٤١ - قال ابن إسحاق. السيرة النبوية (٤ - ٣٦): حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله - ﷺ - إلى أحد رفع حسيل بن جابر وهو (اليمان أبو حذيفة بن اليمان) وثابت بن وقش في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران: ما أبا لك ما تنتظر، فوالله لا بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غدًا، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله - ﷺ - لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله - ﷺ -؟ فأخذا أسيافهما، ثم خرجا حتى دخلا في الناس لم يُعلم بهما، فأما ثابت ابن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي. فقالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا. قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمن. فأراد رسول الله - ﷺ - أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله - ﷺ - خيرًا.
[درجته: سنده صحيح، عاصم تابعي ثقة وعالم بالمغازي، التقريب (٣٨٥) ومحمود صحابي].