٥٣- حدثنا محمد بن حميد الرازي. حدثنا الفضل بن موسى «١» وأبو تميلة «٢» وزيد بن حباب «٣» عن عبد المؤمن بن خالد «٤» عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة قالت «٥»:
«كان أحبّ الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص» «٦» .
٥٤- حدثنا علي بن حجر حدثنا الفضل بن موسى عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة قالت:
_________________
(١) الفضل بن موسى: المروزي، من ثقات صغار التابعين، قال الذهبي: ما علمت فيه لينا إلا ما روي عن ابن المديني أنه قال: له مناكير. روى عن هشام بن عروة وطبقته، وروى عنه ابن راهويه وخلق. توفي سنة «١٩١» أو «١٩٢» هـ.
(٢) أبو تميلة: يحيى بن واضح المروزي قال أحمد: لا بأس به، وقال الذهبي ثقة، من الطبقة التاسعة. روى عن ابن إسحاق وروى عنه أحمد وابن أبي شيبة والدورقي. خرج له الستة.
(٣) زيد بن حباب: أبو الحسن، حافظ، روى عن حسين بن واقد، وروى عنه أحمد وغيره. قال الذهبي: لا بأس به وقد يهم. توفي سنة «٢٠٣» هـ.
(٤) عبد المؤمن بن خالد: المروزي قاضي مرو، قال الذهبي: صدوق. من الطبقة السابعة، خرج له أبو داود والمصنف.
(٥) أم سلمه: أم المؤمنين هند بنت المغيرة المخزومية، أسلمت قديما هاجرت الى الحبشة.
(٦) وأخرجه أبو داود في كتاب اللباس ك ٢٦ ب ٣ ح ٤٠٢٥ والترمذي في سننه في كتاب اللباس حديث رقم ١٧٦٢ والنسائي وأم سلمة اسمها هند بنت أبي أمية المخزومية تزوجها النبي ﷺ بعد وفاة زوجها أبي سلمة وهي أول من هاجر الى الحبشة توفيت سنة ٦٢ هـ وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة. والقميص: اسم لما يلبس من المخيط له كمان وجيب ويحيط بالبدن.
[ ٥٣ ]
«كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص» «١» .
٥٥- حدثنا زياد بن أيوب البغدادي «٢» حدثنا أبو تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة قالت:
«كان أحبّ الثياب إلى رسول الله ﷺ لبس القميص» «٣» .
قال هكذا قال زياد بن أيوب في حديثه عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة، وهكذا روى غير واحد عن أبي تميلة مثل زياد بن أيوب وأبو تميلة يزيد في هذا الحديث (عن أمه) وهو أصح.
٥٦- حدثنا عبد الله محمد بن الحجاج «٤» . حدثنا معاذ بن هشام «٥» . حدثني أبي عن بديل (يعني ابن ميسرة) العقيلي «٦» . عن شهر بن حوشب «٧» عن أسماء بنت يزيد قالت:
«كان كمّ قميص رسول الله ﷺ إلى الرّسغ» «٨» .
_________________
(١) انظر تخريج الحديث السابق.
(٢) زياد بن أيوب: الطوسي، لقب بدلويه وكان يغضب منها فلقبه أحمد بشعبة الصغير، حافظ، خرّج له الشيخان.
(٣) انظر تخريج الحديث السابق.
(٤) عبد الله بن محمد بن الحجاج: الصواف، صدوق، أخذ عن أبي خزيمة وغيره. توفي سنة «٢٠٥» هـ.
(٥) معاذ بن هشام: البصري، قال ابن عدي: صدوق ليس بحجة ربما غلط، توفي سنة «٢٠٠» هـ. خرج له الستة. وأبوه: هشام بن عبد الله، قال الطيالسي: كان هشام أمير المؤمنين في الحديث. توفي سنة «١٥٤» هـ.
(٦) بديل بن ميسرة العقيلي: وثقه جماعة، توفي سنة «١٣٠» هـ.
