١ - قال البخاري (٢ - ٧٣٨): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم قال: أتى رجال إلى سهل بن سعد يسألونه عن المنبر فقال: بعث رسول الله - ﷺ - إلى فلانة امرأة قد سماها سهل: أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته يعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ - بها فأمر بها فوضعت والحاصل عليه.
٢ - قال البخاري (٢ - ٧٣٨): حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر بن عبد الله - ﵄ -: أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه فإن لي غلامًا نجارًا؟ قال: إن شئت. قال فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي - ﷺ - على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي - ﷺ - حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت. قال: "بكت على ما كانت تسمع من الذكر".
٣ - قال البخاري (١ - ٣١٠): حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله بن عبد القاري القرشي الإسكندراني قال حدثنا أبو حازم بن دينار أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر مم عوده فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله - ﷺ -، أرسل رسول الله - ﷺ - إلى فلانة امرأة قد سماها سهل: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلي رسول الله - ﷺ - فأمر بها فوضعت ها هنا، ثم رأيت رسول الله - ﷺ - صلى عليها وكبر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقري فسجد في أصل المنبر، ثم عاد فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا ولتعلموا صلاتي.
ورواه مسلم (١ - ٣٨٦).
[ ١٦٤ ]
٤ - قال الروياني (٢ - ٢٢٥): أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي حدثني ابن لهيعة عن عمارة ابن غزية أنه سمع عباس بن سهل بن سعد يخبر عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يقوم إذا خطب إلى خشبة ذات أثل كانت في المسجد، فلما فرع الناس وكثروا قيل له: يا رسول الله لو كنت جعلت منبرًا تشرف للناس عليه فإنهم قد كثروا؟ قال: ما أبالي. قال: وكان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون، قال: فبعث النجار إلي فانطلق وانطلقت معه حتى أتينا الخافقين، فقطعنا منه أثلا فعمله، قال فوالله ما هو إلا أن قعد عليه رسول الله - ﷺ - فتكلم وفقدته الخشبة، فخارت كما يخور الثور لها حنين فجعل، العباس يمد يديه كنحو ما رأى أباه يمد يده ليحكى حنين الحنشبة، حتى فرغ وأكثر البكاء مما رأو بها قال نبي الله - ﷺ -: سبحان الله ألا ترون هذه الخشبة انزعوها واجعلوها تحت المنبر فنزعوها فدفنوها تحت المنبر.
[درجته: حديثٌ حسنٌ، رواه: أبو نعيم في الدلائل (٤٠٣) من طريق ابن لهيعة والبيهقيُّ في دلائل النبوة (٢ - ٥٥٩)، هذا السند: ضعيف من أجل ابن لهيعة وحديثه حسن بالشواهد وللحديث طريق آخر عند البيهقي في دلائل النبوة حيث رواه من طريقين عن أبي بكر بن أويس عن سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري أخو يحيي وهو سبب ضعف هذا الطريق فهو صدوق سيء الحفظ: تقريب التهذيب (١ - ٢٣١) أي أن حديثه حسن بالشواهد].
٥ - قال الدارمي (١ - ٣٢): أخبرنا محمَّد بن أحمد بن أبي خلف ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار ثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - كان يقوم يوم الجمعة
فيستند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله - ﷺ - على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنًا علي رسول الله - ﷺ - فنزل إليه رسول الله - ﷺ - من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله - ﷺ - سكن ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده لو لم التزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله - ﷺ - فأمر به رسول الله - ﷺ - فدفن.
[درجته: حسن بعمومه وآخره ضعيف من أجل أغلاط عكرمة].
[ ١٦٥ ]