١ - قال البخاري (٣ - ١٣٩١): حدثني محمَّد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثنا سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي - ﷺ - الوحي فقدمت إلى النبي - ﷺ -
[ ٢٨ ]
سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارًا لذلك وإعظامًا له.
٢ - قال البخاري (٣ - ١٣٩٢): وقال الليث كتب إلى هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر -﵂ - قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيى الموؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها أنا أكفيكها مؤونتها فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها.
٣ - قال البخاري (٣ - ١٣٩١): قال موسى حدثني سالم بن عبد الله ولا أعلمه إلا تحدث به عن ابن عمر: أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود فسأله عن دينهم فقال: إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني، فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله، قال زيد: ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئًا أبدًا وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال زيد وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فخرج زيد فلقي عالمًا من النصارى فذكر مثله فقال لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله قال ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئًا أبدًا وأنى أستطيع، فهل تدلني على غيره؟ قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال: وما الحنيف؟ قال دين إبراهيم لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم -﵇- خرج، فلما برز رفع يديه فقال: اللَّهم إني أشهد أني على دين إبراهيم.
٤ - قال محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة [البداية والنهاية (٢ - ٢٣٩)]: حدثنا أحمد بن طارق الوابشي ثنا عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عمر عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يتأله في الجاهلية فانطلق حتى أتى رجلًا من اليهود فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك؟ فقال
[ ٢٩ ]
له اليهودي: لا أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من غضب الله. فقال: من غضب الله أفر. فانطلق حتى أتى نصرانيا فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك؟ فقال: لست أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من الضلالة، فقال: من الضلالة أفر، قال له النصراني: فإني أدلك على دين إن تبعته اهتديت. قال: أي دين؟ قال: دين إبراهيم. قال: فقال: اللَّهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم عليه أحيى وعليه أموت، قال: فذكر شأنه للنبي - ﷺ - فقال: هو أمة وحده يوم القيامة.
[درجته: حديثٌ حسنٌ بما قبله هذا السند: ضعيف من أجل عمرو بن عطية العوفي قال في الجرح والتعديل (٦ - ٢٥٠): روى عن أبيه روى عنه الحسن بن عبد الله بن حرب المصيصي نا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن عمرو بن عطية فقال ليس بقوي لكن الحديث حسن بما قبله].
٥ - قال ابن سعد [الطبقات الكبرى (١ - ١٦٢)]: أخبرنا علي بن محمَّد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال زيد بن عمرو بن نفيل: شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبًا في صومعة، فوقفت عليه فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتي عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية، فقال لي: أراك تريد دين إبراهيم يا أخا أهل مكة؟ إنك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به وهو دين أبيك إبراهيم، كان حنيفا لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا، كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك فالحق ببلدك، فإن نبيًا يبعث من قومك في بلدك يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله.
[درجته: حسن وسنده ضعيف، هذا السند: فيه ضعف من أجل الانقطاع بين عبد الرحمن وزيد، وإسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمر الكوفي نزيل بغداد صدوق يخطئ. وهو من رجال البخاري تقريب التهذيب (١٠٩) وفي والده ضعف يسير قال في تقريب التهذيب (٥٢٠): "مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره"، وهو من رجال مسلم لكن الحديث حسن بما قبله].
[ ٣٠ ]
٦ - قال أبو داود الطيالسي (٣٢): حدثنا المسعودي عن نفيل بن بن هاشم بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي عدي قريش عن أبيه عن جده: أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم. قال: وما تلتمس؟ قال: التمس الدين. قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصر، قال زيد: وأما أنا فعرضت علي النصرانية فلم توافقني فرجع وهو يقول لبيك لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا البر أبغي لا حلال، وهل مهجر كمن قال: آمنت بمن آمن به إبراهيم وهو يقول أنفي لك اللَّهم عان راغم مهما تجشمني فإني جاشم، ثم يخر فيسجد قال: وجاء ابنه إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له قال: "نعم فإنه يكون يوم القيامة أمة وحده" قال: أتى زيد بن عمرو بن نفيل على رسول الله - ﷺ - ومعه زيد بن حارثة وكلاهما يأكلان من سفرة لهما فدعياه لطعامهما، فقال زيد بن عمرو للنبي - ﷺ - يا بن أخي إنا لا نأكل مما ذبح على النصب.
[درجته: حسن بما قبله، رواه: الطبراني (١ - ١٥١) والضياء في المختارة (٣ - ٣٠٩) وابن عبد البر في الاستيعاب (٢ - ٦١٧) وأبو نعيم في الدلائل (١ - ٨٠) من طرق عن المسعودي، هذا السند: فيه ضعف لجهالة نفيل فقد سكت عنه في تعجيل المنفعة (٤٢٤): حيث قال: "نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد القرشي العدوي عن أبيه عن جده وعنه المسعودي وغيره ذكره البخاري وقال روى عنه وكيع وقال بن معين لا أعرفه وذكره بن حبان في الثقات وقال روى عنه المدنيون وكان راويًا لهشام بن عروة" وسكت عنه في الثقات لابن حبان (٧ - ٥٤٨) والجرح والتعديل (٨ - ٥١٠) وكذلك من أجل ضعف المسعودي، وهو كما في تقريب التهذيب (٣٤٤): "المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط" لكن الحديث حسن بما قبله].
[ ٣١ ]