إِنَّ الْحَبِيبَ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ قَدْ زَيَّنَتْهُ أَجْمَلُ الصِّفَاتِ
مَا كَانَ مِنْ هَدِيَّةٍ يَقْبَلُهُ وَالصَّدَقَاتُ لِذَوِي الْحَاجَاتِ
وَإِنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمًا يَفِيضُ بِالْأَنْوَارِ وَالْخَيْرَاتِ (^١)
كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي بَهَائِهِ بَيْنَ الرِّجَالِ أَعْظَمُ السَّادَات
شَعْرُ النَّبِيِّ (- ﷺ -)
الشَّعْرُ فَوْقَ جُمَّةٍ يُسْدِلُهُ (^٢) وَدُونَ وَفْرَةٍ بَنِي الْأَخْيَارِ (^٣)
ضَفَائِرُ الْحَبِيبِ تُبْدِي نَضْرَةً (^٤) فَأَرْبَعٌ ذُكِرْنَ فِي الْآثَارِ
يُرَجِّلُ الرَّأْسَ نَبِيُّ رَحْمَةٍ (^٥) إِنَّ الْجَمَالَ شِرْعَةُ الْأَبْرَارِ
وَالْإِثْمِدُ الطَّيِّبُ كَانَ كُحْلَهُ (^٦) فَذَلِكُمْ مِنْ سُنَّةِ الْمُخْتَار
_________________
(١) كَانَ الخَاتَمُ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ: بيت كالقبة - قاله النَّوويُّ - وقيل الحَجَلَة الطَّائر المعروف وزِرُّها بَيْضُهَا، وأشار إليه التِّرمذي.
(٢) عَنْ عَائِشَةَ (﵂) -، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله (- ﷺ -) مِنْ إِنَاءٍ، وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ، وَدُونَ الوَفْرَةِ. التَّخريج: أخرجه البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩)، وأبو داود (٢٣٨) أوله فِي أثناء حديث، والتِّرمذي (١٧٥٥) واللَّفظ له، والنَّسائي (٢٣٥)، وابن ماجه (٣٧٦)، وأحمد (٢٥٣٦٩) مختصرًا. ويُسْدِلُ الشَّعْرَ: يُرْسِلُه
(٣) الوَفْرَةُ: مَا بَلَغَ شَحْمَةَ الأُذُن، والجُمَّةُ: مَا نَزَلَ عن ذلك إلى المِنْكَبَيْنِ.
(٤) عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله (- ﷺ -) «ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ». أخرجه التِّرمذي فِي اللِّباس (٤/ ٢١٦) وأحمد فِي مسنده (٦/ ٤٢٥). الضَّفِيرَةُ: خُصْلَةٌ مِنَ الشَّعْرِ إذا كانت مُرْسَلَة أمَّا إنْ كَانَتْ مُلْتَوِيَة فَعَقِيصَة.
(٥) تَرْجِيل الرَّأس: تَسْرِيحُ الشَّعْرِ. وكان يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ.
(٦) الإِثْمِد: حَجَرُ الْكُحْلِ المَعْرُوف.
[ ١١٩ ]