٣٤٣- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجّام فقال:
«احتجم رسول الله ﷺ، حجمه (أبو طيبة) «٢» فأمر له بصاعين «٣» من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه «٤» وقال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة «٥» أو إنّ من أمثل ما تداويتم به الحجامة» «٦» .
٣٤٤- حدثنا عمرو بن علي. حدثنا أبو داود. حدثنا ورقاء بن عمر «٧» عن عبد الأعلى عن أبي جميلة «٨» عن علي:
_________________
(١) الحجامة: بكسر الحاء: وهي شرط الجلد وإخراج الدم بالمحجمة، وهي ما يحجم به وفي احتجامه ﷺ اشارة إلى أن تدبير البدن مشروع غير مناف للتوكل.
(٢) اسمه نافع وكان عبدا لبني حارثة أو لأبي مسعود الانصاري.
(٣) الصاع مكيال يسع أربعة أمداد.
(٤) كلم النبي ﷺ سيده في التخفيف عنه فوضعوا عنه خراجه وكان خراجه ثلاثة آصع من تمر فوضعوا عنه صاعا ويؤخذ من هذا الحديث حل التداوي وأخذ الأجرة للطبيب والشفاعة عند رب الدين.
(٥) الخطاب لأهل الحجاز ومن في حكمهم من البلاد الحارة وأمر الحجامة يختلف باختلاف الزمان والمكان والمزاج.
(٦) أخرجه الترمذي في البيوع برقم ١٢٧٨ والبخاري في الطب برقم ١٠٦٥ ومسلم في المساقاة برقم ٦٢ وأبو داود برقم ٣٢٢٤.
(٧) ورقاء بن عمر: أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، قال الذهبي: صدوق صالح وقال فيه لين، من الطبقة السابعة. خرج له الجماعة.
(٨) أبو جميلة: ميسرة بن يعقوب الطهوي، تابعي من الطبقة الثانية خرج له أبو داود والنسائي.
[ ٢٠٤ ]
«أنّ النّبيّ ﷺ احتجم وأمرني فأعطيت الحجّام أجره» «١» .
٣٤٥- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا عبدة عن سفيان الثوري عن جابر عن الشّعبي عن ابن عبّاس أظنه قال:
«إن النّبيّ ﷺ احتجم على الأخدعين «٢» وبين الكتفين وأعطى الحجّام أجره ولو كان حراما لم يعطه» «٣» .
٣٤٦- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر:
«أنّ النّبيّ ﷺ دعا حجاما فحجمه، وسأله كم خراجك؟ فقال: ثلاثة آصع. فوضع عنه صاعا وأعطاه أجره.» .
٣٤٧- حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصري «٤» . حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا همّام وجرير بن حازم قالا: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك ﵁ قال:
«كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل «٥» وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة «٦» وإحدى وعشرين» «٧» .
٣٤٨- حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك:
_________________
(١) ابن ماجه في التجارات برقم ٢١٦٣.
(٢) الأخدعان: عرقان في جانبي العنق.
(٣) أخرجه أبو داود في البيوع برقم ٣٤٢٣ والبخاري ومسلم بلفظ «حجم النبي عبد لبني بياضه فأعطاه النبي ﷺ أجره وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته ولو كان سحتا لم يعطه النبي ﷺ.
(٤) عبد القدوس بن محمد العطار البصري من الطبقة الحادية عشرة خرج له النسائي.
(٥) الكاهل: هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق.
(٦) أي يحتجم لسبع عشرة ليلة خلت من الشهر وهكذا.
(٧) أخرجه الترمذي في الطب برقم ٢٠٥٥ وابن ماجه في الطب برقم ٣٤٨٦ بنحوه.
[ ٢٠٥ ]
«أنّ رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم «١» بملل «٢» على ظهر القدم» «٣» .
_________________
(١) وهو محرم فيدل على جواز ذلك للمحرم.
(٢) وهو محل بين مكة والمدينة على سبعة عشر ميلا من المدينة.
(٣) أي على ظهر قدم رجله فالحجامة إنما شرعت لدفع الضرر فتختلف مواضعها من البدن.
[ ٢٠٦ ]