(٧) شهر بن حوشب: صدوق كثير الارسال، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. توفي سنة «١٠٠» هـ.
(٨) وأخرجه أبو داود في اللباس حديث رقم ٤٠٢٧ والترمذي في اللباس برقم ١٧٦٥ والنسائي. الرسغ: بالسين والصاد لغتان في الحديث وهو مفصل ما بين الكف والساعد. وأسماء بنت يزيد الأنصاري، صحابية تكنى أم سلمة خرج لها البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن قتلت تسعة من الروم بعمود فسطاطها.
[ ٥٤ ]
٥٧- حدثنا أبو عمار (الحسين بن حريث) . حدثنا أبو نعيم. حدثنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير «١» . عن معاوية بن قرة «٢» عن أبيه قال:
«أتيت رسول الله ﷺ في رهط من مزينة لنبايعه، وإنّ قميصه لمطلق، أو قال زر قميصه مطلق، قال فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم» «٣» .
٥٨- حدثنا عبد بن حميد «٤» . حدثنا محمد بن الفضل «٥» حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد «٦» عن الحسن عن أنس بن مالك:
«أنّ النّبي ﷺ خرج وهو يتّكىء على أسامة بن زيد، عليه ثوب قطريّ قد توشّح به «٧» فصلى بهم» .
وقال عبد بن حميد قال محمد بن الفضل سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث أول ما جلس إليّ، فقلت حدثنا حماد بن سلمة، فقال لو كان من
_________________
(١) عروة بن عبد الله بن قشير: أبو مهل، وثقه الذهبي وابن حجر، روى عن ابن سيرين وطائفة، وروى عنه سفيان وغيره. خرج له أبو داود وابن ماجه.
(٢) معاوية بن قرّة: كان عالما عاملا، ثقة ثبتا، ولد يوم الجمل، وتوفي سنة «١١٣» هـ. خرج له الجماعة.
(٣) الحديث أخرجه أبو داود في اللباس برقم ٤٠٨٢ وابن ماجه في اللباس برقم ٣٥٧٨- والرهط قوم الرجل وعشيرته أو من ثلاث إلى عشرة ومعنى القميص مطلق أي محلول غير مزرور. والجيب: الفتحة في الصدر أو المراد به الطوق الذي يخرج منه الرأس.
(٤) عبد بن حميد: هو عبد الحميد بن بحر ويقال نصر، ثقة حافظ طواف في البلدان لطلب الحديث، ذو تصانيف. من الطبقة الحادية عشرة، روى عن علي بن عاصم والنضر بن شميل وابن أبي فديك وخلف، وروى عنه مسلم والترمذي وعدة. توفي سنة «٢٤٩» هـ.
(٥) محمد بن الفضل: أبو النعمان البصري، الحافظ المشهور، شيخ حافظ صدوق مكثر ثقة، اختلط آخرا فترك الأخذ عنه. توفي سنة «٢٢٤» هـ. خرج له الجماعة.
(٦) حبيب بن الشهيد: الأزدي البصري، تابعي صغير، أدرك أبا الطفيل ثقة ثبت، توفي سنة «١٤٥» هـ. خرج له الستة.
(٧) القطري: بكسر القاف وسكون الطاء، نسبة الى القطر، وهو نوع من البرود اليمنية يتخذ من قطن وفيه حمرة وأعلام مع خشونة، أو نوع من حلل جياد تحمل من بلد بالبحرين اسمها (قطر) بفتحتين، وتوشح به: أي وضعه فوق عاتقيه.
[ ٥٥ ]
كتابك. فقمت لأخرج كتابي فقبض على ثوبي، ثم قال: أمله «١» علي فإني أخاف أن لا ألقاك، قال فأمليته عليه، ثم أخرجت كتابي فقرأت عليه.
٥٩- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن إياس الجريري «٢» عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
[كان رسول الله ﷺ إذا استجدّ»
ثوبا سماه باسمه «٤» (عمامة أو قميصا أو رداء) ثم يقول اللهم لك الحمد كما كسوتنيه «٥»، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما صنع له) «٦» .
