٣٢٦- حدثنا عبّاس بن محمد الدّوريّ. حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء «١» . حدثنا ليث بن سعد «٢» . حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد عن سليمان بن خارجة عن خارجة بن زيد «٣» بن ثابت قال:
«دخل نفر على زيد بن ثابت «٤» فقالوا له حدّثنا أحاديث رسول الله ﷺ، قال: ماذا أحدّثكم؟ كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فكتبته له «٥»، فكنّا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا
_________________
(١) عبد الله بن يزيد المقرىء: المخزومي المدني الأعور مولى الاسود بن سفيان من شيوخ مالك، ثقة، خرج له الجماعة.
(٢) ليث بن سعد: عالم أهل مصر، قال الذهبي وثقوه وكان نظير مالك في العلم. توفي سنة ١٧٥ هـ.
(٣) خارجة بن زيد: أبو زيد الفقيه، أخذ عن أبيه واسامة بن زيد، وروى عنه الزهري وغيره توفي سنة ٩٩ هـ وهو أحد فقهاء المدينة السبعة.
(٤) زيد بن ثابت هو ابو سعيد، وقيل أبو خارجة الانصاري النجاري المدني، الفرضي الكاتب، كاتب الوحي والمصحف، وكان عمره حين قدم رسول الله ﷺ إلى المدينة إحدى عشرة سنة، واستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده وشهد أحدا والخندق وما بعدها من المشاهد وأعطاه النبي ﷺ يوم تبوك راية بني النجار وقال: القرآن مقدم وزيد أكثر أخذا للقرآن، وكان يكتب الوحي للرسول ﷺ ويكتب له أيضا المراسلات إلى الناس وكان يكتب لأبي بكر وعمر في خلافتهما، وكان أحد الثلاثة الذين جمعوا المصحف، أمره بذلك أبو بكر وعمر وكان عمر يستخلفه إذا حج، وكان معه حين قدم الشام وهو الذي تولى قسم غنائم اليرموك، وكان عثمان يستخلفه إذا حج؛ ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره. وفي الحديث «أفرضكم زيد» وأمره ﷺ أن يتعلم لغة اليهود. وكان من الراسخين في العلم، وكان على بيت المال في زمن عثمان. توفي بالمدينة سنة ٥٤ هـ/ من تهذيب الاسماء للنووي.
(٥) ومن كتاب الوحي أيضا عثمان، علي، أبي، معاوية، خالد بن سعيد وحنظلة بن الربيع، والعلاء بن الحضرمي، وأبان بن سعيد، وغيرهم.
[ ١٩٥ ]
ذكرنا الطّعام. ذكره معنا، فكلّ هذا أحدّثكم عن رسول الله ﷺ» .
٣٢٧- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد «١» عن محمد بن كعب القرظيّ عن عمرو بن العاص «٢» قال:
«كان رسول الله ﷺ يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أنّي خير القوم، فقلت يا رسول الله أنا خير أو أبو بكر. فقال: أبو بكر فقلت: يا رسول الله أنا خير أم عمر. فقال: عمر. فقلت: يا رسول الله أنا خير أم عثمان. قال عثمان، فلمّا سألت رسول الله فصدقني فلوددت أنّي لم أكن سألته» «٣» .
٣٢٨- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁ قال:
«خدمت رسول الله (ﷺ) عشر سنين فما قال لي أف «٤» قطّ؛ وما قال لي لشيء صنعته، لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته. وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزّا «٥» ولا حريرا ولا شيئا ألين من كفّ رسول الله ﷺ، ولا شممت مسكا قطّ ولا عطرا كان أطيب من عرق النبيّ ﷺ» «٦» .
_________________
(١) زياد بن أبي زياد: ميسرة مولى بني مخزوم، مدني نزل دمشق، تابعي جليل، ثقة حجة، من الطبقة الخامسة. خرج له مسلم والنسائي.
(٢) صحابي جليل أسلم مع خالد بن الوليد قبل غزوة الفتح وكان من قواد المسلمين المهرة والدهاة توفي بمصر وله مسجد عظيم فيها.
(٣) أخرجه الترمذي برقم ٣٨٨٠ مختصرا ومسلم برقم ٢٣٨٥ والبخاري بنحوه.
