١ - أوّلهم: عمرو بن أميّة؛ بعثه ﷺ إلى النّجاشيّ، واسمه: أصحمة بن أبجر، ومعناه: عطيّة، وكتب إليه كتابين، يدعوه في أحدهما: إلى الإسلام؛ فوضعه على عينيه، ونزل عن سريره، وجلس على الأرض، وأسلم، وشهد شهادة الحقّ، وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته.
وفي الآخر: أن يزوّجه أمّ حبيبة، وبعث من قبله من الصحابة، وحملهم، ففعل، ودعا بحقّ من عاج؛ فجعل فيه كتابي النبيّ ﷺ، وقال: لم تزل الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها (^١).
٢ - ودحية بن خليفة الكلبيّ [إلى قيصر ملك الروم، واسمه: هرقل] (^٢)، وهمّ بالإسلام؛ فلم توافقه الروم؛ فأمسك خوفا على ملكه منهم (^٣).
_________________
(١) هذا قول ابن سعد في «طبقاته» (٢٥٨/ ١)، ونقل ابن القيم في «زاد المعاد» (١٢٠/ ١) عن ابن حزم: أن هذا النجاشيّ الذي بعث إليه النبيّ ﷺ عمرو بن أمية لم يسلم، وإنما الذي أسلم غيره.
(٢) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل.
(٣) وفي «صحيح البخاري» (١٠/ ١): أنه قال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح، والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له، ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
[ ٧٩ ]
٣ - وعبد الله بن حذافة السّهميّ إلى كسرى، واسمه: أبرويز بن هرمز؛ فمزّق الكتاب؛ فقال النبيّ ﷺ: «مزّق الله ملكه» (^١)، فكان كذلك.
٤ - وحاطب بن أبي بلتعة اللّخميّ إلى المقوقس، واسمه: جريج بن ميناء، ملك الإسكندرية ومصر، عظيم القبط، فقال خيرا، وقارب، ولم يسلم، أهدى هدية (^٢).
٥ - وشجاع بن وهب الأسديّ إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ملك البلقاء.
٦ - وسليط بن عمرو العامريّ إلى هوذة (^٣) بن عليّ الحنفيّ.
ابن حزم: بعثه إليه، وإلى ثمامة (^٤) بعد ذلك.
_________________
(١) انظر: «صحيح البخاري» (٣٦/ ١)، و«الطبقات» لابن سعد (٢٦٠/ ١)، و«تاريخ الطبري» (١٣٣/ ٢).
(٢) قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١٢٢/ ١): «وأهدى للنبي مارية، وأختيها: سيرين وقيسرى، فتسرى بمارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وأهدى له جارية أخرى، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا من قباطي مصر، وبغلة شهباء، وهي: دلدل، وحمارا أشهب، وهو: عفير، وغلاما خصيا، يقال له: مابور، وقيل: هو ابن عم مارية، وفرسا، وهو اللزاز، وقدحا من زجاج، وعسلا، فقال النبي: ضن الخبيث بملكه، ولا بقاء لملكه».
(٣) كتب في الأصل: سودة.
(٤) قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١٢٢/ ١): «ثمامة بن أثال الحنفي، فلم يسلم هوذة، وأسلم ثمامة بعد ذلك»، وفي «البخاري» (١٥٨٩/ ٤)، من حديث أبي هريرة﵁-، قال: ثم بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه-
[ ٨٠ ]
٧ - وعمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابنا الجلندى وهما من الأزد [ملكي عمان] (^١)، والملك جيفر؛ فأسلما.
٨ - والعلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوى العبديّ ملك البحرين منصرفه من الجعرانة، وقيل: قبل الفتح؛ فأسلم.
٩ - والمهاجر بن أبي أمية المخزوميّ إلى الحارث بن عبد كلال الحميريّ.
_________________
(١) = بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي خير يا محمد. إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال، فسل منه ما شئت، فترك حتى كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه، حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي ما قلت لك، فقال: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد! والله! ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه إلي، والله! ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحبّ الدين إلي، والله! ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحبّ البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة، قال له قائل: صبوت، قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة، حتى يأذن فيها النبيّ ﷺ».
(٢) في الأصل اضطراب، والتصحيح من «طبقات ابن سعد» (٢٦٢/ ١)، و«تاريخ الطبري» (١٤٥/ ٢)، وغيرهما من المصادر.
[ ٨١ ]
١٠ - ١١ - وأبا موسى الأشعريّ، ومعاذ بن جبل إلى اليمن منصرفه من تبوك، وقيل: في ربيع الأول سنة عشر؛ فأسلم عامة أهلها، وملوكهم طوعا.