حدثنا هشام بن يونس الكوفي «٧» . حدثنا القاسم بن مالك المزني «٨» عن
_________________
(١) أمله بكسر الميم وتشديد اللام المفتوحة وهو من الإملال بمعنى الاملاء، والمعنى اقرأه عليّ من حفظك. وفي نسخة (إمله) .
(٢) سعيد بن إياس الجريري: أحد الثقات الاثبات، تغير قليلا ولذا ضعفه يحيى القطان، ووثقه جمع. توفي سنة «١٤٤» هـ وخرج له الجماعة.
(٣) أي إذا لبس ثوبا جديدا.
(٤) قوله (عمامة أو قميصا أو رداءا) موجودة في بعض النسخ ومحذوفة من بعضها. ومعنى قوله سماه باسمه أي إذا كان عمامة سماه عمامة وإذا كان رداء سماه رداء وهكذا.
(٥) قوله كسوتني إياه أجرى الضمير المنفصل مجرى المتصل.
(٦) أخرجه أبو داود في اللباس حديث رقم ٤٠٢٠ والترمذي في سننه في اللباس برقم ١٧٦٧ والنسائي وزاد أبو داود (فكان أصحاب النبي ﷺ، إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له: تبلى ويخلف الله تعالى) . وقد أخرجه ابن ماجه والحاكم والترمذي عن حديث عمر مرفوعا (من لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي ثم عمد الى الثوب الخلق فتصدق به كان في حفظ الله، وفي كنف الله وفي ستر الله حيا وميتا) . ومنها ما أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه (من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني) .
(٧) هشام بن يونس الكوفي: ثقة، روى عنه أبو داود والمصنف توفي سنة «٢٥٢» هـ.
(٨) القاسم بن مالك المزني: الكوفي، روى عنه أحمد وابن عرفة وعدة. قال ابن حجر: صدوق فيه لين، خرج له الشيخان والنسائي وابن ماجه: (هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه) . وخير الثوب هو بقاؤه ونقاؤه والخير الذي صنع من أجله هو صرفه لما فيه رضا الله تعالى. وشره هو ضد الخير، وشر ما صنع له هو تحويله الى لبس الكبر والخيلاء، وقد رأى النبي ﷺ على عمر ثوبا أبيض جديدا فقال له (البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا) أخرجه ابن ماجه في اللباس برقم ٣٥٥٨.
[ ٥٦ ]
الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ نحوه.
٦٠- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك قال:
كان أحبّ الثياب إلى رسول الله ﷺ يلبسه الحبرة «١» .
٦١- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا سفيان. عن عون «٢» بن أبي جحيفة. عن أبيه قال:
«رأيت النّبيّ ﷺ وعليه حلّة حمراء كأنّي أنظر إلى بريق ساقيه. قال سفيان: أراها حبرة» «٣» .
٦٢- حدثنا علي بن خشرم «٤» حدثنا عيسى بن يونس. عن اسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب قال:
«ما رأيت أحدا من الناس أحسن في حلّة حمراء من رسول الله ﷺ، أن كانت جمته «٥» لتضرب قريبا من منكبيه» «٦» .
_________________
(١) وأخرجه أبو داود في اللباس برقم ٤٠٦٠ والترمذي في اللباس برقم ١٧٨٨ وأخرجه البخاري في اللباس باب البرود والحبرة والشملة عن أنس، ومسلم في اللباس برقم ٢٠٧٩. والنسائي. والحبرة: بكسر الحاء وفتح الباء، وهي ثياب من نوع برود اليمن تتخذ من كتان أو قطن محبرة أي مزينة والتحبير التزين والتحسن والحبر مفرد والجمع حبر وحبرات مثل عنبة وعنب وعنبات.
(٢) عون بن أبي جحيفة: روى عنه شعبة وسفيان وعدة، وثقوه. توفي سنة «١١٦» هـ. خرج له الستة.
