١ - قال أبو داود (١ - ١٣٤): حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا ثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي - ﷺ - للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند
[ ١٧٩ ]
حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا. فلم يعجبه ذلك، قال فذكر له (القنع) يعني (الشبور) وقال زياد شبور اليهود فلم يعجبه ذلك، وقال هو من أمر اليهود، قال فذكر له (الناقوس) فقال: هو من أمر النصارى، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله - ﷺ - فأري الأذان في منامه، قال فغدا على رسول الله - ﷺ - فأخبره فقال له: يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان. قال وكان عمر بن الخطاب - ﵁ - قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا قال ثم أخبر النبي - ﷺ - فقال له: ما منعك أن تخبرني؟ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله - ﷺ -: يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله. قال: فأذن بلال. قال أبو بشر فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضًا لجعله رسول الله - ﷺ - مؤذنًا.
[درجته: سنده صحيح، رواه: البيهقي (١ - ٣٩٠) من طريق يحيى بن يحيى ثنا هشيم، هذا السند: صحيح فهشيم صرح بالسماع من شيخه أبي بشر وهو كما جاء في تهذيب التهذيب (٢ - ٧١): جعفر بن إياس وهو بن أبي وحشية اليشكري أبو بشر الواسطي بصري الأصل روى عن عباد بن شرحبيل اليشكري وغيرهم وروى عنه الأعمش وأيوب وهما من أقرانه وداود بن أبي هند وشعبة وغيلان بن جامع ورقبة بن مصقلة وأبو عوانة وهشيم وخالد بن عبد الله الواسطي وعدة قال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم وقال أحمد أبو بشر أحب إلي من المنهال قلت من المنهال قال نعم شديدًا أبو بشر أوثق قال أحمد وكان شعبة يقول لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم وقال أيضًا كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد قال لم يسمع منه شيئًا وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي والنسائيُّ ثقة وقال بن معين طعن عليه شعبة في حديثه عن مجاهد قال من صحيفة وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وقال البرديجي كان ثقة وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير وشيخه كما جاء في: تقريب التهذيب (١ - ٦٦١) أبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري قيل اسمه عبد الله ثقة من الرابعة].
٢ - قال أبو داود (١ - ١٣٥): حدثنا محمَّد بن منصور الطوسي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمَّد بن إسحاق حدثني محمَّد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن محمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال
[ ١٨٠ ]
حدثني أبي عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله - ﷺ - بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال. أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى. قال فقال تقول:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله
حي على الصلاة حي على الصلاة
حي على الفلاح حي على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
قال ثم استأخر بعيد ثم قال وتقول إذا أقمت الصلاة:
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدًا رسول الله
حي على الصلاة
حي على الفلاح
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
[ ١٨١ ]
فلما أصبحت أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته بما رأيت، فقال: "إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك"، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال رسول الله - ﷺ -: "فلله الحمد".
قال أبو داود: هكذا رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد وقال فيه ابن إسحاق عن الزهري:
الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر
وقال معمر ويونس عن الزهري فيه
الله أكبر الله أكبر لم يثنيا.
[درجته: سنده قوي، رواه: رواه ابن إسحاق السيرة النبوية (٣ - ٤١) من طريق ابن إسحاق كل من: ابن خزيمة (١ - ١٩٣)، وابن حبان (٤ - ٥٧٢)، والدارمي (١ - ٢٨٧)، والدارقطنيُّ (١ - ٢٤١)، وابن ماجه (١ - ٢٣٢)، والبيهقيُّ في الكبرى (١ - ٣٩٠)، والصغرى (١ - ٢٠٠)، وأحمدُ (٤ - ٤٣)، هذا السند: صحيح محمَّد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني ثقة له أفراد: تقريب التهذيب (١ - ٤٦٥) وشيخه محمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي المدني روى عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري روى عنه ابنه عبد الله بن محمَّد وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمَّد بن إبراهيم التيمي ومحمَّد بن جعفر بن الزبير ونعيم بن عبد الله المجمر ذكره بن حبان في الثقات وقال العجلي مدني تابعي ثقة وقال ابن مندة ولد في عهد النبي عن أبيه انظر تهذيب التهذيب (٩ - ٢٢٩) وفي سنن البيهقي الكبرى (١ - ٣٩٠): أخبرنا محمَّد بن عبد الله الحافظ قال سمعت الإِمام أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب يقول سمعت أبا بكر محمَّد بن يحيى المطرز يقول سمعت محمَّد بن يحيى يقول ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا يعني حديث محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن محمَّد بن عبد الله بن زيد لأن محمدًا سمع من أبيه وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال سألت
[ ١٨٢ ]
محمَّد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث يعني حديث محمَّد بن إبراهيم التيمي فقال: هو عندي حديث صحيح].
٣ - قال ابن إسحاق: السيرة النبوبة (٣ - ٤٢): حدثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه الفجر كل غداة، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللَّهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا على دينك. قالت: والله ما علمته كان يتركها ليلة واحدة.
[درجته: سنده صحيح، رواه من طريق ابن إسحاق كل من أبي داود (١ - ١٤٣)، م والبيهقيُّ في الكبرى (١ - ٤٢٥)، هذا السند: صحيح فمحمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة انظر تقريب التهذيب (١ - ٤٧١) وعروة معروف والمرأة صحابية].