١ - خديجة (^٣): تزوّجها وهو ابن خمس وعشرين، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين، ماتت بمكّة لعشر خلت من رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بخمس، وقيل: بأربع، بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام، وقيل: بشهر وخمسة أيام، ولم يتزوج ﷺ غيرها.
حتى ماتت، وهي أول من آمن به من النساء.
٢ - ثم سودة (^٤): تزوّجها ﷺ في شهر رمضان، بعد موت خديجة
_________________
(١) = والزبير، وحجل بني عبد المطلب أولاد لأصلابهم، فهلكوا، والباقون لم يعقبوا، وكان العدد من بني هاشم في بني الحارث، ثم تحول إلى بني أبي طالب، ثم صار في بني العباس».
(٢) قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١٠٥/ ١): «وأصغرهم سنا: العباس، وعقب منه، حتى ملأ أولاده الأرض».
(٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (٢١٦/ ٨ - ٢١٩)، «تاريخ الطبري» (٢١١/ ٢ - ٢١٥)، «الاستيعاب» (٤٤/ ١ - ٤٦)، «سيرة ابن سيد الناس» (٣٨٦/ ٢ - ٣٩٢)، و«زاد المعاد» (١٠٥/ ١ - ١١٤).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٦٠٠/ ٧): «خديجة بنت خوليد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشية الأسدية، زوج النبي ﷺ، وأول من صدقت ببعثته مطلقا، قال الزبير بن بكار: كانت تدعى قبل البعثة: الطاهرة». انظر: «طبقات ابن سعد» (١٣١/ ١)، و«أنساب الأشراف» (٣٩٦/ ١)، و«سيرة ابن سيد الناس» (٣٨١/ ٢).
(٥) هي أم المؤمنين: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن-
[ ٦٦ ]
بأيام، وأصدقها أربع مئة درهم، وهي الواهبة يومها لعائشة (^١)، ولم يطلّقها (^٢)، وقيل: طلقها، ثم راجعها، والأكثر أنها ماتت آخر خلافة عمر، وقيل: في شوّال سنة أربع وخمسين، وقال الواقدي (^٣): إنّه الثّبت.
٣ - ثم بعد تزوّجها بشهر؛ تزوج أمّ عبد الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة، قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث، وهي ابنة ستّ، وقيل: سبع.
قال عبد الغني (^٤): والأول أصحّ، وبنى بها في شوال على رأس
_________________
(١) = نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. انظر: «طبقات ابن سعد» (٥٢/ ٨)، و«الإصابة» (٧٢٠/ ٧).
(٢) حديث وهب يومها لعائشة﵄-، أخرجه مسلم (١٠٥٨/ ٢)، والبخاري (٩١٦/ ٢).
(٣) أخرج الترمذي في «سننه» (٣٠٤٠) عن ابن عباس، قال: خشيت سودة أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: ثم لا تطلقني، وأمسكني، وأجعل يومي لعائشة، ففعل، فنزلت: وَإِنِ اِمْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:١٢٨]، فما اصطلحا عليه من شيء، فهو جائز.
(٤) انظر: «الطبقات الكبرى» (٥٥/ ٨).
(٥) هو الإمام الحافظ القدوة تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور، أبو محمد المقدسيّ الجماعيليّ الدمشقيّ الحنبليّ، له تصنيف في السيرة النبوية، توفي سنة ٦٠٠ هـ، انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (٤٤٤/ ٢١ - ٤٧١)، و«المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد» (١٥٢/ ٢ - ١٥٥).
[ ٦٧ ]
ثمانية عشر شهرا، وهي ابنة تسع، ولم يتزوّج بكرا غيرها، ولدت في سنة أربع من النبوة، وماتت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ثمان وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة، [ودفنت] (^١) بالبقيع، وروي أنها أسقطت من النبيّ ﷺ جنينا (^٢) سمّي عبد الله كنّيت به، ولم يصحّ، وفي «سنن أبي داود» (^٣): أنه ﷺ كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير.