(٤) أف: بضم الهمزة وتشديد الفاء وكسرها بالتنوين وبدون تنوين، وهي كلمة تبرم وملال تقال لكل ما يتضجر منه، ويستوي فيه الواحد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث. وفيها عشر لغات. ونقل أبو حيان في الارتشاف نحو أربعين وجها.
(٥) الخز: ثياب تعمل من صوف وحرير.
(٦) الترمذي: برقم ٢٠١٦ والبخاري في الادب والوصايا والديات ومسلم وأبو داود برقم ٤٧٧٤.
[ ١٩٦ ]
٣٢٩- حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضّبي/ والمعنى واحد/ قالا حدثنا حمّاد بن زيد عن سلم العلويّ «١» عن أنس بن مالك ﵁:
«عن رسول الله ﷺ أنّه كان عنده رجل به أثر صفرة «٢» قال: وكان رسول الله ﷺ لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلمّا قام قال للقوم: لو قلتم له يدع «٣» هذه الصّفرة» «٤» .
٣٣٠- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي «٥» عن عائشة أنها قالت:
«لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحّشا «٦»، ولا صخّابا «٧» في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة؛ ولكن يعفو ويصفح» «٨» .
٣٣١- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني، حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت:
«ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئا قطّ «٩» إلّا أن يجاهد في سبيل الله «١٠» ولا ضرب خادما ولا امرأة» «١١» .
_________________
(١) سلم العلوي: نسبة لقبيلة بني علي بن ثوبان، وهو ابن قيس، ضعيف، من الطبقة الرابعة، تكلم فيه شعبة، ووثقه يحيى. خرج له البخاري في التاريخ.
(٢) صفرة: أي بقية صفرة من زعفران.
(٣) الجمهور على كراهة المزعفر ومثله المعصفر.
(٤) الظاهر ان فعل ذلك لداعي المصلحة وأخرجه أبو داود بنحوه.
(٥) أبو عبد الله الجدلي: رمي بالتشيع، من كبار الطبقة الثالثة.
(٦) الفاحش: ذو الفحش، في طبعه في أقواله وأفعاله وصفاته، وان كان استعماله في القول أكثر والمتفحش: متكلف الفحش.
(٧) الصخاب: شديد الصوت.
(٨) أخرجه الترمذي في البر برقم ٢٠١٧.
(٩) يؤخذ من هذا الحديث أن الأولى للامام أو ولي الامر أن لا يقيم الحدود والتعازير بنفسه، بل يقيم لها من يستوفيها.
(١٠) قد وقع منه ﷺ في غزوة أحد فانه قتل أبي بن خلف بيده ولم يقتل أحدا بعده.
(١١) أخرجه ابن ماجه في النكاح برقم ١٩٨٤.
[ ١٩٧ ]
٣٣٢- حدثنا أحمد بن عبدة الضّبيّ. حدثنا فضيل بن عياض «١» عن منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
«ما رأيت رسول الله ﷺ منتصرا من مظلمة ظلمها قطّ مالم ينتهك من محارم الله شيء، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدّهم في ذلك غضبا «٢»، وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما» «٣» .
٣٣٣- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة ﵂ قالت:
«استأذن رجل «٤» على رسول الله ﷺ وأنا عنده فقال: بئس ابن العشيرة (أو) «٥» أخو العشيرة، ثم أذن له فلمّا دخل ألان له القول «٦»، فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له القول فقال يا عائشة إنّ من شرّ الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه» «٧» .
٣٣٤- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي أنبأنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة «٨» زوج خديجة/ ويكنى أبا عبد الله عن ابن أبي هالة عن الحسن بن علي قال:
_________________
(١) فضيل بن عياض: التيمي الخرساني، شيخ الشافعي، زاهد ومناقبه أكثر من أن تذكر. خرج له الجماعة.
(٢) والمعنى أن ينتقم ممن ارتكب ذلك لصلابته في الدين.
(٣) البخاري في الحدود وفي صفة النبي ﷺ وفي الادب ومسلم في فضائل النبي ﷺ وأبو داود في الادب برقم ٤٧٨٥ والطب.
