مسألة:
قالوا: كان يحرم عليه إمساك من اختارت فراقه على الصحيح، بخلاف غيره ممن يخير امرأته، فإنها لو اختارت فراقه لما وجب عليه فراقها، والله تعالى أعلم.
وقال بعضهم: بل كان يفارقها تكرمًا.
مسألة:
هل كان يحل له نكاح الكتابية؟ على وجهين: صحح النووي الحرمة، وهو اختيار ابن سريج والإصطخري وأبي حامد المروروذي، واستدل الشيخ أبو نصر بن الصباغ لهذا الوجه فقال: لقوله ﷺ: «زوجاتي في الدنيا زوجاتي في
[ ١ / ٣٢٧ ]
الآخرة»، ثم حكى الوجه الآخر وهو الإباحة وكأنه مال إليه، ثم قال: والخبر لا حجة فيه، لجواز أن من تزوج به منهن أسلمن.
قلت: وهذا الحديث ليس له أصل يعتمد عليه في رفعه، وإنما هو من كلام بعض الصحابة، وقال أبو إسحاق المروزي: ليس بحرام.
وفي جواز تسريه بالأمة الكتابية، وتزوجه بالأمة المسلمة ثلاثة أوجه أصحها أنه يباح له تسري الكتابية، ولا يباح له نكاح الأمة المسلمة، بل يحرم.
وأما الأمة الكتابية: فقطع الجمهور بتحريم نكاحها عليه، وطرد الحناطي فيها وجهين، وهما ضعيفان جدًا.
وفرعوا هنا فروعًا فاسدة تركها أولى من ذكرها.
وهذا النوع من الخصائص الذي زجر عنه ابن خيران والإمام وهما مصيبان في ذلك، والله أعلم.