مُحَمَّدٌ ذُو شَرَفٍ وَرِفْعَةٍ صَفِيُّنَا ذُو الْمِلَّةِ الْعَصْمَاءِ
قَدْ أَنْجَبَتْ خَدِيجَةُ الطُّهْرِ لَهُ بَنَاتَهُ مَنَابِعَ الصَّفَاءِ
فَأُمُّ كُلْثُومَ لَهَا مَكَانَةٌ وَزَيْنَبُ السَّعْدِ سَنَا الضِّيَاءِ
أَمَّا رُقَيَّةُ فَزَادَ حُسْنُهَا وَشَمْسُنَا فَاطِمَةُ الْبَهَاءِ
مَارِيَّةُ الصَّبْرِ كَفَى أحْزَانًا (^١) لَمْ يُطِلِ الصَّبِيُّ فِي الْبَقَاءِ
سَوْدَةُ أَضْحَتْ زَوْجَةً فَإِنَّهَا (^٢) قَدْ خَلَفَتْ خَدِيجَةَ الْوَفَاءِ
عَائِشَةُ الْعِفَّةِ فَاضَ عِلْمُهَا (^٣) فَإِنَّهَا فَقِيهَةُ النِّسَاءِ
حَفْصَةُ قَدْ تَأَلَّقَتْ فَصَاحَةً (^٤) وَزَيْنَبُ السَّخَاءِ فِي إِعْلَاءِ (^٥)
وَهِنْدُ زَادَ قَدْرُهَا تَكَرُّمًا (^٦) فَدُونَهَا مَحَامِدُ الثَّنَاءِ
وَزَيْنَبُ النَّقَاءِ قَدْ تَزَوَّجَتْ (^٧) شَفِيعَنَا بِالْأَمْرِ مِنْ عَلْيَاء
_________________
(١) أمُّ المُؤْمِنِينَ مَارِيَّةُ القِبْطِيَّة أهداها المُقَوْقِسُ للنَّبِيِّ (- ﷺ -) فَوَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي تُوُفِيَ صَغِيرًا.
(٢) أمُّ المُؤْمِنِينَ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَة.
(٣) أمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ بِنْتُ أبي بَكْر.
(٤) أمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بن الخَطَّاب.
(٥) أمُّ المُؤْمِنِينَ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَة (تُسَمَى أمُّ المَسَاكِين).
(٦) أمُّ المُؤْمِنِينَ أمُّ سَلَمَة (هِنْدُ بِنْتُ أبِي أُمَيَّة).
(٧) أمُّ المُؤْمِنِينَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْش بن رِئَاب كانت تَحْتَ زَيْدٍ بن حَارِثَةَ فَطَلَّقها فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ (- ﷺ -) بِأَمْرِ القُرْآنِ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ (سورة الأحزاب: ٣٧).
[ ١١٥ ]
أَمَّا جُوَيْرِيَّةُ زَادَ فَضْلُهَا (^١) أُكْرِمَ قَوْمُهَا بِلَا اسْتِثْنَاء
رَمْلَةُ قَدْ تَمَسَّكَتْ بِدِينِهَا (^٢) فَقَدْ عَلَتْ مَنَاكِبَ الْجَوْزَاءِ
صَفِيَّةُ الْإبَاءِ هَذَا نُورُنَا (^٣) نَبِيُّنَا ذُو الطَّلْعَةِ الْغَرَّاءِ
مَيْمُونَةُ الْخَيْرِ يُضِيءُ نُورُهَا (^٤) كَالشَّمْسِ فِي مَنَازِلِ السَّمَاءِ
رَيْحانَةُ الْفَضْلِ لَهَا مَنْزِلَةٌ (^٥) صَاحِبَةُ الْمَكَارِمِ الْحَسْنَاءِ
أَجْمِلْ بِهِنَّ أُمَّهَاتُ عِزَّةٍ! فَإِنَّهُنَّ الْحُورُ فِي الرَّوْضَاء
_________________
(١) أمُّ المُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الحَارِث أَبُوهَا سَيِّدُ بَنِي المُصْطَلِق.
(٢) أمُّ المُؤْمِنِينَ أمُّ حَبِيبَةَ (رَمْلَةُ بِنْتُ أبي سُفْيَان) تَنَصَّرَ زَوْجُهَا عُبَيْدُ الله بن جَحْش فِي الحَبَشَةِ ومَاتَ هناك وَثَبَتَتْ رَمْلَةُ عَلَى دِينِهَا وَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ (- ﷺ -).
(٣) أمُّ المُؤْمِنِينَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بن أَخْطَب (أَبُوهَا سَيِّدُ بني النَّضِير) وكانت من سَبْيِ خَيْبَرَ عَرَضَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ (- ﷺ -) الإسْلَامَ فَأَسْلَمَتْ وتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ (- ﷺ -) بعدما رأَتْ فِي مَنَامِهَا أنَّ القَمَرَ سَقَطَ فِي حِجْرِهَا ليلًا.
(٤) أمُّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِث.
(٥) أمُّ المُؤْمِنِينَ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدٍ القُرَظِيَّة من سَبَايَا قُرَيْظَةَ أَعْتَقَهَا النَّبِيُّ (- ﷺ -).
[ ١١٦ ]