(٤) هو عيينة بن حصن الفزاري، الذي يقال له الاحمق المطاع، وكان اذ ذاك من أهل النفاق ولذا قال فيه الرسول ﷺ ما قال ليتقي شره، وهذا ليس بغيبة بل نصيحة للامة وقد أسلم بعد ذلك وحسن اسلامه وحضر بعض الفتوحات وقد اعتبر العلماء قول النبي ﷺ فيه وهو غائب وإلانته له وهو حاضر من باب المداراة والتآلف.
(٥) الشك من الراوي، ورواية البخاري «أخو العشيرة» دون شك.
(٦) ألان له ليتألفه ليسلم قومه لأنه كان رئيسهم ومطاع فيهم، كما هو شأن الجفاة لانه لو لم يلن له القول لأفسد حال عشيرته وزين لهم العصيان لانهم لا يعصون له أمرا.
(٧) الترمذي في البر برقم ١٩٩٧ والبخاري في الأدب ومسلم برقم ٢٥٩١ وأبو داود برقم ٤٧٩١.
(٨) انظر كلمة عن أبي هالة في صفحة ٢١ حديث رقم ٧.
[ ١٩٨ ]
«قال الحسين: سألت أبي عن سيرة النبيّ ﷺ في جلسائه فقال: كان رسول الله ﷺ دائم البشر «١»، سهل الخلق، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحاش ولا عيّاب ولا مشاح «٢» يتغافل عمّا لا يشتهي، ولا يؤيس منه راجيه «٣»، ولا يجيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء «٤» والإكثار «٥» وما لا يعنيه «٦»، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمّ أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته «٧»، ولا يتكلّم إلّا فيما رجا ثوابه وإذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطّير «٨»، فإذا سكت تكلّموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلّم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك ممّا يضحكون منه ويتعجّب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة «٩» في منطقة ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم» «١٠» .
«ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه «١١» . ولا يقبل الثناء إلّا من
_________________
(١) البشر: بكسر الباء وسكون الشين: أي طلاقة الوجه وبشاشته مع الناس.
(٢) اسم فاعل من باب المفاعلة من الشح وهو البخل، وفي نسخة بدله «ولا مداح» .
(٣) أي لا يصيره آيسا من بره.
(٤) المراء: الجدال وقد ورد «من ترك المراء، وهو محق بنى الله له بيتا في ربض الجنة» أي في أول الجنة.
(٥) أي استعظام نفسه في المشي والجلوس وغيره.
(٦) وقد ورد «من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه» وقال تعالى وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. المؤمنون الآية: ٣.
(٧) أي لا يطلب عورة أحد؛ وهي ما يستحيى منه إذا ظهر، والمعنى لا يظهر ما يريد الشخص ستره ويخفيه عن الناس.
(٨) المعنى، انهم كانوا لا جلالهم إياه لا يتحركون فكان صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده. فهو يخاف أن يتحرك.
(٩) أي على الجفاء والغلظة مما كان يصدر من بعض الجفاة. وقد ورد ان ذا الخويصرة أتاه وهو يقسم قسما فقال يا رسول الله إعدل. فقال: ويحك، ومن يعدل إن لم أعدل. لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل.
(١٠) أي يتمنون ان يجيء الغرباء إلى مجلسه ﷺ ليستفيدوا بسبب أسئلتهم ما لا يستفيدون في غيبتهم لأنهم كانوا يتهيبون أن يسألوه.
(١١) أي أعينوه على طلبته.
[ ١٩٩ ]
مكافىء «١»، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز «٢» فيقطعه بنهي أو قيام» «٣» .
٣٣٥- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال:
«سمعت جابر بن عبد الله يقول ما سئل «٤» رسول الله ﷺ شيئا قطّ فقال لا» «٥» .
٣٣٦- حدثنا عبد الله بن عمران «٦» / أبو القاسم/ القرشيّ المكّي. حدثنا ابراهيم بن سعد «٧» عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عبّاس ﵄ قال:
«كان رسول الله ﷺ تعالى عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان «٨» حتى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن «٩» فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الرّيح المرسلة» «١٠» .
