قال الإمام أبو عبد الله الشافعي ﵀: توفي رسول الله ﷺ والمسلمون ستون ألفًا، ثلاثون ألفًا بالمدينة، وثلاثون ألفًا في غيرها.
وقال الحافظ أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي رحمه الله تعالى: توفي رسول الله ﷺ وقد رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف.
وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري: روى عنه ﷺ أربعة آلاف صحابي.
قلت: قد أفرد الأئمة أسماء الصحابة في مصنفات على حدة، كالبخاري في أول تاريخه الكبير، وابن أبي خيثمة، والحافظ أبي عبد الله بن مندة، والحافظ
[ ١ / ٢٧٧ ]
أبي نعيم الأصبهاني، والشيخ الإمام أبي عمر بن عبد البر، وغيرهم.
وقد أفرد أبو محمد بن حزم أسماءهم في جزء جمعه من الإمام بقي بن مخلد الأندلسي، رحمه الله تعالى، وذكر ما روى كل واحد منهم.
وسنفرد ذلك في فصل بعد إن شاء الله تعالى، ونضيف إليه ما ينبغي إضافته، وإن يسر الكريم الوهاب ذكرت من المسانيد والسنن ما روى كل صحابي من الأحاديث، وتكلمت على كل منهما، وبينت حاله من صحة وضعف إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.