١ - قال البخاري (٣ - ١٤٢١): حدثنا يحيي بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال بن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله - ﷺ -: لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام فكسا الزبير رسول الله - ﷺ - وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله - ﷺ - من مكة فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من زفر على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله - ﷺ - وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله - ﷺ - بظهر الحرف فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله - ﷺ - صامتًا، فطفق من جاء من الأنصار ممّن لم ير رسول الله - ﷺ - يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله - ﷺ - فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله - ﷺ - عند ذلك، فلبث رسول الله - ﷺ - في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله - ﷺ -، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت ثم مسجد الرسول - ﷺ - بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتمر
[ ١٥٦ ]
لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن بينها، فقال رسول الله - ﷺ - حين بركت به راحلته: هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله - ﷺ - الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا فقالا: لا. بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله - ﷺ - أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًاوطفق رسول الله - ﷺ - ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول وهو ينقل اللبن:
هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللَّهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الأنصار والمهاجره
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي.
[حديثٌ حسنٌ بما قبله وما بعده فهو مرسل عروة].
٢ - قال مسلم (٤ - ٢٣٠٩): حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلًا فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي. فقال لي أبي: احمله. فحملته وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله - ﷺ -. قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانًا ينام فيه النبي - ﷺ - في ظلها، ثم بسطت عليه فروة ثم قلت: ثم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها الذي منه أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم. فأخذ شاة فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى. قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض، فحلب لي في قعب معه كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي - ﷺ - ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي - ﷺ - وكرهت أن
[ ١٥٧ ]
أوقظه من نومه فوافقته استيقظ فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن. قال: فشرب حتى رضيت ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى. قال: فارتحلنا بعد ما زالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك قال ونحن في جلد من الأرض فقلت: يا رسول الله أتينا. فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه رسول الله - ﷺ - فارتطمت فرسه أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا الله، فنجى فرجع لا يلقى أحدًا إلا قال قد كفيتكم ما ها هنا فلا يلقى أحدًا إلا رده قال: ووفى لنا.
وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا عثمان بن عمر ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل كلاهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: اشترى أبو بكر من أبي رحلًا بثلاثة عشر درهمًا ثم وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن أبي إسحاق وقال في حديثه من رواية عثمان بن عمر، فلما دنا دعا عليه رسول الله - ﷺ - فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه، وقال: يا محمَّد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه ولك علي لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي فخذ سهمًا منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. قال: لا حاجة لي في إبلك. فقدمنا المدينة ليلًا فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله - ﷺ - فقال: أنزل على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون: يا محمَّد يا رسول الله، يا محمَّد يا رسول الله.
ورواه البخاري (٣ - ١٣٢٣).
٣ - قال محمَّد بن إسحاق: أخبرني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب النبي - ﷺ - قال: لا سمعنا بمخرج النبي - ﷺ - من مكة وتوكفنا قدومه كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظهر حرتنا ننتظر رسول الله - ﷺ -، فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظل، فإذا لم نجد
[ ١٥٨ ]
ظلا دخلنا وذلك في أيام حارة، حتى إذا كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله - ﷺ - جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا، فقدم رسول الله - ﷺ - حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود، وقد رأى ما كنا نصنع وإنا ننتظر قدوم رسول الله - ﷺ - فصرخ بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء. فخرجنا إلى رسول الله - ﷺ - وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر، وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله - ﷺ - قبل ذلك وركبه الناس وما يعرفونه من أبي بكر، حتى إذا زال الظل عن رسول الله - ﷺ - فقام أبو بكر فأظله بردائه، فعرفناه عند ذلك.
[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريق ابن إسحاق البيهقي في الكبر (٦ - ٢٨٩) كما توبع ابن إسحاق عند البخاري في التاريخ الصغير (١ - ٩) حيث تابعه محمَّد بن يزيد، قال البخاري: حدثنا عمرو بن بينها قال أخبرنا زياد عن محمَّد بن يزيد حدثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا لنا سمعنا بمخرج رسول الله - ﷺ -، هذا السند: صحيح شيخ ابن إسحاق تابعي ثقة قال في تقريب التهذيب (١ - ٤٧١) محمَّد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة وشيخه عبد الرحمن ولد على عهد النبي - ﷺ - وروايته عن الصحابة وهو ثقة انظر الطبقات الكبرى (٥ - ٧٨) وانظر الثقات (٥ - ١٠٣)، ويشهد له ما قبله].
٤ - قال عبد بن حميد (١ - ٣٧١): أنا عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحًا بذلك، لعبوا بحرابهم.
[درجته: سنده صحيح، رواه: أبو داود (٤ - ٢٨١)، وأحمدُ (٣ - ١٦١) وأبو يعلى (٦ - ١٧٧)، والبيهقيُّ (٧ - ٩٢)، والنسائيُّ في الكبرى كلهم من طريق عبد الرزاق، هذا السند: صحح إسناده الإِمام الألباني في صحيح السنن (٣ - ٩٣٠)، وهذا السند رجاله ثقات لكن فيه ضعفًا لأن رواية معمر عن ثابت ضعيفة، كما قال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف، وقال مرة: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس .. فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وقال مرة: حديث عمر عن ثابت وعاصم وهشام وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. فإن لم يكن لدى الشيخ ناصر طريق أخرى فهو ضعيف].
