١ - قال البخاري (٣ - ١٤٠٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإِسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدًا أرفض للذي صنعتم بعثمان لكان.
٢ - قال البخاري (٣ - ١٤٠٣): حدثني محمَّد بن كثير أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عَبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم.
٣ - قال البخاري (٣ - ١٤٠٣): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو بن دينار سمعته قال: قال عبد الله بن عمر - ﵄ -: لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره وقالوا: صبأ عمر وأنا غلام فوق ظهر بيتي، فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال: قد صبأ
[ ٨٢ ]
عمر فما ذاك فأنا له جار قال فرأيت الناس تصدعوا عنه. فقلت: من هذا؟ قالوا: العاص بن وائل.
٤ - قال البخاري (٣ - ١٤٠٣): حدثنا يحيي بن سليمان قال حدثني بن وهب قال حدثني عمر أن سالمًا حدثه عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية أو لقد كان كاهنهم علي الرجل، فدعي له فقال له ذلك. فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم قال فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني قال كنت كاهنهم في الجاهلية قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا أنت. فوثب القوم. قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فقمت فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
٥ - قال ابن حبان (١٥ - ٣٠٥): أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الرحمن بن معروف حدثنا زيد بن الحباب حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال: سمعت نافعًا يذكر عن بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: اللَّهم أعز الدين بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل بن هشام أو عمر بن الخطاب فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب.
[درجته: سنده صحيح، رواه الترمذيُّ (٥ - ٦١٧)، وأحمدُ (٢ - ٩٥)، وعبد بن حميد (٢٤٥) من طرق عن خارجة والحاكم (٣ - ٨٩)، هذا السند: قوي فخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو زيد المدني وقد ينسب إلى جده صدوق له أوهام، تقريب التهذيب ١٨٦ ولم ينفرد فقد توبع عند الحاكم حيث قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا محمَّد بن إسحاق الصغاني ثنا شبابة بن سوار ثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع لكنه لم يذكر أبا جهل
[ ٨٣ ]
عند الحاكم، ونافع أبو عبد الله المدني مولى بن عمر تابعي ثقة ثبت فقيه مشهور من رجال الشيخين، تقريب التهذيب ٥٥٩]:
٦ - قال في أمالي المحاملي (١ - ٧٤): حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثني أبو بكر ابن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن أم عبد الله بنت أبي حثمة قالت: والله إنا لنرتحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي، قالت وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وغلظة علينا فقال: إنه الانطلاق يا أم عبد الله؟ قالت قلت: نعم والله لنخرجن من أرض الله -﷿-، آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله -﷿- لنا فرجًا. قال عمر -﵀-: صحبكم الله. ورأيت فيه رقة لم أرها منه قط. قالت: فلما رجع ابن ربيعة من حاجته قلت: يا أبا عبد الله لو رأيت عمر بن الخطاب آنفا ورقته وحزنه علينا؟ فقال: عمر؟ فقلت: نعم. قال عامر: كأنك طمعت في إسلام عمر قالت قلت: نعم. فقال لها: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب إياسًا منه لما كان يرى من غلظته علينا وجفائه بنا.
[درجته: انظر ما بعده]:
٧ - قال ابن إسحاق (٢ - ١٦٠): حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله عامر ابن ربيعة عن أمه ليلى قالت: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة جاءني عمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجه فقال: أين يا أم عبد الله؟ فقلت له: آذيتمونا في ديننا فنذهب إلى أرض الله -﷿- حيث لا نؤذى في عبادة الله. فقال: صحبكم الله. فذهب ثم جاءني زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته بما رأيت من رقة عمر فقال: أترجين يسلم؟ فقلت: نعم. فقال: والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب.
[درجته: هذه القصة رواها ابن إسحاق (سيرة ابن كثير ٢/ ٣٣) (والمغازي والسيرة لابن إسحاق واللفظ له ١٨١)، صرح فيه ابن إسحاق بالسماع وقد توبع في الحديث السابق في أمالي
[ ٨٤ ]
المحاملي (١ - ٧٤) حيث قال: حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثني أبو بكر ابن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث وشيخ ابن إسحاق تابعي ثقة قال عنه الحافظ في: عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أبو محمَّد المدني له رؤية وكان من كبار ثقات التابعين تقريب التهذيب (١ - ٣٣٨).
