وبعث عبيدة بن الحارث بن المطلب في ربيع الآخر في ستين أو ثمانين راكبًا من المهاجرين أيضًا إلى ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقوا جمعًا عظيمًا من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص، فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص رشق المشركين يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمي به في سبيل الله، وفر يومئذ من الكفار إلى المسلمين المقداد بن عمرو الكندي، وعتبة بن غزوان ﵄.
فكان هذان البعثان أول راية عقدها رسول الله ﷺ، ولكن اختلف في أيهما
[ ١ / ١٢٢ ]
كان أول، وقيل: إنهما كانا في السنة الأولى من الهجرة.
وهو قول ابن جرير الطبري، والله تعالى أعلم.