١ - قال مسلم (١ - ١٤٥): حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - أتاه جبريل -﵇- وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك" ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني ظئره) فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون.
قال أنس: "وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره".
٢ - قال أحمد (٤ - ١٨٤): حدثنا حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بن عمرو السلمي عن عتبة بن عبد السلمي أنه حدثهم: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال: "كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وبن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادًا، فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال: أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين فقال: أحدهما لصاحبه -قال يزيد في حديثه: "ائتني بماء ثلج فغسلا به جوفي- ثم قال: ائتني بماء برد فغسلا به قلبي ثم قال: ائتني بالسكينة فذراها في قلبي ثم قال: أحدهما لصاحبه: حصه. فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة، وقال حيوة في حديثه: حصه فحصه واختم عليه بخاتم النبوة فقال: أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفًا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم، فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني وفرقت فرقًا شديدًا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته فأشفقت علي أن يكون البس بي، قالت: أعذك بالله. فرحلت بعيرًا لها فجعلتني. وقال يزيد:
[ ١٢ ]
فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أو أديت أمانتي وذمتي؟ وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك فقالت: أني رأيت خرج مني نورًا أضاءت منه قصور الشام".
[درجته: حسن لغيره، رواه: الحاكم (٢ - ٦٧٣) وأحمدُ (٤ - ١٨٤) والدارميُّ (١ - ٢٠) ولطبرانيُّ في مسند الشاميين (٢ - ١٩٨)، هذا السند: حسن بما بعده وهو من طرق عن بقية عن بحير عن خالد بن معدان ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عتبة بن عبد السلمي، وبقية مدلس لكنه صرح بالسماع من شيخه فانتفت شبهة التدليس، لكن يبقى فيه ضعف لجهالة عبد الرحمن السلمي قال الحافظ -﵀-: مقبول. أي عند المتابعة (١ - ٤٩٣) لكن الحديث حسن بما قبله وما بعده من الأحاديث].
٣ - قال الدارمي (١ - ٢١): أخبرنا عبد الله بن عمران ثنا أبو داود ثنا جعفر بن عثمان القرشي عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حين استنبئت؟ فقال: "يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة، فوقع أحدهما على الأرض وكان الآخر بين السماء والأرض، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. قال: فزنه برجل، فوزنت به فوزنته، ثم قال فزنه بعشرة فوزنت بهم فرجحتهم، ثم قال: زنه بمائة فوزنت بهم فرجحتهم، ثم قال: زنه بألف فوزنت بهم فرجحتهم، كأني انظر إليهم ينتثرون علي من خفة الميزان، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لو وزنته بأمته لرجحها".
[درجته: حديثٌ حسنٌ بما قبله، رواه البزار (٩ - ٤٣٧) والطبريُّ في التاريخ (١ - ٥٣٤) والدارميُّ (١ - ٢١)، من طرق عن أبي داود الطيالسي قال نا جعفر به، هذا السند: فيه ضعف يسير من أجل عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير فهو وإن كان من رجال الشيخين إلا أنه لم يوثق توثيقًا يعتد به ولذلك لخص الحافظ -﵀- أقوال العلماء فيه فقال: مقبول. أي عند المتابعة أما تلميذه فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢ - ٤٨٢): وجعفر بن عبد الله بن عثمان بن حميد القرشي المخزومي الحجازي يقال له جعفر الحميدي روى عن عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، روى عنه أبو داود وأبو عاصم وعبد الله بن داود سمعت أبى يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد
[ ١٣ ]
ابن محمَّد بن حنبل فيما كتب إلى قال سألت أبى عن شيخ روى عنه أبو داود الطيالسي يقال له جعفر ابن عبد الله بن عثمان القرشي فقال أبى: جعفر ثقة .. وبعد فالحديث حسن بما قبله].