٢٨١- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قال:
«سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صيام رسول الله ﷺ قالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر قال: وما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلّا رمضان» «١» .
٢٨٢- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر «٢» عن حميد عن أنس بن مالك أنه سئل عن صوم النّبي (ﷺ) . حدثنا شعبة عن يزيد الرشق قال:
«كان يصوم من الشهر حتى نرى أن «٣» لا يريد أن يفطر منه، ويفطر حتى نرى أن لا يريد أن يصوم منه شيئا. وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلّا رأيته مصلّيا ولا نائما إلّا رأيته نائما» «٤» .
٢٨٣- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة عن أبي بشر قال سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
«كان النّبي ﷺ يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر منه ويفطر حتى نقول ما
_________________
(١) أخرجه الترمذي برقم ٧٦٨ وأبو داود برقم ٢٤٣٤ ومسلم والنسائي.
(٢) إسماعيل بن جعفر: المدني، الزرقي؛ نسبة لبني زريق بطن من الانصار، ثقة توفي سنة ١٨٠ هـ.
(٣) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة (انه)
(٤) أخرجه الشيخان.
[ ١٧٥ ]
يريد أن يصوم منه، وما صام شهرا كاملا مذ قدم المدينة إلّا رمضان» «١» .
٢٨٤- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد «٢» عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت:
«ما رأيت النّبيّ ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» «٣» .
قال أبو عيسى هذا اسناد صحيح وهكذا قال عن أبي سلمة عن أم سلمة وروى هذا الحديث غير واحد عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النّبي ﷺ ويحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعا عن النّبي ﷺ.
٢٨٥- حدثنا هناد. حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو. حدثنا أبو سلمة عن عائشة قالت:
«لم أر رسول الله ﷺ يصوم في شهر أكثر من صيامه لله في شعبان، كان يصوم شعبان إلّا قليلا بل كان يصومه كلّه» «٤» .
٢٨٦- حدثنا القاسم بن دينار/ الكوفي. حدثنا عبيد بن موسى وطلق بن غنّام «٥» عن شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش «٦» عن عبد الله «٧» قال:
_________________
(١) أخرجه مسلم.
(٢) سالم بن أبي الجعد: هو رافع الفطاني الأشجعي مولاهم، الكوفي، ثقة، مرسل، خرج له الستة.
(٣) أخرجه الترمذي. برقم ٧٣٦ وأبو داود برقم ٢٣٣٦ والنسائي.
(٤) الترمذي في الصوم برقم ٧٣٧.
(٥) طلق بن غنام: الكوفي، ثقة. توفي سنة ٢١١ هـ. خرج له البخاري والأربعة.
(٦) زر بن حبيش: أبو مريم الأسدي، أدرك الجاهلية، عاش ١٢٠ سنة، توفي سنة ٨٢ هـ. خرج له الجماعة.
(٧) عبد الله هو ابن مسعود لأنه هو المراد عند إطلاق اسم «عبد الله» .
[ ١٧٦ ]
«كان رسول الله ﷺ يصوم من غرّة «١» كل شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة» «٢» .
٢٨٧- حدثنا أبو حفص/ عمر بن علي. حدثنا عبد الله بن داود «٣» عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي «٤» عن عائشة قالت:
«كان النّبيّ ﷺ يتحرّى صوم الاثنين والخميس» «٥» .
٢٨٨- حدّثنا محمد بن يحيى. حدّثنا أبو عاصم عن محمد بن رفاعة «٦» عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:
«أنّ النّبيّ ﷺ قال: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» «٧» .
٢٨٩- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد ومعاوية بن هشام. قالا:
حدثنا سفيان عن منصور عن خيثمة «٨» عن عائشة قالت:
«كان النّبيّ ﷺ يصوم من الشّهر السّبت والأحد والاثنين ومن الشّهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس» «٩» .
_________________
(١) الغرة: أول الشهر.
(٢) الترمذي برقم ٧٤٢ وأبو داود برقم ٤٢٥٠ والنسائي واحمد.
(٣) عبد الله بن داود: الواسطي، قال البخاري: فيه نظر، قال عصام: تفرد المصنف بالرواية عنه. وليس كما زعم.
(٤) ربيعة الجرشي: اختلف في صحبته، ثقة، خرج له الأربعة.
(٥) أخرجه الترمذي برقم ٧٤٥ وابن ماجه برقم ٧٣٩ والنسائي.
(٦) محمد بن رفاعة: القرظي، ذكره ابن حبان في الثقات، من الطبقة السابعة، خرج له الستة.
(٧) أخرجه الترمذي برقم ٧٤٧.
(٨) خيثمة: بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة، خرج له الجماعة.
(٩) أخرجه أحمد وأخرج ابن ماجه نحوه، وانظر ما كتب على هذا الحديث في سنن الترمذي ٣/ ٩٤.
