١ - ما شَانُ أُمِّ المؤمنين وشَاني هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّاني
٢ - إِنِّي أقولُ مُبَيِّنًا عَنْ فَضْلِها ومُتَرْجِمًا عَنْ قَوْلها بِلِسَاني
٣ - يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ فالبَيْتُ بَيْتي والمَكانُ مَكاني
٤ - إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ بِصِفاتِ بِرٍّ (١) تَحْتَهُنَّ مَعاني
٥ - وَسَبقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها فالسَّبْقُ سَبقي والعِنَانُ عِنَاني
٦ - مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبي فالْيَوْمُ يَوْمي والزَّمانُ زَماني
٧ - زَوْجي رَسولُ الله لَمْ أَرَ غَيْرَهُ اللهُ زَوَّجَني بِهِ وحَبَاني
٨ - وأتاهُ جِبريلُ الأَمينُ بِصُورَتي فأَحَبَّني (٢) المُخْتارُ حِينَ رآني
٩ - أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ وضَجيعُهُ في مَنْزِلي قَمَرانِ
١٠ - وَتَكَلَّم اللهُ العظيمُ بِحُجَّتي وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
١١ - واللهُ خَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتِي وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّاني
١٢ - واللهُ في القُرآنِ قد لَعَنَ الذي بَعْدَ البَراءَةِ بالقَبيحِ رَماني
١٣ - واللهُ وَبَّخَ مَنْ أراد تنقُّصي إفْكًا وسَبَّحَ نَفسَهُ في شأني
١٤ - إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإِزارِ بَرِيئَةٌ (٣) ودليلُ حُسْنِ طَهَارَتي إحْصاني
١٥ - واللهُ أَحْصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ وأَذَلَّ أَهْلَ الإِفْكِ والبُهتانِ
١٦ - وسَمِعْتُ وَحْيَ الله عِنْدَ مُحَمَّدٍ من جِبْرَئيلَ ونُورُه يَغْشاني
١٧ - أَوْحَى إِلَيْهِ وَكُنْتُ تَحتَ ثِيابِهِ فَحَنى (٤) عليَّ بِثَوْبِهِ وخَبَّاني
١٨ - مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينكرُ صُحْبَتي ومُحَمَّدٌ في حِجْرِه رَبَّاني؟
_________________
(١) في نسخة أكسفورد: (بَرٍّ)، بفتح الباء، مضبوطة بالشكل.
(٢) في نسخة المكتبة البريطانية: (وأحبني)، بالواو.
(٣) في أكسفورد: (بَرِيَّةٌ).
(٤) في البريطانية: (فحَثى)، بالتاء المثلثة.
[ ٤٢ ]
١٩ - وأَخَذتُ عن أَبَوَيَ دينَ مُحمدٍ وَهُما على الإِسْلامِ مُصْطَحِبانِ (١)
٢٠ - وأبي أَقامَ الدِّين بَعْدَ مُحَمَّدٍ فالنَّصْلُ نصْلي والسِّنان سِناني
٢١ - والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبي حَسْبي بِهَذا مَفْخَرًا وكَفاني
٢٢ - وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإِعلانِ
٢٣ - نَصَرَ النبيَّ بمالِهِ وفِعالِه وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِنَ الأوطانِ
٢٤ - [ثانيه في الغارِ الذي سَدَّ الكُوَى بِرِدائِهِ أَكْرِم بِهِ مِنْ ثانِ] (٢)
٢٥ - وجَفا الغِنى حتَّى تَخَلَّل بالعَبَا (٣) زُهدًا وأَذْعَنَ أَيَّما إِذْعانِ
٢٦ - وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلائِكَةُ السَّما وأَتتْهُ بُشرى الله بالرِّضْوانِ
٢٧ - وهو الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمةَ لائمٍ في قَتْلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ
٢٨ - قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاة بكُفْرِهِم وأَذَل أَهْلَ الكُفر والطُّغيانِ
٢٩ - سَبَقَ الصَّحَابةَ والقَرَابةَ لِلهُدى هو شَيْخُهُمُ في الفضلِ والإِحْسانِ
٣٠ - والله ما اسْتبقُوا لِنَيْلِ فضيلةٍ مِثْلَ استباقِ الخيلِ يومَ رِهانِ
٣١ - إلَّا وطارَ أبي إلى عَلْيائِها فمكانُه منها أَجَلُّ مكانِ
٣٢ - وَيْل لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ بِعَدَاوةِ الأزواج والأخْتانِ
٣٣ - طُوبى لِمَنْ والى جماعةَ صَحْبِهِ ويكونُ مِن أحْبابِهِ الحَسَنانِ
٣٤ - بينَ الصحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ لا تستحيلُ بِنَزْغَةِ الشيطانِ
٣٥ - هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تواصُلًا هل يَسْتَوي كَفٌّ بغير بَنانِ؟
_________________
(١) في أكسفورد: (مضطجعان).