٤ - ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبد الله بن قرطة بن رزاح بن عديّ بن كعب.
تزوّجها في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين، كذا جزم به الدمياطيّ.
ابن عبد البرّ (^٤): بعد أحد، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، شهد بدرا، واختلف في أحد، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين، جزم به الدمياطيّ، وقيل غير ذلك.
_________________
(١) زيادة مني ليستقيم الكلام.
(٢) قال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (١٨/ ١١): روى ابن الأعرابي في «معجمه»، عن عائشة﵂-: أنها أسقطت من النبيّ ﷺ جنينا يسمى: عبد الله، كانت تكنى به، ومدار سنده على داود بن المحبر، وهو متروك، واتهمه جماعة بالوضع.
(٣) أخرجه في «سننه» (٢٩٣/ ٤) بسند صحيح.
(٤) «الاستيعاب» (٤٥٢/ ٢).
[ ٦٨ ]
٥ - ثم زينب (^١): تزوّجها في رمضان في الثالثة من الهجرة، وكنيتها: أمّ المساكين؛ لرأفتها بهم، ماتت في ربيع الآخر تحته من الرابعة، صلّى عليها ﷺ، ودفنها بالبقيع، وقد بلغت ثلاثين سنة، أو نحوه.
وجزم عبد الغنيّ: أنها مكثت عنده ﷺ شهرين أو ثلاثة.
تذنيب: لم يمت من أزواجه ﷺ في حياته غيرها، وغير خديجة، واختلف في ريحانة.
٦ - ثم أمّ سلمة، واسمها: هند، وقيل: رملة، تزوّجها في شوال سنة أربع، وبنى بها فيه، وبهذا جزم الدمياطيّ.
ابن عبد البرّ (^٢): تزوّجها سنة اثنتين بعد بدر في شوال، وابتنى بها فيه، وماتت في شوال سنة اثنتين وستين في ولاية معاوية، وقيل: سنة تسع وخمسين في ذي القعدة.
٧ - ثم أمّ حكيم: زينب بنت جحش، تزوّجها ﷺ لهلال ذي القعدة سنة أربع، وقيل: ثلاثة، وقيل: خمس، وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وهي ابنة عمته أميمة، وكان اسمها: برّة (^٣)، فسمّاها: زينب،
_________________
(١) وهي: زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكانت تسمى: بأم المساكين في الجاهلية، انظر: «طبقات ابن سعد» (١١٥/ ٨)، و«تاريخ الطبري» (٢١٤/ ٢).
(٢) «الاستيعاب» (٤٥/ ١).
(٣) انظر: «صحيح البخاري» (٢٢٨٩/ ٥)، و«مسلم» (١٦٨٦/ ٣).
[ ٦٩ ]
وفيها نزل (^١): ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ﴾ [الأحزاب:٣٧]، وكانت تقول: زوّجني الله، وفيها نزلت آية الحجاب، وماتت سنة عشرين؛ فكانت أول نسائه لحوقا به، وفي «مسلم» (^٢): قال ﷺ: «أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا»، وكانت قصيرة اليدين، أراد: طول الصدقة، وهي أول من حمل على النّعش؛ أشارت به أسماء بنت عميس؛ رأته في الحبشة (^٣).
٨ - ثم جويرية بنت الحارث: تزوّجها ﷺ في السادسة وهي ابنة عشرين سنة.
قال الشعبي: أعتقها رسول الله ﷺ، وتزوّجها.
وقال الحسن: منّ عليها ﷺ، وتزوّجها، وقيل: افتدى لها أبوها، ثم أنكحها رسول الله ﷺ. توفّيت في ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين، وقيل: سنة خمسين.
٩ - ثم ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد، من بني النّضير.
وقال الدمياطيّ: كانت متزوجة رجلا يقال له: الحكم من بني قريظة. كانت (^٤) صفيّ رسول الله ﷺ من السّبي؛ خيّرها بين الإسلام،
&
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٤/ ٥).