(٣) الحديث أخرجه البخاري. وكانت رؤية أبي جحيفة في بطحاء مكة قرب مكة وقوله (حبرة) أي مخططة بخطوط حمر لا حمراء قانية، والمراد بسفيان الثوري.
(٤) علي بن خشرم: المروزي، الحافظ، وثقه النسائي، توفي في رمضان سنة «٢٥٧» هـ.
(٥) الجمة: خصلة الشعر.
(٦) وأخرجه الترمذي في سننه في اللباس برقم ١٧٢٤ وفي الاستئذان والأدب، والبخاري في صفة النبي ﷺ وفي اللباس ومسلم في فضائل النبي ﷺ. وأبو داود في الترجل برقم ٤١٨٣ وفي اللباس برقم ٤٠٧٢، والنسائي في الزينة، وابن ماجه في اللباس.
[ ٥٧ ]
٦٣- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا عبيد الله ابن إياد «١» عن أبيه عن أبي رمثة قال:
«رأيت النّبي ﷺ وعليه بردان أخضران» «٢» .
٦٤- حدثنا عبد بن حميد. حدثنا عفان بن مسلم «٣» . قال حدثنا عبد الله بن حسان العنبري «٤» عن جدتيه دحيبة «٥» وعليبة «٦» عن قيلة بنت مخرمة «٧» قالت:
«رأيت النّبي ﷺ وعليه أسمال مليّتين «٨» كانت بزعفران وقد نفضته» «٩» وفي الحديث قصة طويلة «١٠» .
_________________
(١) عبيد الله بن إياد: السدوسي، صدوق، توفي سنة «٢٦٩» هـ خرج له الستة إلا ابن ماجه.
(٢) أخرجه أبو داود في اللباس برقم ٤٠٦٥ وفي الديات. والترمذي في الاستئذان والنسائي في العقود والزينة. والبردان: تثنية برد وهو ثوب مخطط، أي ذو خطوط خضر.
(٣) عفان بن مسلم: البصري، الثقة الثبت. قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي بمن أخالف. توفي سنة «٢٢٠» هـ خرج له الستة.
(٤) عبد الله بن حسان العنبري: أبو الجنيد التميمي، روى عن حبان وعنه الحوضي. قال صاحب الكاشف: ثقة، وقال صاحب التقريب: مقبول. من الطبقة السابعة. خرج له البخاري في تاريخه وأبو داود.
(٥) دحيبة: العنبرية مقبولة، من الطبقة الثالثة، خرج لها البخاري، في تاريخه وأبو داود.
(٦) عليبة: هي بنت أو بنت بنت قيلة.
(٧) قيلة بنت مخرمة: صحابية لها حديث طويل في الصحاح. خرج لها البخاري في الأدب وأبو داود.
(٨) الاسمال: جمع سمل، كأسباب وسبب وهو الثوب الخلق. والمليتان تثنية ملية وهي تصغير ملاءة، والملاءة: كل ثوب لم يضم بعضه الى بعض بخيط بل كله نسج واحد.
(٩) أي كانت المليتان مصبوغتين بزعفران. وقوله له نفضته أي نفضت الاسمال من الزعفران فلم يبق منه الا الأثر القليل. وهذا لا ينافي نهيه ﷺ عن لبس الزعفران لأن النهي محمول على ما اذا بقي لون الزعفران براقا بخلاف ما اذا نفض وزال عن الثوب ولم يبق منه الا القليل.
(١٠) والقصة جاءت في الطبراني بسند لا بأس به «أن رجلا جاء فقال السلام عليك يا رسول الله، فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وعليه أسمال مليتين قد كانتا بزعفران فنفضتا، وبيده عسيب نخلة قاعدا القرفصاء قال: فلما رأيته أرعدت من الفرق، / أي الخوف/ فنظر اليّ فقال: وعليك السكينة، فذهب عني ما أجد من الروع» أهـ.
