تَالله عَدْنَانُ عَلَا فِي قَوْمِهِ (^١) وَاسْتَنْفَرَ النُّجُومَ فِي الْعَلْيَاءِ
وَضَاقَتِ الْأَرْضُ بِمَا قَدْ رَحُبَتْ جُرْهُمُ كَالْجَرَادِ فِي الْأَنْحَاءِ
وَقَدْ بَكَى عَمْرٌو بِحُزْنٍ وَأَسَى (^٢) مِنَ الرَّحِيلِ دُونَمَا الْإِبْقَاءِ
وَإِنَّمَا مُضَرُ زَادَتْ شَرَفًا بِسَبْقِهَا لِلدَّفْعِ (^٣) وَالْإِنْسَاءِ (^٤)
قُصَيُّ قَدْ أَضْحَى لَهُ مَكَانَةٌ (^٥) تُنِيرُ فِي مَنَاكِبِ الْجَوْزَاءِ
هَاشِمُ (^٦) قَدْ آلَتْ لَهُ سِقَايَةٌ (^٧) فَإِنَّهُ مَنَارَةُ الْعَطَاء
_________________
(١) عَدْنَانُ هو جد العرب العَدْنَانِيَّة (ذكر ذلك ابن اسحاق وابن السائب الكلبي وينسب إليه النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ (- ﷺ -) وهو جَدُّه العشرون.
(٢) عَمْرُو بن الحَارِث بن مُضَاض الجُرْهُمِي خرج بِغَزَالَيِ الْكعبةِ والحَجَرِ الأسْوَدِ وَدَفَنَهُمَا فِي بئر زمزم.
(٣) الدَّفْعُ: الدَّفع بالنَّاسِ من عَرَفَةَ إلى المُزْدَلفة والإجازة بهم يوم النَّفر من مِنَى، وكان يلي ذلك بنو الغَوْث بن مُرَّة من بطون إليَاس بن مُضَر.
(٤) الإنْسَاء: إنْسَاءُ الأشْهُرِ الْحُرُمِ وكان ذلك لبني فُقَيْم بن عديّ من بني كِنَانَة. وأمَّا الإفَاضَةُ: من جمع غَدَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ إلى مِنَى كان ذلك فِي بني عَدْوَان.
(٥) قُصَيُّ بن كِلَابِ بن مُرَّة وهو الجدُّ الرَّابع للنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (- ﷺ -) استولى على أمر مَكَّةَ والبَيْتِ سنة ٤٤٠ م وبذلك صَارَتْ لَهُ السِّيَادَةُ ومِنْ بعده لقُرَيْش.
(٦) هَاشِمُ بن عبد مَنَاف وهو (الجدُّ الثَّاني لرَسُولِ الله (- ﷺ -) وإليه ينسب الهاشميون وقد آلت لهاشم السِّقاية والرِّفَادَة).
(٧) السِّقَايَةُ: سِقَايَةُ الحَاجِّ يملؤون للحُجَّاجِ حِيَاضًا مِنَ المَاءِ يُحَلُّونَهَا بِالتَّمْرِ والزَّبِيب. انظر ابن هشام ١/ ١٢٩ - ١٣٢.
[ ٢١ ]