كان الوصال في الصيام له مباحًا، ولهذا نهى أمته عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل؟ قال: «لست كأحدكم، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني» أخرجاه.
فقطع تأسيهم به بتخصيصه بأن الله تعالى يطعمه ويسقيه، وقد اختلفوا: هل هما حسيان؟ أو معنويان؟ على قولين.
الصحيح: أنهما معنويان، وإلا لما حصل الوصال.
[ ١ / ٣١٦ ]
مسألة:
وكان يقبل وهو صائم، فقيل: كان ذلك خاصًا به، وهل يكره لغيره؟ أو يحرم؟ أو يباح؟ أو يبطل صوم من فعله كما قال ابن قتيبة؟ أو يستحب له؟ أو يفرق بين الشيخ والشاب؟ على أقوال للعلماء لبسطها موضع آخر.
مسألة
قال بعض أصحابنا: كان إذا شرع في تطوع لزمه إتمامه، وهذا ضعيف يرده الحديث الذي في صحيح مسلم «عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ دخل عليها فقالت: يا رسول الله، ههنا حيس، فقال: أرنيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل منه» .