[ ٥٨ ]
٦٥- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا بشر بن المفضل. عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
«قال رسول الله ﷺ عليكم بالبياض من الثّياب ليلبسها أحياؤكم وكفّنوا فيها موتاكم، فإنّها من خير ثيابكم» «١» .
٦٦- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت «٢» عن ميمون بن أبي شبيب عن سمرة بن جندب «٣» قال:
«قال رسول الله ﷺ البسوا البياض فإنّها أطهر وأطيب، وكفّنوا فيها موتاكم» «٤» .
٦٧- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة «٥» . حدثنا أبي عن مصعب بن شيبة «٦» عن صفية بنت شيبة «٧» عن عائشة قالت:
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذي في سننه في كتاب الأدب برقم ٢٨١٥، وانظر حديث رقم ٣٠٧٠ في كتاب الخراج عند أبي داود.
(٢) أخرجه أبو داود في اللباس حديث رقم ٤٠٦١ وابن ماجه في اللباس برقم ٣٥٦٦ والترمذي في سننه.
(٣) حبيب بن أبي ثابت: أبو يحيى الكوفيّ الأعور، صدوق ثقة، من الطبقة الثالثة. توفي سنة «١١٩» هـ.
(٤) سمرة بن جندب: صحابيّ جليل، عظيم الأمانة، صدوق الحديث من عظماء الحفاظ المكثرين، توفي سنة «٥٨» أو «٥٩» هـ.
(٥) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب الاستئذان برقم ٢٨١١ والنسائي في الزينة والجنائز وابن ماجه في اللباس برقم ٣٥٦٧.
(٦) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: الكوفي، أحد الفقهاء الكبار المحدثين الأثبات جمع الفقه والحديث، وله كتب، قيل: لم يغلط قط، توفي سنة «١٨٢» هـ. خرج له الستة. وأبو زكريا: صدوق مشهور حافظ، وثقه أحمد. توفي سنة «١٤٩» هـ.
(٧) مصعب بن شيبة: المكّي، من الطبقة الخامسة، خرّج له مسلم قال أبو حاتم: لا يحمدونه. وقال له مناكير. وقال الدارقطني: لين. وقال أبو داود: ضعيف.
(٨) صفية بنت شيبة: البدريّة نسبة لبني عبد الدار، لها رواية وحديث. أنكر الدارقطني إدراكها للنبي، ويرده تصريح البخاري بسماعها من النبي، وجزمه في الفتح بأنها من صغار الصحابة.
[ ٥٩ ]
«خرج رسول الله ﷺ ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود» «١» .
٦٨- حدثنا يوسف بن عيسى. حدثنا وكيع. حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه. عن الشعبي «٢» عن عروة بن المغيرة «٣» بن شعبة. عن أبيه:
«أنّ النّبي ﷺ لبس جبّة روميّة ضيّقة الكمّين» «٤» .
_________________
(١) وأخرجه أبو داود في اللباس برقم ٤٠٣٢ ولفظه «عليه مرط مرحل من شعر أسود» ومسلم في اللباس برقم ٢٧٨١ والترمذي في سننه. ومعنى «ذات غداة» أي بكرة. والمرط: كساء طويل واسع من خز أو صوف أو شعر أو كتان يؤتزر به، والمرحل الذي على صورة رحال الابل والذي فيه خطوط.
(٢) الشّعبيّ: نسبة لأشعب بطن من همدان، وهو عامر بن شرحبيل، فقيه مشهور، ومن كبار التابعين، روى عن خمسمائة صحابي.
(٣) عروة بن المغيرة بن شعبة: الثقفيّ الكوفيّ، ولّي أمر الكوفة، ثقة. وأبو المغيرة: صحابي مشهور، كان من خدمة المصطفى ﷺ. خرّج له الستة.
(٤) وأخرجه الترمذي في سننه في كتاب اللباس برقم ١٧٦٨ والجبة لباس معروف، وكان لبس النبي ﷺ هذه الجبة في غزوة تبوك. والرومية نسبة الى بلاد الروم.
[ ٦٠ ]