١ - قال مسلم (١ - ٣٣١): حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله - ﷺ - على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله - ﷺ - في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة (وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر) فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. فأنزل الله -﷿- على نبيه محمَّد - ﷺ -: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [٧٢/الجن/الآية/:١].
رواه البخاري (٤ - ١٨٧٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٢ - قال الترمذيُّ (٥ - ٤٢٧): حدثنا محمَّد بن يحيي حدثنا محمَّد بن يوسف حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحاق عن سعد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقًا وأما ما زاد فيكون باطلًا، فلما بعث رسول الله - ﷺ - منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله - ﷺ - قائمًا يصلي بين جبلين، أراه قال بمكة فأتوه فأخبروه فقال: "هذا الذي حدث في الأرض".
[درجته: سنده صحيح، لكنه ليس بحديث وابن عباس ولد بعد هذا الحادث بعشر سنوات، رواه: الطبراني (١٢ - ٤٦) حدثنا محمَّد بن يوسف الفريابي حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحاق، هذا
[ ٣٧ ]
السند: صحيح: محمَّد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي بكسر الفاء وسكون الراء نزيل قيسارية من ساحل الشام ثقة فاضل يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق من رجال الشيخين تقريب التهذيب (٥١٥) وبقية السند على شرط الشيخين انظر صحيح البخاري (٥ - ٢٣٢٠)].
٣ - قال الطبري في التفسير (٢٣ - ٣٦): حدثنا أبو كريب قال ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال كانت للشياطين مقاعد في السماء، قال: فكانوا يسمعون الوحي قال: وكانت النجوم لا تجري، وكانت الشياطين لا ترمى قال فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض فزادوا في الكلمة تسعًا قال فلما بعث رسول الله جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاء شهاب فلم يخطه حتى يحرقه قال فشكوا ذلك إلى إبليس فقال ما هو إلا لأمر حدث قال فبعث جنوده فإذا رسول الله قائم يصلي بين جبلي نخلة قال أبو كريب قال وكيع يعني بطن نخلة قال فرجعوا إلى إبليس فأخبروه قال فقال: "هذا الذي حدث".
[درجته: سنده صحيح، لكنه ليس بحديث بل هو من كلام ابن باس ولا أدري عمن أخذ قوله: وكانت النجوم لا تجري، رواه: أحمد بن حنبل (١ - ٣٢٣)، حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن سعيد، هذا السند: صحيح إلى ابن عباس وابن عباس ولد بعدها بأكثر من عشر سنين، وهو على شرط الشيخين انظر البخاري (٥ - ٢٣٢٠) ومسلمٌ (٤ - ١٨٥٠)].
٤ - قال البخاري (٣ - ١٤٠٣)] حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني بن وهب قال حدثني عمر أن سالمًا حدثه عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية أو لقد كان كاهنهم، علي الرجل. فدعي له فقال له ذلك؟ فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم. قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني قال كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني فيها الفزع فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمرة صدق، بينما
[ ٣٨ ]
أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا أنت، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل مصيح يقول لا إله إلا الله. فقمت فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
٥ - قال أحمد (٣ - ٣٥٦): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا أبو المليح ثنا عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: إن أول خبر قدم علينا عن رسول الله - ﷺ -: أن امرأة كان لها تابع قال: فأتاها في صورة طير فوقع على جذع لهم، قال فقالت: ألا تنزل فنخبرك وتخبرنا؟ قال: إنه قد خرج رجل بمكة حرم علينا الزنا ومنع من القرار.
[درجته: سنده حسن وفيه أوهام، رواه: ابن سعد (١ - ١٦٧) و(١ - ١٨٩) والخطيب (١٠ - ٤٥١) و(١١ - ١٣) من طريق عبيد الله بن عمرو وأبو المليح ثنا عبد الله بن محمَّد بن عقيل، هذا السند: حسن من أجل عبد الله بن محمَّد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمَّد المدني أمه زينب بنت علي صدوق في حديثه لين ويقال تغير بأخره تقريب التهذيب (٣٢١) لذلك فهو حسن الحديث إذا لم يخالف وعنده بعض الأوهام ومن أوهامه ذكر تحريم الزنا لأن تحريمه أنزل بعد الهجرة].