٢٧٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الطيالسيّ. حدثنا شعبة عن يزيد الرّشك «٢» قال:
«سمعت معاذة «٣» قالت: قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها أكان النّبيّ ﷺ يصلي الضّحى، قالت: نعم أربع ركعات. ويزيد ما شاء الله ﷿» «٤» .
_________________
(١) أي الصلاة التي تؤدى في الضحى، ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح الى الزوال. وقال في العارضة ٢/ ٢٥٧ كانت صلاة الانبياء: قبل محمد ﷺ قال تعالى مخبرا عن داود إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ. سورة ص الاية ١٨ وهي نافلة مستحبة وفي صلاة الضحى أحاديث أصولها ثلاث: الأول: حديث أبي داود ومسلم عن أبي ذر برقم ٧٢٠ «يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» . والثاني: حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي ﷺ عند أبي داود «من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح يسبح حتى صلاة الضحى» الخ. والثالث: حديث أم هانىء عند مسلم برقم ٣٣٦ «دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات» الخ. وانظر سنن الترمذي ٢/ ١٩٤ واحكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٦١٣.
(٢) الرشك: بكسر الراء وسكون الشين وهو الذي يقسم الدور، وهو يزيد بن أبي يزيد الضبعي أحسب أهل زمانه، ولذا لقب بالرشك.
(٣) معاذة: بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الطبقة الثالثة. خرج لها الستة.
(٤) أخرجه أحمد وابن ماجه ومسلم برقم ٧١٩، وفي المجموع للنووي ٤/ ٣٥ من السنن صلاة الضحى وأفضلها ثمان ركعات لحديث أم هانىء وأقلها ركعتان لحديث أبي ذر عند مسلم «يجزي من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى» ووقتها إذا أشرقت الشمس إلى الزوال. انظر الترمذي ٢/ ١٩٨.
[ ١٧٠ ]
٢٧٣- حدثنا محمد بن المثنى. حدثني حكيم بن معاوية الزّيادي «١» . حدثنا زياد بن عبيد الله بن الرّبيع الزّياديّ عن حميد الطويل عن أنس بن مالك:
«أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلي الضّحى ست ركعات» «٢» .
٢٧٤- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى «٣» قال:
«ما أخبرني أحد أنّه رأى النّبيّ ﷺ يصلي الضّحى إلا أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها فإنها حدّثت أنّ رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبّح ثمان ركعات ما رأيته ﷺ صلّى صلاة قطّ أخف منها غير أنه كان يتمّ الرّكوع والسّجود» «٤» .
٢٧٥- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا وكيع. حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق قال:
«قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها أكان النّبيّ ﷺ يصلي الضّحى قالت:
لا، إلا أن يجيء من مغيبه» «٥» .
٢٧٦- حدثنا زياد البغدادي. حدثنا محمد بن ربيعة «٦» عن فضيل بن مرزوق «٧» عن عطية «٨» عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
_________________
(١) حكيم بن معاوية الزيادي: البصري، مستور، من الطبقة العاشرة. خرج له مسلم.
(٢) تفرد به الترمذي في الشمائل (الجامع الصغير)
(٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى: الانصاري المدني الكوفي، تابعي جليل، كان أصحابه يعظمونه كأنه أمير، توفي سنة ٨٨ هـ. خرج له الجماعة اتفقوا وأثنى على توثيقه، وأثنى عليه الكبار.
(٤) الترمذي في الصلاة برقم ٤٧٤ وفي الاستئذان والسير والبخاري ومسلم في الصلاة برقم ٣٣٦ وأبو داود في الصلاة والنسائي في الطهارة وابن ماجه في الصلاة.
(٥) أخرجه الترمذي. وأبو داود برقم ١٢٩٢ ومسلم والنسائي. ويجيء من مغيبه: أي من سفره وفي نسخة من سفره.
(٦) محمد بن ربيعة: الكوفي، أبو عمر، وثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. من الطبقة السابعة خرج له الجماعة.
(٧) الفضيل بن مرزوق: أبو عبد الرحمن الكوفي، وثقه غير واحد، وقيل يهم وتشيع، من الطبقة السابعة، خرج له مسلم والأربعة.
(٨) عطية: المازني له صحبة. خرج له مسلم والأربعة.
[ ١٧١ ]
«كان النّبيّ ﷺ يصلي الضّحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها» «١» .
٢٧٧- حدثنا أحمد بن منيع. عن هشيم. حدثنا عبيدة عن ابراهيم عن سهم بن منجاب «٢» عن قرثع الضّبيّ «٣» / أو/ عن قزعة «٤» عن قرثع عن أبي أيّوب الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه:
«أنّ النّبيّ ﷺ كان يدمن «٥» أربع ركعات عند زوال الشّمس فقلت يا رسول الله إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس فقال: إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشّمس فلا ترتج «٦» حتى يصلّى الظّهر فأحبّ أن يصعد لي في تلك السّاعة خير. قلت: أفي كلّهنّ قراءة؟ قال: نعم. قلت: هل فيهنّ تسليم فاصل قال: لا» «٧» .
أخبرني أحمد بن منيع أبو معاوية حدثنا عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن قرثع عن أبي أيّوب الأنصاريّ ﵁ عن النبي ﷺ نحوه.
٢٧٨- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود. حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح «٨» عن عبد الكريم الجزري «٩» عن مجاهد عن عبد الله بن السائب «١٠»:
_________________
(١) أخرجه الترمذي برقم ٤٧٧.
(٢) سهم بن منجاب: بن راشد الضبي الكوفي من الطبقة السادسة.
(٣) قرثع الضبي: صدوق. من الطبقة الثانية مخضرم، خرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
(٤) قزعة: بن سويد بن حجر الباهلي، مختلف فيه، خرج له الستة.
(٥) يدمن: أي يداوم.
(٦) بضم التاء الأولى وفتح التاء الثانية: أي لا تغلق.
(٧) أخرجه أبو داود برقم ١٢٧٠ وابن ماجه.
(٨) مسلم بن أبي الوضاح: الجزري، نزيل مكة، أبو سعيد المؤدب، مشهور بكنيته، صدوق يهم، من الطبقة الثامنة. خرج له الجماعة.
(٩) عبد الكريم الجزري: ابو سعيد كان حافظا مكثرا مات سنة ١٢٧ هـ خرج له الجماعة.
(١٠) عبد الله بن السائب: المخزومي المكي الكوفي، له ولأبيه صحبة. خرج له الجماعة.
[ ١٧٢ ]
«أنّ رسول الله ﷺ كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظّهر وقال:
إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحبّ أن يصعد لي فيها عمل صالح» «١» .
٢٧٩- حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. حدثنا عمر بن عليّ المقدمي «٢» عن مسعر بن كدام عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي:
«أنّه كان يصلي قبل الظّهر أربعا وذكر أنّ رسول الله ﷺ كان يصليها عند الزّوال ويمدّ فيها» «٣» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في الصلاة برقم ٤٧٨.
(٢) عمر بن علي المقدمي: البصري الواسطي الأصل، ثقة يدلس، من الطبقة الثامنة خرج له الجماعة.
(٣) أخرج الترمذي في الصلاة برقم ٤٢٤ نحوه
[ ١٧٣ ]