١ - غزوة دومة الجندل (^١) في ربيع [الأوّل] (^٢).
٢ - ثم المريسيع (^٣)، وهي غزوة بني المصطلق في شعبان.
_________________
(١) = وهي غزوة ذات الرقاع، وسميت بهذا الاسم؛ لأن أقدامهم نقبت، فكانوا يلفون عليها الخرق، وقيل: لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع يقال لها: ذات الرقاع، وقيل: بل الجبل الذي نزلوا عليه كانت أرضه ذات ألوان من حمرة وصفرة وسواد، فسموا غزوتهم: ذات الرقاع. انظر: «سيرة ابن هشام» (٢١٣/ ٣)، و«أنساب الأشراف» (١٦٣/ ١)، و«سيرة ابن سيد الناس» (٥٢/ ٢).
(٢) وسببها: أنه بلغ النبيّ ﷺ: أن بها جمعا من المشركين، وأنهم يظلمون من مر بهم، وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة، فغزاهم، فلم يلق كيدا، وخلف على المدينة: سباع بن عرفطة الغفاري، وغنم المسلمون إبلا وغنما وجدت لهم. ينظر: «سيرة ابن هشام» (٢٢٤/ ٣)، و«طبقات ابن سعد» (٦٢/ ٢)، و«أنساب الأشراف» (١٦٤/ ١)، و«سيرة ابن سيد الناس» (٥٤/ ٢).
(٣) سقط من الأصل.
(٤) وسببها: أنه لما بلغ النبيّ ﷺ: أن الحارث بن أبي ضرار سيد بن المصطلق سار في قومه، ومن قدر عليه من العرب يريدون الحرب، فبعث بريدة بن الحصيب الأسلميّ يعلم له ذلك، فأتاهم، ورجع إلى النبي، فأخبره خبرهم، فندب النبي الناس، فأسرعوا في الخروج، وخرج معهم جماعة-
[ ٥٢ ]
٣ - ثم غزوة الخندق (^١)، وهي غزوة الأحزاب.
_________________
(١) = من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وقيل: أبا ذر، وقيل: نميلة بن عبد الله الليثي، وخرج يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان، وبلغ الحارث بن أبي ضرار، ومن معه مسير رسول الله، وقتله عينه الذي كان وجّهه ليأتيه بخبره، وخبر المسلمين، فخافوا خوفا شديدا، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول الله إلى المريسيع، وهو مكان الماء، فأغار عليهم، فسبى ذراريهم، وأموالهم كما في «الصحيح»: «أغار رسول الله على بني المصطلق، وهم غارّون، وذكر الحديث، وكان من جملة السبي جويرية بنت سيد القوم وقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها، فأدى عنها رسول الله ﷺ، وتزوّجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا مئة من بني المصطلق». ينظر: «البخاري» (٨٩٨/ ٢)، و«سيرة ابن هشام» (٢٠٣/ ٣)، و«أنساب الأشراف» (٦٤/ ١)، و«زاد المعاد» (٢٥٥/ ٣ - ٢٥٨).
(٢) وسببها: أن اليهود لما رأوا انتصار المشركين يوم أحد، وعلموا بميعاد أبي سفيان لغزو المسلمين، فخرج لذلك، ثم رجع للعام المقبل، خرج بعضهم؛ كسلام بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم، وغيرهم إلى مكة يحرّضونهم على غزو المدينة، ويؤلبونهم على المسلمون، ووعدوهم بالنصر لهم، فأجابتهم قريش، ثم طافوا في قبائل العرب يدعونهم إلى ذلك، فاستجاب لهم جمع، فخرجت قريش، وقائدهم أبو سفيان في أربعة آلاف، ووافتهم بعض قبائل العرب من المشركين، وكان من حضر الخندق من الكفار عشرة آلاف، فلما سمع رسول الله ﷺ بمسيرهم إليه، استشار الصحابة، فأشار عليه سلمان الفارسي﵁بحفر خندق يحول بين العدو وبين المدينة، فأمر به، فبادر إليه المسلمون، وعمل بنفسه ﷺ فيه، وباغتوا هجوم الكفار عليهم، وكان حفر الخندق أمام سلع، وسلع جبل خلف ظهور المسلمين، والخندق بينهم وبين الكفار، وخرج ﷺ في-
[ ٥٣ ]
٤ - ثم بني قريظة (^١) كلتاهما في ذي القعدة، وقيل: في شوّال.
ابن حزم: الثابت أنّ غزوة الخندق في الرابعة (^٢)؛ لحديث عمرو: إنها قبل دومة الجندل بلا شكّ، قيل: فيها فرض الحج، وقيل: سنة ست، وقيل: تسع، ورجحه بعض، وفيها قصة الإفك (^٣) في المريسيع، وقيل: في السادسة.
ونزلت آية التيمم بعدها، وقيل: في الرابعة.
_________________
(١) -ثلاثة آلاف من المسلمين، فتحصن بالجبل من خلفه، وبالخندق أمامه». ينظر: «البخاري» (١٥٠٤/ ٤ - ١٥١٠)، و«سيرة ابن هشام» (٢٢٦/ ٣)، و«زاد المعاد» (٢٧٠/ ٣ - ٢٧١).
(٢) أخرج البخاري في «صحيحه» (١٤١٠/ ٤) عن عائشة﵂-، قالت: «ثم لما رجع النبي ﷺ من الخندق، ووضع السلاح، واغتسل، أتاه جبريل﵇-، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم، قال، فإلى أين؟ قال: هاهنا، وأشار إلى بني قريظة، فخرج النبي ﷺ إليهم».
(٣) وهو قول موسى بن عقبة كما نقله البخاري عنه في «صحيحه» (١٥٠٤/ ٤): «وهي الأحزاب. قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع»، وهو قول ضعيف، ضعّفه الذهبي في المغازي من «تاريخه»: (٢٩٦ - ٢٩٧)، وابن حجر في «الفتح» (٣٩٣/ ٧).
(٤) وفيها نزل: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اِكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (النور:١١)، إلى تمام عشر آيات، انظر: «صحيح البخاري» (١٥١٧/ ٤ - ١٥٢٣)، و«سيرة ابن هشام» (١٠/ ٣ - ١٤).
[ ٥٤ ]