(٢) «صحيحه» (١٩٠٧/ ٤)، و«البخاري» (٥١٥/ ٢).
(٣) المشهور: أن ذلك كان في حق فاطمة﵂-، كما هو الثابت في المصادر.
(٤) في الأصل: كان.
[ ٧٠ ]
ودينها؛ فاختارت الإسلام؛ فأعتقها، وتزوّجها، وأصدقها: اثنتي عشرة أوقيّة، وساروا.
وأعرس بها في المحرّم من السادسة، وغارت؛ فطلّقها، ثم راجعها، وماتت مرجعه من حجّة الوداع، ودفنها بالبقيع، وقيل: كان يطؤها بملك اليمين. خيرها؛ فاختارت ملك اليمين.
قال الدمياطيّ: الأول أثبت عند: محمد بن عمر (^١)، وهو عند أهل العلم.
١٠ - ثم أمّ حبيبة: رملة، وقيل: هند بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف.
بعث ﷺ عمرو بن أمية الضّمريّ إلى النّجاشيّ في المحرّم، وقيل: في ربيع الأوّل من السابعة؛ فزوجّه إياها، والعاقد: خالد بن سعيد بن العاص، وقيل: عثمان بن عفان، وأصدق النّجاشيّ عنه أربع مئة دينار، وقيل: أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، فذلك في السابعة، وقيل: ست، وقيل: بعد رجوعها من الحبشة تزوّجها.
وفي «مسلم» (^٢): أن أبا سفيان طلب من النبيّ ﷺ أن يتزوّجها؛ فأجابه إلى ذلك.
_________________
(١) يعني: الواقدي.
(٢) «صحيحه» (١٩٤٥/ ٤)، وانظر الهامش الذي يليه.
[ ٧١ ]
وجعل ابن الأثير هذا من الأوهام (^١).
وجهّزها من عنده.
وماتت سنة أربع وأربعين، ودفنت في المدينة، وقيل: بدمشق.
١١ - ثم صفيّة بنت حييّ النّضريّة من سبط هارون﵇- اصطفاها ﷺ وأعتقها، وتزوّجها، وجعل عتقها صداقها، ولم تبلغ ستّ عشرة سنة.
وماتت في رمضان سنة خمسين، وقيل: اثنتين وخمسين، وقيل: ستّ وثلاثين، ودفنت بالبقيع.
١٢ - ثم ميمونة بنت الحارث؛ كان اسمها: برّة (^٢). غيّره رسول الله ﷺ.
زوّجه إياها العباس في شوال من السابعة، وكانت خالة خالد بن الوليد، وعبد الله بن عباس﵃-.
ماتت بسرف سنة إحدى وخمسين، وقد بلغت ثمانين سنة، وقيل:
_________________
(١) لأن هذا الحديث مشكل، فأم حبيبة﵂تزوجها النبي ﷺ في سنة سبع، وإسلام أبي سفيان عام الفتح سنة ثمان، كما هو مشهور عند أئمة أهل السير، وقد تكلف جماعة من أهل العلم في تأويل الحديث بتأويلات كثيرة، منها ما يكون قريبا محتملا، ومنها ما يكون بعيدا جدا، وعده بعض العلماء من أوهام الرواة، وأن الحديث غلط لا ينبغي التردد فيه، والله أعلم. انظر: «شرح مسلم» للنووي، و«حاشية ابن القيم على سنن أبي داود» (٧٦/ ٦).
(٢) انظر: «صحيح مسلم» (١٦٨٧/ ٣).
[ ٧٢ ]
سنة ثلاث وستين، وقيل: ستّ وستين.
تنبيه: نساؤه المدخول بهنّ: اثنتا عشرة امرأة، ومات عن تسع منهنّ، والترتيب المذكور فيهنّ هو ما عليه: المنذريّ، وتلميذه الدمياطيّ.