وجملة من حضر بدرًا من المسلمين ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا: من
[ ١ / ١٣٧ ]
المهاجرين ستة وثمانون رجلا، ومن الأوس أحد وستون رجلًا ومن الخزرج مائة وسبعون رجلًا.
وإنما قل عدد رجال الأوس عن عدد الخزرج وإن كانوا أشد منهم وأصبر عند اللقاء، لأن منازلهم كانت في عوالي المدينة فلما ندبوا للخروج تيسر ذلك على الخزرج لقرب منازلهم.
وقد اختلف أئمة المغازي والسير في أهل بدر: في عدتهم، وفي تسمية بعضهم، اختلافًا كثيرًا، وقد ذكرهم الزهري، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحق بن يسار، ومحمد بن عمر الواقدي، وسعيد بن يحيى الأموي في مغازيه، والبخاري، وغير واحد من المتقدمين، وقد سردهم - كما ذكرتهم - ابن حزم في كتاب السيرة له، وزعم أن ثمانية منهم لم يشهدوا بدرًا بأنفسهم وإنما ضرب لهم رسول الله ﷺ بأسهمهم، فذكر منهم: عثمان وطلحة وسعيد بن زيد.
ومن أجل من اعتنى
[ ١ / ١٣٨ ]
بذلك من المتأخرين الشيخ الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله تعالى، فأفرد لهم جزءًا وضمنه في أحكامه أيضًا.
وأما المشركون فكانت عدتهم كما قال ﷺ ما بين التسعمائة إلى الألف.
وقتل من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلًا: ستة من المهاجرين، وستة من الخزرج، واثنان من الأوس.
وكان أول قتيل يومئذ مهجع مولى عمر بن الخطاب ﵁، وقيل رجل من الأنصار اسمه حارثة بن سراقة.
وقتل من المشركين سبعون، وقيل: أقل، وأسر منهم مثل ذلك أيضًا.
وفرغ رسول الله ﷺ من شأن بدر والأسرى في شوال.
[ ١ / ١٣٩ ]