[ ١٥٩ ]
٤ - قال البخاري (٦ - ٢٥٣٢): حدثني عمرو بن بينها أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز عن أنس قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أنسًا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في الحضر والسفر، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت، هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا.
ورواه مسلم (٤ - ١٨٠٤).
٥ - قال البخاري (٢ - ٦٦٧): حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول
ألاليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال: اللَّهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء.
ثم قال رسول الله - ﷺ - اللَّهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللَّهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا.
٦ - قال البخاري (٣ - ١٤٣٠): حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي قال حدثني أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم (بنو عمرو بن عوف) قال فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بني النجار قال: فجاؤوا متقلدي سيوفهم قال: وكأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - على راحلته
[ ١٦٠ ]
وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان يصلي حيث أدركته في مرابض الغنم، قال: ثم أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا فقال: يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا. فقالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال فكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشوكين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل فأمر رسول الله - ﷺ - بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال فصفوا النخل قبلة المسجد قال: وجعلوا عضادتيه حجارة قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله - ﷺ - معهم يقولون:
اللَّهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة
ورواه مسلم (١ - ٣٧٣).
٧ - قال أحمد (٣ - ٢٢٢): حدثنا هاشم ثنا سليمان عن ثابث عن أنس بن مالك قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمَّد، فأسعى فلا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمَّد، فأسعى فلا أرى شيئًا، قال: حتى جاء رسول الله - ﷺ - وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله - ﷺ - وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأينا منظرًا مشبهًا به يومئذ. قال أنس بن مالك: ولقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين مشبها بهما.
[درجته: سنده صحيح، رواه: عبد بن حميد أيضًا (١ - ٣٧٨) فقال حدثني هاشم ، هذا السند: صحيح شيخ أحمد وعبد قال فيه الحافظ في تقريب التهذيب (١ - ٥٧٠) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت وشيخه ثقة قال عنه في تهذيب التهذيب (٤ - ١٩٣): سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري روى عن أبيه
[ ١٦١ ]
وثابت البناني وحميد بن هلال والحسن وابن سيرين والجريري وأبي موسى الهلالي وقال ملخصًا أقوال العلماء فيه في كتاب تقريب التهذيب (١ - ٢٥٤): سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري أبو سعيد ثقة ثقة قاله يحيى بن معين أما شيخه فقال في التقريب (١ - ١٣٢): ثابت بن أسلم البناني أبو محمَّد البصري ثقة عابد].
٨ - صحيح البخاري (٤ - ١٨٨٦): حدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء - ﵁ - قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي - ﷺ - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئاننا القرآن، ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء النبي - ﷺ - فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء. فما جاء حتى قرأت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ في سور مثلها.
٩ - قال ابن أبي شيبة (٦ - ٣٢٩): حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أنس أن: أبا بكر كان رديف النبي - ﷺ - من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام، قال: وكان يعرف، وكان النبي - ﷺ - لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا هاد يهدي السبيل. قال فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثنا إلى الأنصار فجاءوا، قال: فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلوات الله ورحمته ورضوانه عليه إلى يوم الدين.
[درجته: سنده صحيح، رواه الدارمي (١ - ٥٤)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (١ - ٢٣٣)، والبيهقيُّ (٢ - ٥٠٨) من طريق عفان، هذا السند: صحيح عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري سكن بغداد روى عن داود بن أبي الفرات وعبد الله بن بكر المزني وصخر بن جويرية وشعبة ووهيب بن خالد وهمام بن يحيى وسليم بن حيان وأبان العطار والأسود بن شيبان والحمادين وغيرهم تهذيب التهذيب (٧ - ٢٠٥)، وهو ثقة قال في التقريب (١ - ٣٩٣): ثقة ثبت قال ابن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه .. وشيخه
[ ١٦٢ ]
حماد بن سلمة قال في التقريب (١ - ١٧٨): حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت .. وثابت البناني تابعي ثقة سمع من أنس وقد مر معنا].
١٠ - قال البخاري (٣ - ١٠٣٥): حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة أن بن عباس قال له ولعلي بن عبد الله: ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجدس فقال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي - ﷺ - ومسح عن رأسه الغبار وقال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.
١١ - قال ابن حبان (٣ - ٤٠٤): أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا جدي عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: بنيت مع رسول الله - ﷺ - مسجد المدينة فكان يقول: قدموا اليمامي من الطين فإنه من أحسنكم له مسا.
[درجته: سنده صحيح، رواه: الطبراني في المعجم الكبير (٨ - ٣٣٢) حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد والبيهقيُّ في الدلائل (٢ - ٥٤٢) من طريق ملازم، هذا السند: صحيح ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر أبو عمرو اليمامي صدوق انظر تقريب التهذيب (١ - ٥٥٥) وشيخه عبد الله بن بدر بن عميرة الحنفي السحيمي بالمهملتين مصغرًا اليمامي كان أحد الأشراف ثقة: تقريب التهذيب (١ - ٢٩٦) وشيخه قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي صدوق من الثالثة انظر تقريب التهذيب (١ - ٤٥٧)].
١٢ - صحيح البخاري (١ - ١٧١): حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان قال حدثنا نافع أن عبد الله أخبره: أن المسجد كان على عهد رسول الله - ﷺ - مبنيًا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بن بنيانه في عهد رسول الله - ﷺ - باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج.
[ ١٦٣ ]