٣٦٠- حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد. قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه «٢» قال:
«قال رسول الله (ﷺ): إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي «٣» وأنا العاقب «٤» «والعاقب الذي ليس له بعده نبي «٥»» «٦» .
٣٦١- حدثنا محمد بن طريف الكوفي. حدثنا أبو بكر بن عيّاش «٧» عن عاصم عن أبي وائل «٨» عن حذيفة قال:
_________________
(١) والمراد الالفاظ التي تطلق على رسول الله ﷺ سواء كانت علما أو وصفا، وقد ألف السيوطي رسالة سماها بالبهجة السنية في الاسماء النبوية وقد قاربت الخمسمائة، والقاعدة أن كثرة الاسماء تدل على شرف المسمى.
(٢) جبير بن مطعم: هو الصحابي الجليل جبير بن مطعم بن عدي وكان أبوه من أشراف مكة ورؤسائها.
(٣) يتقدم ﵊ يوم المحشر ويحشر الناس على أثره.
(٤) أي الذي أتى عقب الانبياء فلا نبي بعده.
(٥) قيل هذا من قول الزهري فيكون مدرجا في الحديث.
(٦) أخرجه الترمذي في الادب برقم ٢٨٤٢ والبخاري في صفة النبي ﷺ وفي التفسير تفسير سورة الصف ومسلم في فضائل النبي ﷺ وزاد مسلم ونبي الرحمة، ونبي التوبة، وفي رواية ونبي الملحمة.
(٧) أبو بكر بن عياش: الكوفي المقرىء تلميذ الامام عاصم، اختلفوا في اسمه فقيل محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة وقيل غير ذلك ثقة عابد ساء حفظه آخرا، من الطبقة السابعة خرج له الجماعة.
(٨) أبو وائل: شقيق بن سلمة الاسدي الكوفي مخضرم تابعي مشهور أدرك المصطفى ولم يره.
[ ٢١٤ ]
«لقيت النبيّ (ﷺ) في بعض طرق المدينة فقال: أنا محمد وأنا أحمد وأنا نبيّ الرّحمة «١» ونبيّ التوبة وأنا المقفّى «٢» وأنا الحاشر ونبيّ الملاحم» «٣» .
حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا النضر بن شميل أنبأنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زرّ عن حذيفة عن النبيّ ﷺ نحوه بمعناه.
هكذا قال حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زرّ عن حذيفة ﵁.
_________________
(١) قال تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ١١٧ الانعام.
(٢) بكسر الفاء، ومعناه الذي قفا آثار من سبقه من الأنبياء قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ أو بفتح الفاء، أي الذي قفى به على آثار الانبياء وختم به الرسالة، قال تعالى ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا سورة الحديد.
(٣) جمع ملحمة وهي الحرب سميت بذلك لاشتباك لحوم الناس فيها بعضهم ببعض.
[ ٢١٥ ]