٣٣٧- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:
_________________
(١) أي مقتصد في المدح غير متجاوز اللائق به.
(٢) يجاوز الحق ويتعداه.
(٣) أي يترك ذلك المجلس.
(٤) أي ما سأله أحد شيئا من أمور الدنيا من الخير فقال: لا أعطيك قط، بل إما أن يعطيه إن كان ميسورا أو أن يقول له ميسورا من القول بأن يعده أو يدعو له.
(٥) وأخرجه البخاري في الادب ومسلم في الفضائل.
(٦) عبد الله بن عمران: عابد زاهد، صدوق معمر: توفي سنة ٢٤٥ هـ.
(٧) إبراهيم بن سعد: الزهري أبو إسحاق. توفي سنة ١٨٣ هـ.
(٨) لأنه شهر يتفضل الله تعالى فيه على عباده ما لا يتفضل عليهم في غيره من الأوقات، ولأن شهر رمضان موسم الخيرات.
(٩) وقد ورد أن قراءة زيد بن ثابت هي القراءة التي قرأها رسول الله ﷺ عن جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه.
(١٠) أخرجه البخاري في بدء الوحي وفي صفة النبي ﷺ وفي فضائل القرآن وبدء الخلق. وأخرجه مسلم في فضائل النبي ﷺ.
[ ٢٠٠ ]
«كان النّبيّ ﷺ لا يدّخر شيئا لغد» «١» .
٣٣٨- حدثنا هارون بن موسى بن أبي علقمة المديني «٢» . حدثني أبي عن هشام بن سعد «٣» عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁:
«أن رجلا جاء إلى النّبي ﷺ فسأله أن يعطيه فقال النّبيّ ﷺ ما عندي شيء ولكن ابتع عليّ فإذا جاءني شيء قضيته، فقال عمر: يا رسول الله قد أعطيته «٤» فما كلّفك الله مالا تقدر عليه، فكره ﷺ قول عمر فقال رجل من الأنصار يا رسول الله «أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا» فتبسم رسول الله ﷺ وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاريّ ثم قال بهذا أمرت» .
٣٣٩- حدثنا عليّ بن حجر. أخبرنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيّع بنت معوّذ بن عفراء قالت:
«أتيت النبيّ ﷺ بقناع «٥» من رطب وأجر زغب «٦» فأعطاني ملء كفّه حليا وذهبا» «٧» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في سننه في الزهد برقم ٢٣٦٣. وهذا منه ﷺ لكمال توكله على ربه، وقد يدخر لعياله قوت سنتهم لضعف توكلهم بالنسبة إليه ﷺ، وليكون سنة للمعيلين من أمته. وفي الصحيحين «أنه ﷺ كان يدخر لأهله قوت سنتهم» .
(٢) هارون بن موسى: الفروي نسبة لجده فروة، قال الذهبي: صدوق مات سنة ٢٥٢ هـ. خرج له النسائي.
(٣) هشام بن سعد: المديني، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد: لم يكن من الحفاظ. توفي سنة ٢٠٦ هـ خرج له الجماعة.
(٤) يحتمل أنه ﷺ كان قد أعطاه في مرة سابقة، ويحتمل أن يكون المعنى أنك قد أعطيته الميسور من القول وهو قولك ما عندي شيء، فلا حاجة أن تلزم له شيئا في ذمتك.
(٥) أي طبق.
(٦) أجر: بفتح الهمزة وسكون الجيم أي قثاء صغار، والزغب جمع أزغب وهو صغار الريش أول طلع عليه شبه به ما على القثاء من الزغب.
(٧) سبق هذا الحديث في باب الفاكهة حديث رقم ٢٠٣ و٢٠٤ وسبق ترجمة للربيع.
[ ٢٠١ ]
٣٤٠- حدثنا عليّ بن خشرم وغير واحد قالوا حدثنا عيسى بن يونس عن هشام عن عروة بن أبيه عن عائشة ﵂.
«أنّ النّبيّ ﷺ كان يقبل الهدية ويثيب عليها» «١» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في البر وأحمد والبخاري وأبو داود في البيوع برقم ٣٥٣٦.
[ ٢٠٢ ]