وكان له ﷺ من النوق: العضباء، والجدعاء، والقصواء، وروي عن محمد ابن إبراهيم التيمي أنه قال: إنما كان له ناقة واحدة موصوفة بهذه الصفات الثلاث، وهذا غريب جدًا، حكاه النووي.
[ ١ / ٢٥٧ ]
وكان له من الخيل السكب - وكان أغر محجلًا طلق اليمين، وهو أول فرس غزا عليه - وسبحة، وهو الذي سابق عليه.
وهو الذي اشتراه من الأعرابي، وشهد فيه خزيمة بن ثابت.
وقال سهل بن سعد: كان له ثلاثة أفراس: لزاز والظرب، واللخيف، وقيل بالحاء المهملة، وقيل النحيف، فهذه ستة، وسابعة وهي الورد، أهداها له تميم الداري.
وكانت له بغلة يقال لها الدلدل، أهداها له المقوقس، وحضر بها يوم حنين، وقد عاشت بعده ﷺ حتى كان يحسى لها الشعير لما سقطت أسنانها، وكانت عند علي، ثم بعده عند عبد الله بن جعفر.
وكان له حمار يقال له: عفير، بالعين المهملة، وقيل بالمعجمة - قاله
[ ١ / ٢٥٨ ]
عياض - قال النووي، واتفقوا على تغليطه في ذلك.
قلت وأغرب من هذا كله رواية أبي القاسم السهيلي في روضه الحديث المشهور في قصة عفير أنه كلم النبي ﷺ، وقال إنه من نسل سبعين حمارًا كل منها ركبه نبي، وأن اسمه يزيد بن شهاب، وأنه كان يبعثه النبي ﷺ في الحاجات إلى أصحابه.
فهذا شيء باطل لا أصل له من طريق صحيح ولا ضعيف إلا ما ذكره أبو محمد بن أبي حاتم من طريق منكر مردود، ولا شك أهل العلم بهذا الشأن أنه موضوع، وقد ذكر هذا أبو إسحاق الإسفراييني وإمام الحرمين، حتى ذكره القاضي عياض في كتابه الشفاء استطرادًا، وكان الأولى ترك ذكره لأنه موضوع.
سألت شيخنا أبا الحجاج عنه فقال: ليس له أصل وهو ضحكة.
وكان له ﷺ في وقت عشرون لقحة، ومائة من الغنم.
[ ١ / ٢٥٩ ]