١ - قال الحاكم (٣ - ٢٣٨): حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب من أصل كتابه ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة - ﵁ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - وهو مردفي [إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له] شاة، ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله - ﷺ - يسير وهو مردفي في أيام الحر من أيام مكة، حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له رسول الله - ﷺ -: ما لي أرى قومك قد شنفوك؟ قال: أما والله إن ذلك لتغير ثائرة كانت مني إليهم، ولكني أراهم على ضلالة، قال
[ ٢٤ ]
فخرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة، فوجدتهم يعبدون الله ولا يشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قدمت إليه فأخبرته الذي خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه وأتبعه وآمن بما جاء به، فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسول الله - ﷺ - البعير الذي كان تحته ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء [فقال: "ما هذه؟ " فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: "إني لا آكل ما ذبح لغير الله"] وكان صنمًا من نحاس يقال له أساف ونائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله - ﷺ - وطفت معه، فلما مررت مسحت به فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تمسه" قال زيد: فطفنا فقلت في نفسي لأمسنه حتى أنظر ما يقول، فمسحته فقال رسول الله - ﷺ -: "ألم تنه؟ " قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلمت صنمًا حتى أكرمه الله بالذي أكرمه، وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث فقال رسول الله - ﷺ - يأتي يوم القيامة أمة وحده.
[درجته: سنده جيد وما بين المعقوفين من الألفاظ ضعيف، رواه: والنسائيُّ في فضائل الصحابة (١ - ٢٦) والسنن الكبرى (٥ - ٥٤) من طرق عن أبي أسامة ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيي بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه، هذا السند: حسن من أجل محمَّد بن عمرو بن علقمة فهو حسن الحديث إذا لم يخالف وما بين المعقوفين منكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة التي وردت عن مخالفته -﵇- لكل مظاهر الجاهلية قبل النبوة، انظر رواية البخاري تحت عنوان (الغرباء)].
٢ - قال ابن إسحاق [السيرة النبوية (٢ - ٢٧)]:حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن عثمان ابن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن عمه نافع بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم
[ ٢٥ ]
قال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - قبل أن ينزل عليه الوحي، وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس من بين قومه حتى يدفع معهم منها توفيقًا من الله له - ﷺ - تسليمًا كثيرًا.
[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريقه أحمد (٤ - ٨٢) وابن خزيمة (٤ - ٣٥٣) والطبرانيُّ (٢ - ١٣٦) والبيهقيُّ في الدلائل (١ - ٣١٨)]، سنده: ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن عمه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه].
[هذا السند: صحيح عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي تابعي ثقة، تقريب التهذيب (٢٩٧) وشيخه عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي المكي ثقة، تقريب التهذيب (٣٨٤) ونافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمَّد وأبو عبد الله المدني تابعي ثقة فاضل، تقريب التهذيب (٥٥٨)].
٣ - قال ابن إسحاق في سيرته (٢ - ٥٦): حدثني محمَّد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمَّد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله يقول: "ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين، كلتاهما عصمني الله -﷿- فيهما، قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا فقلت لصاحبي: تبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان؟ " فقال علي: قال: "فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفًا بالغرابيل والمزامير، فقلت ما هذا؟ فقيل: تزوج فلان فلانة فجلست أنظر، وضرب الله -﷿- على أذني، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئًا ثم أخبرته".
[درجته: حديثٌ حسنٌ بما بعده، رواه: من طريقه الحاكم (٤ - ٢٧٣) وابن حبان (١٤ - ١٦٩) والبيهقيُّ (١ - ٣١٥) وأبو نعيم (١٤٢)، هذا السند: في سنده ضعف من أجل ابن قيس فهو وإن كان من رجال الشيخين إلا أنه لم يوثق توثيقًا معتبرًا لذلك قال الحافظ إنه مقبول: أي عند المتابعة (١٧٩) لكن الحديث حسن بما بعد].
[ ٢٦ ]
٤ - قال الطبراي في المعجم الصغير (٢ - ١٣٨): حدثنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي أبو علي أبو يعلى شيران حدثنا أبي حدثنا سعد بن الصلت حدثنا مسعر بن كدام عن العباس بن خديج عن زياد بن عبد الله العامري عن عمار بن ياسر قال: قلت: يا رسول الله هل قارفت شيئًا مما قارف أهل الجاهلية قال: "لا وقد كنت على موعدين أما أحدهما فغلبتني عيني وأما الآخر فشغلتني عنه سامر القوم" لم يروه عن مسعر إلا سعد تفرد به شاذان ولا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد.
[درجته: سنده ضعيف وهو حسن بما قبله، رواه: المعجم الأوسط (٧ - ٣١٩) والخطيب في تاريخ بغداد (١٠ - ٢٨٠)، من طريق آخر عن إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا جدي سعد بن الصلت، هذا السند: ضعيف من أجل سعد بن الصلت وهو لم يوثق لكن قال في الجرح والتعديل (٤ - ٨٦): "سعد بن الصلت وهو بن الصلت بن برد بن أسلم مولى جرير بن عبد الله البجلي روي عن الأعمش والثوري ومسعر ومطرف بن طريف وإسماعيل بن أبي خالد وجعفر بن محمَّد وعمرو بن قيس الملائي ويحيي بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر العمرى وأبان بن تغلب ومعروف بن خربوذ ومحمَّد بن عمرو بن علقمة وأبى طيبة الجرجاني روى عنه محمَّد بن عبد الله الأنصاري ويحيى الحماني وابن ابنته إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسي قاضى فارس وزياد بن البجلي فيه جهالة" وإسحاق صدوق قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢ - ٢١١): "إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله بن عمر بن زيد النهشلي المعروف بشاذان الفارسي بن ابنة سعد بن الصلت قاضى فارس روى عن جده أبى أمه سعد بن الصلت وأبى داود الطيالسي والأسود بن عامر كتب إلى أبى وإلى وهو صدوق" ولكن الحديث حسن بما قبله].