[ ١٧٧ ]
٢٩٠- حدثنا أبو مصعب المديني «١» مالك بن أنس عن أبي النّضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت:
«ما كان رسول الله ﷺ يصوم في شهر أكثر من صيامه في شعبان» «٢» .
٢٩١- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة عن يزيد الرشك قال:
«سمعت معاذة قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كلّ شهر قالت: نعم قلت: من أيّه كان يصوم قالت: كان لا يبالي من أيّه صام»
قال أبو عيسى: يزيد الرشك هو يزيد الضبعي البصري وهو ثقة روى عنه شعبة وعبد الوارث بن سعيد وحماد بن يزيد اسماعيل بن إبراهيم وغير واحد من الأئمة وهو يزيد القاسم ويقال القسام. والرشك بلغة أهل البصرة هو القسّام.
٢٩٢- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا عبدة بن سليمان «٣» عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
«كان عاشوراء «٤» يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ
_________________
(١) أبو مصعب المديني: وفي نسخة المدني، هو عبد السلام بن حفص، وثقه ابن معين، من الطبقة السابعة. خرج له أبو داود والنسائي.
(٢) وأخرجه الترمذي برقم ٧٣٧ وقال الترمذي في سننه قال ابن المبارك في هذا الحديث: هو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر ان يقال له صام الشهر كله. وفي نيل الأوطار ٤/ ٣٤٥ أخرجه الشيخان أيضا.
(٣) عبدة بن سليمان: أبو محمد الكلابي المقرىء، قال أحمد ثقة وزيادة مع صلاحه وشدة فقره توفي سنة ١٨٨ هـ.
(٤) عاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرم. وليس في كلامهم فاعولاء بالمد غيره وألحق به تاسوعاء.
[ ١٧٨ ]
يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه «١» وأمر بصيامه، فلمّا افترض رمضان «٢» كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه» «٣» .
٢٩٣- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة قال:
«سألت عائشة ﵂: أكان رسول الله ﷺ يخصّ من الأيام شيئا؟
قالت: كان عمله ديمة «٤»، وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق» «٥» .
٢٩٤- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
«دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي امرأة «٦»، فقال: من هذه؟ قلت فلانة لا تنام الليل، فقال رسول الله ﷺ عليكم من الأعمال ما تطيقون فو الله لا يملّ الله حتى تملّوا وكان أحبّ ذلك إلى رسول الله ﷺ الذي يدوم عليه صاحبه» «٧» .
٢٩٥- حدثنا أبو هشام/ محمد بن يزيد الرّفاعي. حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح قال:
_________________
(١) أخرجه الشيخان عن ابن عباس انه ﷺ لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وأغرق فيه فرعون وقومه فصامه شكرا فنحن نصومه فقال ﷺ نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه.
(٢) كان فرض رمضان في السنة الثانية للهجرة.
(٣) أخرجه الترمذي برقم ٧٥٣ والبخاري ومسلم.
(٤) ديمة: أي دائما.
(٥) وعند الترمذي في الادب برقم ٢٨٦٠ عن عائشة «كان أحب العمل إلى رسول الله ﷺ ما ديم عليه» .
(٦) اسم هذه المرأة الحولاء بنت تويت بن حبيب من رهط خديجة.
(٧) أشار اليه الترمذي في سننه في آخر حديث ٢٨٦٠.
[ ١٧٩ ]
«سألت عائشة وأمّ سلمة أيّ العمل كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ قالتا:
ماديم عليه وان قلّ» «١» .
٢٩٦- حدثنا محمد بن اسماعيل «٢» . حدثنا عبد الله بن صالح «٣» . حدثني معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أنه سمع عاصم بن حميد قال «٤»: سمعت عوف بن مالك «٥» يقول:
«كنت مع رسول الله ﷺ ليلة «٦» فاستاك ثمّ توضأ ثمّ قام يصلّي فقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة فلا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف فسأل ولا يمرّ بآية عذاب إلّا وقف فتعوذ ثمّ ركع فمكث راكعا بقدر قيامه ويقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة؛ ثم سجد بقدر ركوعه ويقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ آل عمران ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك» «٧» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في الادب برقم ٢٨٦٠
(٢) هو البخاري صاحب الصحيح.
(٣) عبد الله بن صالح: بن محمد بن مسلم، أبو صالح المصري، كاتب الليث ثقة مكثر حسن الحديث، كذبه ابن جزرة. توفي سنة ٢٢٣ هـ. خرج له البخاري في التعليق وأبو داود.
(٤) عاصم بن حميد: السكوني الحمصي، صدوق مخضرم، من الطبقة الثانية خرج له ابو داود والنسائي.
(٥) صحابي جليل من مسلمة الفتح. سكن دمشق.
(٦) أي ليلة عظيمة كأنها ليلة القدر.
(٧) أخرجه أبو داود في الصلاة والنسائي فيه.
[ ١٨٠ ]