١ - قال البخاري (١ - ١٥): حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله أن: عبادة بن الصامت - ﵁ - وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة أن رسول الله - ﷺ - قال وحوله عصابة من أصحابه: "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه". فبايعناه على ذلك.
ورواه مسلم (٣ - ١٣٣٣): حدثنا يحيي بن يحيي التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير كلهم عن ابن عيينة (واللفظ لعمرو) قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي إدريس عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في مجلس
٢ - قال ابن إسحاق: ابن هشام (٢ - ٥٧): حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي عن عبادة بن الصامت قال: كنت فيمن حضر العقبة الأولى وكنا أثنى عشر رجلًا فبايعنا رسول الله - ﷺ - على بيعة النساء وذلك قبل أن يفترض الحرب، على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة وإن غشيتم من ذلك شيئًا فأمركم إلى الله إن شاء عذبكم وإن شاء غفر لكم.
[درجته: سنده صحيح، رواه من طريقه أحمد (٥ - ٣٢٣)، وابن أبي حاتم في التفسير (١٠ - ٣٣٥١)]، هذا السند: صحيح. صرح ابن إسحاق بالسماع من شيخه الثقة الفقيه يزيد بن أبي حبيب: التهذيب (١١ - ٣١٨)، وشيخه مرثد تابعي ثقة فقيه، التهذيب (١٠ - ٨٢)، وابن عسيلة -﵀- رحل إلي رسول الله - ﷺ - فوجده قد مات، قال العجلي في معرفة الثقات (٢ - ٨٢): عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي شامي تابعي ثقة].
[ ١٠٧ ]
٣ - قال البخاري (٣ - ١٤١٣): حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام أن بن جريج أخبرهم قال عطاء قال جابر: أنا وأبي وخالاي من أصحاب العقبة.
٤ - قال البخاري (٣ - ١٤١٣): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال كان عمرو يقول سمعت جابر بن عبد الله - ﵁ - يقول: شهد بي خالاي العقبة.
٥ - قال الإمام أحمد في حنبل (٣ - ٣٣٩): حدثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير أنه حدثه جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم وبمجنة وبعكاظ وبمنازلهم بمنى: من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالات ربي -﷿- وله الجنة؟ فلا يجد أحدًا ينصره ويؤويه حتى أن الرجل يرحل من مضر أو من اليمن أو زور صمد فيأتيه قومه فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله -﷿- يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله -﷿- له من يثرب فيأتيه الرجل فيؤمن به فيقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لا يبقى دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم بعثنا الله -﷿- فائتمرنا واجتمعنا سبعون رجلًا منا فقلنا: حتى متى نذر رسول الله - ﷺ - يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فدخلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة فقال عمه العباس يا بن أخي إني لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤك، إني ذو معرفة بأهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العباس - ﵁ - وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث. فقلنا: يا رسول الله علام نبايعك؟ قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومه لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت يثرب فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة. فقمنا نبايعه فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين فقال: رويدًا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم وأن
[ ١٠٨ ]
تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مستكم وعلى قتل خياركم وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله -﷿-، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر عند الله؟ قالوا: يا أسعد بن زرارة أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فقمنا إليه رجلًا رجلًا يأخذ علينا بشرطه العباس ويعطينا على ذلك الجنة.
[درجته: سنده صحيح، رواه: البيهقي (٢ - ٤٤٢)، والحاكم (٦ - ٦٨١)، ومن طريق: ابن خثيم عن أبي الزبير أن جابر حدثه، هذا السند: صحيح، أبو الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس من رجال الشيخين وهو مدلس انظر التقريب (١ - ٥٠٦) لكنه سمع من جابر هنا وعبد الله بن عثمان بن خثيم ثقة. قاله النسائي وابن سعد والعجلي وزاد ابن معين: حجه انظر التهذيب (٥ - ٢٧٥)].