١ - قال الحاكم في المستدرك علي الصحيحين (٢ - ٥٤٧): حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن محمَّد البلخي من أصل كتابه حدثنا أبو إسماعيل محمَّد بن إسماعيل السلمي حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي وكان رجلًا من أهل الشام أنه سمع عبد الله بن مسعود - ﵁ - يقول: أن رسول الله قال لأصحابه وهو بمكة من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل. فلم يحضر منهم أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطًا ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني
[ ١٣٥ ]
وبينه، حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وطفقوا ينقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، حتى بقيت منهم رهط وفرغ رسول الله مع الفجر وانطلق فبرز، ثم أتاني فقال ما فعل الرهط؟ فقلت: هم أولئك يا رسول الله فأخذ عظمًا وروثًا فأعطاهم إياه زادًا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروث.
[درجته: حديثٌ حسنٌ، رواه: ابن جرير في التفسير (١١ - ٢٩٦) من عدة طرق عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أبي عثمان بن شبة. والصحيحة ابن سنة -كما قال الحافظ- عن ابن مسعود، هذا السند: فيه علتان، الأولى: رواية يونس عن الزهري، فيونس وإن كان ثقة إلا أن روايته عن ابن شهاب فيها وَهْمٌ قليل، والتابعي ابن سنة لم يوثق، لكن له طريقان يرتقي بهما إلى درجة الحسن، هما: جرير عن قابوس عن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن مسعود، وهذا الطريق حسن لذاته وقد مر معنا تخريجه].