مسألة:
كان يحرم عليه أكل الصدقة سواء كان فرضًا أم تطوعًا: لقوله ﷺ: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» .
وروى مسلم «عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة» .
وهذا عام.
وللشافعي قول في صدقة التطوع أنها كانت تحل له، حكاه الشيخ أبو حامد والقفال، قال
[ ١ / ٣١٥ ]
الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: وخفي على إمام الحرمين والغزالي.
والصحيح الأول.
أما توهم بعض الأعراب بعد وفاته ﷺ أنها لا تدفع إلا إليه ﷺ وامتناعهم عن أدائها إلى الصديق، حتى قاتلهم عليها إلى أن دانوا بالحق وأدوا الزكاة، فقد أجاب الأئمة عن ذلك في كتبهم أجوبة، وقد بسطنا الكلام عليه في غير هذا الموضع.