وسند هذه القصة تاريخيًا صحيح لكن حسب المصطلح العلمي للحديث الدقيق: فيه ضعف يسير من أجل التابعي عبد العزيز بن عبد الله فهو يحتاج إلى توثيق فقد سكت عنه ابن أبي حاتم (٥/ ٣٨٥) وابن حبان الذي أورده في الثقات (٧/ ١١٥) لكنني أوردتها لأنه تابعي كبير ولأنه يروي هذه القصة عن أمه - جدته وهو غير الذي ذكره البلاذري].
٨ - قال ابن إسحاق (٢ - ١٦٤): حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ قالوا: جميل بن معمر الجمحي. فخرج عمر وخرجت وراء أبي وأنا غليم أعقل كلما رأيت، حتى أتاه فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت؟ فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر معه وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش إن عمر قد صبا. فقال عمر: كذبت ولكني أسلمت. فبادروه فقاتلهم وقاتلوه حتى قامت الشمس على رؤوسهم وبلح فجلس وعرشوا على رأسه قيامًا وهو يقول: اصنعوا ما بدا لكم، فأقسم بالله لو قد كنا ثلاث مائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم. فبيناهم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص قومسي فقال: مه. فقالوا: خيرًا عمر بن الخطاب صبا. فقال: فمه رجل اختار لنفسه دينًا أترون بني عدي بن كعب يسلمون لكم صاحبكم؟ هكذا عن الرجل. فوالله لكأنما كان ثوب كشف عنه، فلما قدمنا المدينة قلت: يا أبة من الرجل صاحب الحلة الذي صرف القوم عنك؟ قال: ذاك العاصي بن وائل السهمي.
[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريقه ابن حبان (١٥ - ٣٠٢)، وابن حنبل في فضائل الصحابة (١ - ٢٨١)، هذا السند: صحيح، ابن إسحاق لم يدلس بل صرح بالسماع من شيخه، وشيخه نافع أبو عبد الله المدني مولى بن عمر تابعي ثقة ثبت فقيه مشهور تقريب التهذيب ٥٥٩].
[ ٨٥ ]
٩ - قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣ - ٢٧٠): أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمَّد ابنا عبيد قالوا أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر قال محمَّد بن عبيد في حديثه: لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي.
[درجته: سنده صحيح، هذا السند: سنده صحيح، إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت، تقريب التهذيب (١٠٧)].
١٠ - قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣ - ٢٧٠): أخبرنا يعلى ومحمَّد ابنا عبيد وعبيد الله بن موسى والفضل بن دكين ومحمَّد بن عبد الله الأسدي قالوا أخبرنا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله بن مسعود: كان إسلام عمر فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، وكانت إمارته رحمة، لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا.
[درجته: سنده منقطع ورجاله ثقات وهو حسن بما قبله، هذا السند: منقطع، القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة عابد، تقريب التهذيب ٤٥٠ لكنه لم يسمع من جده وتلميذه مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل، تقريب التهذيب ٥٢٨. لكن الحديث حسن بما قبله].
١١ - قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (٣ - ٩٠): حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله - ﵁ - قال: والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر.
[درجته: حديثٌ حسنٌ، هذا السند: وهم من المسعودي أو عاصم فقد رواه ابن سعد دون كلمة أبيه فقال -﵀- في الطبقات الكبرى (٣ - ٢٧٠): كما في الحديث السابق: أخبرنا يعلى ومحمَّد ابنا عبيد وعبيد الله بن موسى والفضل بن دكين ومحمَّد بن عبد الله الأسدي قالوا أخبرنا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله بن مسعود. ومسعر أوثق أهل عصره لدرجة أن يقول سفيان
[ ٨٦ ]
الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء سألنا مسعرًا عنه وقال شعبة كنا نسمي مسعرًا المصحف انظر تهذيب الكمال (٢٧ - ٤٦٦)، وهذا يعني احتمال الانقطاع لكن للحديث شاهد عنده يقويه وهو ما قبله].