـ.
(٦) وأخرجه أبو داود في كتاب الترجل ك ٢٧ ب ١ ح ٤١٥٩ والنسائي في الزينة والترمذي في سننه في كتاب اللباس حديث رقم ١٧٥٦ وابن حبان في صحيحه. والغب: بكسر الغين وتشديد الباء، أي يحجل شعره وينظفه ويحسنه من وقت لآخر، لأن مواظبته تشعر بشدة الامعان في الزينة وذلك من شأن النساء.
(٧) الحسن بن عرفة: العبدي المؤدب، روى عن اسماعيل بن عياش وجرير، وروى عنه الصغار صدوق ثبت من الطبقة العاشرة، خرج له المصنف والنسائي.
(٨) عبد السلام بن حرب: النهدي الملائى، من كبار مشيخة الكوفة وثقاتهم ومسنديهم. قال المصنف: ثقة حافظ. وقال الدارقطني: ثقة حجة. وقال ابن معين وابن سعد: ضعيف. توفي سنة «١٨٧» هـ وخرج له الجماعة.
[ ٤١ ]
يزيد بن أبي خالد «١» عن أبي العلاء الأودي «٢» عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ:
«أنّ النّبي ﷺ كان يترجّل غبّا»» .
_________________
(١) يزيد بن أبي خالد: كذا وقع في بعض نسخ الشمائل وصوابه يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملي، ثقة عابد زاهد ورع، روى عن الليث وابن علية ووكيع وخلف، وروى عنه أبو داود والفريابي وابن قتيبة. مات سنة اثنين أو ثلاث أو سبع وثلاثين ومائتين. خرج له أبو داود والمصنف والنسائي وابن ماجه.
(٢) أبو العلاء الأودي: داود بن عبد الله بن عمرو الدمشقي، روى عن أبي سلام ومكحول، وروى عنه هشيم وأهل واسط لأنه واليها. قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال غيره: ثقة. خرج له أبو داود وابن ماجه والمصنف.
(٣) أنظر تخريج الحديث السابق فقد قيل هذا الرجل المبهم هو الصحابي عبد الله بن مغفل.
[ ٤٢ ]