(٢) ساقط من نسخة المكتبة البريطانية، وكلمة (سدَّ) في الأصل: (يسد)، والوزن يقتضي المثبت.
(٣) في البريطانية: (بالعيا)، بالياء المثناة، تحريف.
[ ٤٣ ]
٣٦ - حَصِرَتْ صُدورُ الكافرين بوالدي وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ من الأضغانِ (١)
٣٧ - حُبُّ البَتولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ مِن مِلَّةِ الإِسلامِ فيه اثنانِ
٣٨ - [أكرم بأربعةٍ أئمةِ شَرْعِنا فَهُمُ لِبيتِ الدينِ كالأركان] (٢)
٣٩ - نُسِجَتْ مَوَدَّتُهم سَدًى في لُحْمَةٍ فَبِناؤها مِنْ أثبَتِ البُنيانِ
٤٠ - الله أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ لِيَغِيظَ كُلَّ مُنافِقٍ طعَّانِ
٤١ - رُحَماءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ وخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
٤٢ - فَدُخُولهم بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمانِ
٤٣ - جَمَعَ الإِلهُ المسلمين على أبي واستُبدلوا مِنْ خوْفهم بأَمان (٣)
٤٤ - وإذا أرادَ اللهُ نُصْرَة عَبْدِهِ مَنْ ذا يُطيقُ لَهُ على خُذْلانِ
٤٥ - مَن حَبَّني فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ سَبَّني إنْ كانَ صانَ مَحَبَّتي ورعاني
٤٦ - وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلظَّ بِمُبْغِضي فَكِلاهُما في البُغضِ مُسْتويانِ
٤٧ - إِني لَطَيَّبَةٌ خُلِقْتُ لطيِّبٍ ونِساءُ أَحْمَدَ أطيبُ النِّسْوانِ
٤٨ - إني لأَمُّ المؤمنينَ فَمَنْ أبى حُبِّي فَسَوْف يَبُوءُ بالخُسْرانِ
٤٩ - الله حَبَّبَني لِقَلْبِ نَبيِّهِ وإلى الصراطِ المستقيمِ هداني
٥٠ - واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أرادَ كَرامتي ويُهينُ رَبّي من أرادَ هواني
٥١ - واللهَ أَسْألُهُ زيادةَ فَضْلِهِ وحَمِدْتُهُ شكْرًا لِما أَوْلاني
_________________
(١) هنا تقديم وتأخير في نسخة أكسفورد لبعض الأبيات.
(٢) ساقط من نسخة المكتبة البريطانية.
(٣) هذا خلاف قاعدة الباء في فعل استبدل حيث تدخل على المتروك، فكان ينبغي أن يقول: (استبدلوا بخوفهم أمانًا)، وهنا دخلت على المطلوب، وذلك لضرورة الشعر، (أفاده شيخنا الدكتور عبد الستار أبو غدّة). وكلمة (المسلمين) وردت في نسخة أكسفورد: (المؤمنين).
[ ٤٤ ]