٢٩٧- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا الليث عن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك «١» أنه:
«سأل أمّ سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ فإذا هي تنعت «٢» قراءة مفسّرة حرفا حرفا» «٣» .
٢٩٨- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا وهب بن جرير بن حازم. حدثنا أبي عن قتادة قال:
«قلت لأنس بن مالك: كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ؟ قال مدّا» «٤» .
٢٩٩- حدثنا علي بن حجر. حدثنا يحيى بن سعيد الأموي «٥» عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت:
«كان النّبيّ ﷺ يقطّع «٦» قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم
_________________
(١) يعلى بن مملك: روى عن أم الدرداء وأم سلمة، وقد وثق.
(٢) تنعت: أي تصف، ومفسره/ بسين مشددة مفتوحة. من الفسر وهو البيان، أي واضحة مرتلة مبينة. ومعنى حرفا: أي كلمة كلمة.
(٣) الترمذي في ثواب القرآن برقم ٢٩٢٤ والنسائي وأبو داود برقم ١٤٦٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن في باب الترتيل في القراءة وأبو داود برقم ١٤٦٥ والنسائي وابن ماجه في الصلاة. ومعنى (مدا) أي يمد الحرف الذي يستحق المد/ أنظر القسطلاني على البخاري ٧/ ٥٣٥.
(٥) يحيى بن سعيد الأموي: ثقة من الطبقة الثالثة خرج له البخاري في الادب ومسلم.
(٦) من التقطيع وهو جعل الشيء قطعا قطعا أي يقف على رؤوس الآي.
[ ١٨١ ]
يقول الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ مالك «١» يوم الدين» «٢» .
٣٠٠- حدثنا قتيبة. حدثنا اللّيث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال:
«سألت عائشة ﵂ عن قراءة النّبيّ ﷺ أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل، قد كان ربّما أسرّ وربّما جهر. فقلت:
الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» «٣» .
٣٠١- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا وكيع. حدثنا مسعر عن أبي العلاء العبدي «٤» عن يحيى بن جعدة عن أم هانىء قالت:
«كنت أسمع قراءة النبيّ ﷺ وأنا على عريشي» «٥» .
٣٠٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرّة قال سمعت عبد الله بن مغفّل يقول:
«رأيت النبيّ ﷺ على ناقته يوم الفتح «٦» وهو يقرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا «٧» لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ قال «٨» فقرأ ورجّع «٩» قال «١٠» وقال
_________________
(١) (مالك) بالألف، وقد أخرجه الترمذي في سننه في كتاب القراءات بلا ألف.
(٢) أخرجه الترمذي برقم ٢٩٢٨ وأبو داود في الصلاة برقم ١٤٦٦ وأخرجه أيضا أبو داود في القراءات برقم ٤٠٠١ والنسائي في الصلاة.
(٣) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن برقم ٢٩٢٥ وأبي داود في الصلاة برقم ١٤٣٥ والبخاري والنسائي وابن ماجه ومسلم.
(٤) أبو العلاء العبدي: هلال بن الخباب، صدوق، تغير آخرا، من الطبقة الخامسة.
(٥) أخرجه النسائي في الصلاة وابن ماجه فيه. وكان ذلك في مكة قبل الهجرة وذلك في صلاة النبي ﷺ في الليل عند الكعبة، ومعنى قولها وأنا على عريشي أي على سريري.
(٦) أي فتح مكة.
(٧) هذا الفتح هو فتح مكة، أو فتح خيبر، والأكثرون على أنه صلح الحديبية.
(٨) أي قال عبد الله بن مغفل.
(٩) رجع: بتشديد الجيم المفتوحة أي رد صوته بالقراءة، وقال بعض الشراح أراد بالترجيع تحسين التلاوة.
(١٠) قال: أي شعبة لانه الراوي عن شعبة.
[ ١٨٢ ]
معاوية بن قرّة لولا أن يجتمع الناس عليّ لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال اللحن «١»» «٢» .
٣٠٣- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا نوح بن قيس «٣» الحدّاني عن حسام ابن مصكّ «٤» عن قتادة «٥» قال:
«ما بعث الله نبيا إلّا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيّكم ﷺ حسن الوجه حسن الصوت وكان لا يرجّع «٦»» «٧» .
٣٠٤- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا يحيى بن حسان. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد. عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال:
«كانت قراءة النبيّ ﷺ ربّما يسمعها من في الحجرة وهو في البيت» «٨» .
_________________
(١) اللحن: بفتح اللام وسكون الحاء واحد اللحون، وهو التطريب والترجيع وتحسين القراءة.
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة برقم ١٤٦٧ والبخاري في المغازي والتفسير وفي فضائل القرآن التوحيد ومسلم في الصلاة وأبو داود فيه.
(٣) نوح بن قيس الحداني: نسبة إلى (حدان) قبيلة من الازد، أبو روح البصري، قال الذهبي: حسن الحديث وقد وثق. توفي سنة ٨٣ هـ. خرج له مسلم والأربعة.
(٤) حسام بن مصك: الأسدي، أبو سهل البصري، ضعيف متروك من الطبقة السابعة. خرج له المصنف.
(٥) قتادة: تابعي من أصحاب الحسن البصري ثقة ثبت ورد ذكره في الحديث رقم ٢٦.
(٦) أي لا يرجع ترجيع الغناء أو لا يرجع في بعض الاحيان. جمعا بين الاحاديث.
(٧) هذا الحديث مرسل لأنه من رواية التابعي الذي لم يذكر فيه الصحابي.
(٨) أخرجه أبو داود في الصلاة باب رفع الصوت بالقراءة حديث رقم ١٣٢٧ وهذا الحديث يدل على توسطه (ﷺ) في القراءة.
[ ١٨٣ ]